قطاع الاتصالات يقود النمو في 2025 بمعدل يصل إلى 16%
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال عام 2025 عامًا لافتًا على مستوى الأداء والمؤشرات، معززًا موقعه كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي وأكثر القطاعات قدرة على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة.
ولم يعد القطاع مجرد داعم تقني لبقية الأنشطة الاقتصادية، بل تحول إلى ركيزة أساسية في الإنتاج، وتوليد فرص العمل، وزيادة الصادرات، ودفع مسار التحول الرقمي داخل مؤسسات الدولة.
هذا التطور جاء مدفوعًا بتوسع الدولة في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي، وتحديث البنية التحتية للاتصالات، إلى جانب تسريع تبني التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والاستعدادات المرتبطة بتقنيات الجيل الخامس.
وأسهمت هذه الجهود في إعادة تشكيل طريقة تقديم الخدمات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وربط التكنولوجيا بشكل مباشر باحتياجات المواطن والاقتصاد.
من الناحية الاقتصادية، واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تصدره لقائمة القطاعات الأعلى نموًا في الدولة خلال العام المالي 2024/2025، محافظًا على هذا الموقع للعام الثامن على التوالي. وحققت معدلات النمو السنوي للقطاع نسبًا تراوحت بين 14 و16 في المئة، في وقت بلغت فيه مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6 في المئة، وهي نسبة تعكس وزنًا متزايدًا للقطاع داخل هيكل الاقتصاد المصري مقارنة بقطاعات تقليدية أخرى.
وفي ملف الصادرات الرقمية، سجل القطاع قفزة جديدة خلال 2025، حيث ارتفعت قيمة الصادرات إلى نحو 7.4 مليار دولار، مقابل 6.9 مليار دولار في عام 2024. ويعكس هذا الرقم نموًا تراكميًا لافتًا بلغ 124 في المئة خلال سبع سنوات، مدفوعًا بشكل أساسي بازدهار صادرات خدمات التعهيد.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط، تضاعفت قيمة صادرات التعهيد تقريبًا لتصل إلى 4.8 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ4.3 مليار دولار في 2024، و2.4 مليار دولار في 2022، ما يعكس توسع الطلب العالمي على الكفاءات المصرية في مجالات البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات.
وعلى صعيد البنية التحتية الرقمية، واصلت مصر الحفاظ على صدارتها الأفريقية في متوسط سرعة الإنترنت الثابت منذ عام 2022. وخلال 2025، ارتفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت ليصل إلى 91.3 ميجابت في الثانية، وهو تطور انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الرقمية، ودعم انتشار العمل عن بُعد، وتوسع الشركات الناشئة، وزيادة الاعتماد على الحلول الإلكترونية في التعليم والصحة والتجارة.
أما في مجال الحكومة الرقمية، فقد حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في التصنيفات الدولية، حيث تقدمت 47 مركزًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي. ونتيجة لهذا التقدم، عززت مصر مكانتها ضمن مجموعة الدول الرائدة في الحكومة الرقمية، لتندرج ضمن الفئة (أ)، وهي أعلى فئة في المؤشر، وتصل إلى المركز 22 عالميًا. ويعكس هذا التقدم اتساع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، وتحسن تجربة المستخدم، وتكامل قواعد البيانات بين الجهات الحكومية.
وفي سياق متصل، سجلت مصر تقدمًا قدره 60 مركزًا في مؤشر أوكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي منذ عام 2019، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم صنع القرار، وتحسين كفاءة الخدمات العامة، وتطوير السياسات القائمة على البيانات.
مجمل هذه المؤشرات يؤكد أن عام 2025 لم يكن مجرد عام نمو رقمي بالأرقام، بل مثّل مرحلة انتقالية في دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل الدولة. فالتكنولوجيا لم تعد هدفًا في حد ذاتها، بل أداة رئيسية لدعم التنمية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل بيئة عالمية تتسابق فيها الدول على امتلاك أدوات المستقبل الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قطاع الاتصالات ملیار دولار فی
إقرأ أيضاً:
واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما
قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB)، نقلا عن مسودة مذكرة تفاهم، إن واشنطن التزمت بالسماح لطهران خلال 60 يوما بالوصول إلى 12 مليار دولار من الأصول المجمدة.
وجاء في خبر الهيئة الإيرانية المنشور على منصة X: "بحسب مسودة مذكرة التفاهم، التزمت الولايات المتحدة بالسماح لإيران بالوصول إلى 12 مليار دولار من أصولها المجمدة وذلك في غضون 60 يوما".
وفي وقت سابق، صرح نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني لوكالة نوفوستي بأن طهران تسعى إلى الإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة في واشنطن، واصفا ذلك بأنه "حق قانوني للشعب الإيراني".
وأفادت وكالة أنباء تسنيم، نقلا عن مصدر مقرب من الفريق التفاوضي الإيراني، بأن إيران، في مقترحها للتسوية المكون من 14 بندا، طالبت الولايات المتحدة بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها الأجنبية المجمدة: نصفها في المرحلة الأولى - عند التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، والنصف الآخر لاحقا، بعد اختتام المحادثات النووية.
وأشارت الوكالة إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بالجزء الأول من الأموال المجمدة الإيرانية.
اقرأ أيضاًشروط طاولة التفاوض.. ماذا تكشف مذكرة التفاهم «غير الرسمية» بين طهران وواشنطن؟
أونصة الذهب ترتفع لـ 4600 دولار وسط تفاؤل بمفاوضات أمريكا وإيران
تتعلق بالنووي وهرمز.. أبرز بنود الاتفاق الجديد بين واشنطن وطهران