حصاد فعاليات الأكاديمية المصرية للفنون بروما خلال عام 2025
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
قدّمت الأكاديمية المصرية للفنون بروما خلال عام 2025 عامًا حافلًا بالأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، بما يعكس ثراء الحركة الإبداعية ودورها المحوري في تعزيز الحضور الثقافي المصري في أوروبا.
وشهد العام تنظيم 26 ندوة ثقافية في مجالات متعددة، إلى جانب مؤتمرين دوليين؛ تناول الأول قضايا الملكية الفكرية، فيما ناقش الثاني الأدب المصري بين الماضي والحاضر.
كما تنوّعت الفعاليات الفنية لتشمل 18 معرضًا للفنون التشكيلية، و18 حفلًا موسيقيًا كان من أبرزها عروض أوركسترا النور والأمل، وأوركسترا الشباب العربي، وفرقة الموسيقات العسكرية الإيطالية، بالإضافة إلى 4 عروض للفنون الشعبية (الفولكلور)، ونشاطين سينمائيين، وورشتين مسرحيتين، و3 ورش للفنون التشكيلية.
وفي إطار الانفتاح على الجمهور، نظّمت الأكاديمية 20 فعالية تم خلالها فتح أبوابها لزوار متحف مستنسخات توت عنخ آمون، ما أسهم في نشر الوعي بالحضارة المصرية القديمة وتعزيز التواصل الثقافي مع المجتمع الأوروبي.
كما استضافت الأكاديمية عددًا من الاحتفاليات الكبرى، من بينها احتفالية بمناسبة العيد الوطني وذكرى ثورة يوليو أقامتها سفارة الفاتيكان بإيطاليا، واحتفالية أخرى بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير نظّمتها السفارة المصرية بروما ومكتب الدفاع الملحق بالسفارة، إلى جانب احتفالية أُقيمت بالتنسيق مع سفارة جمهورية العراق الشقيقة.
وعلى صعيد المبادرات الثقافية، أطلقت الأكاديمية مجموعة من المبادرات المهمة، أبرزها:
• مبادرة “محب مصر”
• مبادرة مصر–إيطاليا والجوار الأكاديمي
• ثمانية أسابيع عن الحضارة المصرية القديمة
• مبادرة الأكاديمية المصرية والحضارة العربية
كما تستهدف الأكاديمية خلال المرحلة المقبلة توقيع ثلاث اتفاقيات دولية مع مؤسسات إيطالية بارزة، في إطار دعم وتعزيز التعاون الثقافي والفني المشترك. وحرصت الأكاديمية كذلك على رفع العلم المصري داخل الحرم الأكاديمي، وأمام الجناح المصري في بينالي فينيسيا.
وشهد العام وصول عدد من الإهداءات الفنية القيمة، في مقدمتها لوحة للفنان الكبير راغب عياد، ولوحة لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم، إلى جانب مجموعة من أعمال لفنانين تشكيليين مصريين متميزين. كما استقبلت الأكاديمية عددًا من الكتب العربية والأجنبية المهمة التي تمثل إضافة نوعية لمقتنيات مكتبة الأكاديمية.
كما أصدرت الأكاديمية أربعة كتب؛ الأول يوثق تاريخ الأكاديمية منذ إنشائها وحتى الوقت الراهن، والثاني يتناول الملكية الفكرية، والثالث يناقش الأدب المصري بين الماضي والحاضر، فيما يرصد الكتاب الرابع إنجازات الأكاديمية خلال الموسم الفني والثقافي 2024–2025.
وتعاونت الأكاديمية خلال العام مع عدد كبير من المؤسسات والهيئات الثقافية البارزة، من بينها: وزارة الثقافة الإيطالية، البرلمان الإيطالي، جامعة لا سابينزا، جامعة تور فيرغاتا، جامعة روما للفنون الجميلة، مؤسسة FAI، بلدية روما، بلدية فورانو، كونسيرفاتوار سانتا تشيشيليا، إدارة موسيقات مباحث الأموال العامة، الأكاديمية البلجيكية، الأكاديمية الفيلهارمونية، البيت الروسي، مؤسسة كونفارتجياناتو، مدرسة نجيب محفوظ بميلانو، والمدرسة الليبية.
كما شاركت مديرة الأكاديمية الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى في العديد من الفعاليات والندوات والمؤتمرات الدولية، وأصدرت كتابًا للأطفال بعنوان «مصر بلدي» باللغتين العربية والإيطالية، في إطار الترويج للأكاديمية وتشجيع السياحة الثقافية إلى مصر.
