أكد الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تفتقر للفهم العميق لحقيقة الأوضاع الداخلية في إيران وطبيعة التوازنات التي تحكم عمل الحكومة. 

وأوضح خلال مداخلته مع قناة “نايل نيوز”، أن إيران دولة عريقة تضرب جذورها في تاريخ تجاري قديم مما جعل طبقة التجار تمثل ركيزة أساسية لا يمكن تجاوزها في صياغة السياسات الاقتصادية للدولة نظراً لدورهم الحيوي في تمويل المؤسسات وعمليات إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن جوهر الأزمة الراهنة يعود إلى خلل في العلاقة الوطيدة القائمة على المصالح المشتركة بين السلطة وقطاع التجار بعدما وجهت الحكومة موارد اقتصادية ضخمة لتعزيز القدرات العسكرية وتطوير القواعد الحربية. 

واعتبر أن الاضطرابات الحالية هي رسالة احتجاجية من التجار ضد تجاوز الحكومة للحدود المتفق عليها في المكاسب المالية مطالبين بتعويضات عن الخسائر التي لحقت بأنشطتهم نتيجة هذا التوجه.

ولفت إلى أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن في تنشيط حركة التصدير وخاصة في قطاع النفط الذي يعاني من حصار دولي مشدد يحول دون تدفق السيولة اللازمة. 

وأضاف أن الحكومة الإيرانية تراهن بشكل كبير على تحالفاتها الاستراتيجية في القارة الآسيوية خاصة مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا والهند لكسر هذا الطوق الاقتصادي وتوفير منافذ بديلة لتجارتها.

وأكد أن النظام في طهران يمتلك الثقة في قدرته على تجاوز هذه الضائقة ومعالجة مطالب التجار الغاضبين من خلال تنويع الشراكات الإقليمية والدولية. 

ورأى أن استقرار المشهد الداخلي مرهون بعودة التوازن بين الطموحات العسكرية للدولة والاحتياجات الاقتصادية لطبقة التجار التي تمثل شريان الحياة للنظام مؤكداً أن المسألة تحتاج فقط إلى بعض الوقت لإتمام هذه التسويات.

اقرأ المزيد..

إيران على صفيح ساخن.. ووعد أمريكي بالتدخل وتحذير من "اللعب بالنار" خلف ستار المظاهرات

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أستاذ الدراسات الإيرانية الولايات المتحدة الأمريكية حقيقة الأوضاع الداخلية إيران

إقرأ أيضاً:

لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.

وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.

عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية

وأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.

وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.

وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.

سياسة البنك المركزي المصري 

وأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.

أسعار الدولار 

وعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في  جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.

في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.

كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.

أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.
 

مقالات مشابهة

  • مجدي عبد العاطي: منتخب مصر قادر على تجاوز دور المجموعات في المونديال
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
  • برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات لتصبح مركزًا عالميًا لإدارة سلاسل الإمداد
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027