وفي هذا السياق، أعربت الدكتورة رانيا يحيى عن سعادتها بإقامة هذه الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية المهمة، مؤكدة أنها تعكس دور الأكاديمية بوصفها منارة ثقافية مصرية في الخارج، تعمل على مد جسور التعاون الثقافي بين مصر والمجتمع الأوروبي من قلب العاصمة الإيطالية روما.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
العُمانية/ أطلقت الأكاديمية السلطانية للإدارة برنامج "صنع وتنفيذ السياسات العامة"، وذلك بالتعاون مع كلية كينغز لندن، في خطوة تجسد التزام الأكاديمية بتطوير القدرات الوطنية وتمكين القيادات الحكومية من تحويل التوجهات الوطنية إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا.
يأتي تنفيذ البرنامج انسجامًا مع توجهات رؤية عُمان 2040، وسعي سلطنة عُمان إلى بناء جهاز إداري حديث ومبتكر يتمتع بالكفاءة والمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي ورفع جودة الخدمات الحكومية، ما يدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة ويواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي. كما يعكس البرنامج اهتمام الأكاديمية السلطانية للإدارة بتطوير القيادات الوطنية وفق منهجيات حديثة تُعزز ثقافة الابتكار وصناعة الأثر المؤسسي.
ويستهدف البرنامج مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام في الوزارات والمؤسسات الحكومية ممن يمتلكون خبرة مهنية لا تقل عن (10) سنوات، ويشغلون مناصب قيادية إشرافية، حيث يشارك فيه (30) مشاركًا من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة على مدى أربعة أشهر، ضمن بيئة تعلمية وتطبيقية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والممارسات العملية.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من تطوير المهارات والرؤى اللازمة لتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى سياسات قابلة للتنفيذ تُحقق نتائج فعّالة ومستدامة، إلى جانب تعزيز قدرتهم على تحليل العوامل المؤثرة في تنفيذ السياسات العامة، ومتابعة أثرها وتقييم فعاليتها مقارنة بالنتائج المستهدفة، ما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة. كما يركز البرنامج على تطوير قدرة المشاركين على توصيل السياسات العامة بصورة أكثر فاعلية إلى أصحاب المصلحة والمجتمع، ما يعزز جودة اتخاذ القرار وتحقيق الأثر التنموي المستدام.
ويتضمن البرنامج مجموعة من الوحدات التدريبية المتخصصة التي تغطي عددًا من المحاور الرئيسة، تشمل "صياغة السياسات في الوقت الحاضر"، و"صنع السياسات في المستقبل"، و"السياسات العامة قيد التنفيذ"، إضافة إلى ورشة تخصصية بعنوان "المجتمع والذكاء الاصطناعي"، إلى جانب جلسة تعريفية بالبرنامج وورشة حول القيادة.
كما يتضمن البرنامج تدريبًا عمليًّا على المشروعات، وزيارات ميدانية إلى كلية كينغز لندن بالمملكة المتحدة، بهدف تعزيز التجارب التطبيقية للمشاركين وإتاحة الفرصة للاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مجال صنع وتنفيذ السياسات العامة.
وأكدت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعدة رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة لشؤون البرامج، أن البرنامج يأتي ضمن توجهات الأكاديمية الرامية إلى إعداد قيادات وطنية تمتلك أدوات تحليلية واستشرافية متقدمة، قادرة على تطوير سياسات عامة أكثر كفاءة واستدامة، بما يواكب الأولويات الوطنية والمتغيرات المتسارعة في بيئات العمل الحكومية.
وأضافت أن البرنامج يسهم في تمكين المشاركين من تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا على مستوى الأداء الحكومي وجودة الخدمات، مؤكدةً استمرار الأكاديمية في تصميم برامج نوعية تعزز جاهزية القيادات الوطنية وتدعم بناء جهاز إداري حديث ومبتكر.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد اللواتي، مشرف البرنامج أن البرنامج صُمم وفق منهجية تعلمية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يمكّن المشاركين من فهم التحديات المرتبطة بصنع وتنفيذ السياسات العامة، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة والبيانات. مشيرًا إلى أن البرنامج يركز على تطوير فهم المشاركين لدورة السياسات العامة بمختلف مراحلها، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير المستقبلي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار الحكومي، من خلال جلسات تخصصية ودراسات حالة وزيارات ميدانية وتدريب عملي على المشاريع، ما يعزز الجانب التطبيقي ويربط المفاهيم النظرية بالتحديات الواقعية في بيئات العمل الحكومية.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار جهود الأكاديمية السلطانية للإدارة الساعية إلى بناء منظومة قيادية وطنية تمتلك القدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية وصناعة سياسات عامة أكثر مرونة واستدامة، بما يعزز تنافسية القطاع الحكومي ويرسخ ثقافة العمل المبني على المعرفة والابتكار وصناعة الأثر، دعمًا لمسيرة التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.