واصل معهد تكنولوجيا المعلومات خلال عام 2025 ترسيخ دوره كأحد المحركات الأساسية لبناء الكوادر الرقمية في مصر، مستندًا إلى منظومة تدريبية تجمع بين التأهيل الأكاديمي العملي، والشراكات مع الجامعات والشركات، والارتباط المباشر باحتياجات سوق العمل المحلية والعالمية. 

وجاءت نتائج العام لتعكس توسعًا ملحوظًا في أعداد المستفيدين من برامجه، وتنوعًا في التخصصات، إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية تستهدف قطاعات جديدة مثل القانون والتكنولوجيا، والأنظمة المدمجة، والخدمات الرقمية المتقدمة.

وخلال العام، قدّم المعهد برامجه التدريبية لأكثر من 35.4 ألف طالب جامعي وخريج، موزعين على أكثر من 32 تخصصًا تكنولوجيًا، ترتبط بنحو 100 مسمى وظيفي مختلف. 

ونجح هذا التنوع في إتاحة مسارات مهنية متعددة للمتدربين، شملت مجالات تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والبنية التحتية الرقمية، وغيرها من التخصصات المطلوبة في سوق العمل. 

وأسفر ذلك عن تحقيق معدل توظيف بلغ 85% من خريجي المعهد، وهو ما يعكس مدى توافق البرامج التدريبية مع احتياجات الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وفي إطار تعزيز التكامل بين التعليم الجامعي والتدريب التطبيقي، تعاون معهد تكنولوجيا المعلومات مع أكثر من 75 جامعة وكلية على مستوى الجمهورية، بهدف بناء مسار متكامل لإعداد الكوادر الرقمية منذ سنوات الدراسة وحتى التخرج. 

كما أسهمت شراكات المعهد مع أكثر من 500 شركة ومؤسسة محلية وعالمية في إثراء المحتوى التدريبي، وضمان تحديثه المستمر بما يواكب التوجهات التكنولوجية العالمية، ويمنح المتدربين خبرة عملية قريبة من بيئة العمل الفعلية.

وعلى صعيد التعلم الرقمي، شهدت منصة "مهارة-تك" التابعة للمعهد نموًا لافتًا خلال 2025، حيث تجاوز إجمالي عدد مستخدميها 700 ألف مستخدم، نفذوا ما يقرب من مليوني رحلة تعلم رقمية. 

وتوفر المنصة برامج تدريبية متنوعة عبر نحو 1700 ساعة تدريبية مسجلة، تغطي طيفًا واسعًا من التخصصات التكنولوجية، بما يتيح فرص التعلم الذاتي المستمر للطلاب والخريجين والمهنيين الراغبين في تطوير مهاراتهم الرقمية.

ومن أبرز محطات العام، تخريج الدفعة الأولى من برنامج "القانون والتكنولوجيا" ITI Tech-Law، وهو الأول من نوعه في مصر، ويستهدف تنمية المهارات الرقمية للمتخصصين في المجال القانوني، بما يساعدهم على التعامل مع القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي، وحماية البيانات، والتكنولوجيا المالية، والتشريعات المرتبطة بالتقنيات الحديثة. 

كما أطلق المعهد النسخة الإلكترونية من البرنامج عبر منصة "مهارة-تك"، لتوسيع دائرة الاستفادة والوصول إلى شريحة أوسع من المهتمين.

وفي مجال البحث التطبيقي والتدريب المتقدم، شهد عام 2025 تدشين أول معمل لشركة Vector في مصر والشرق الأوسط، والمتخصص في البرمجيات المدمجة، بالشراكة بين معهد تكنولوجيا المعلومات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، وشركتي Vector Informatik وSEITech Solutions.

 ويهدف المعمل إلى دعم التدريب المتخصص في مجالات الأنظمة المدمجة، وبرمجيات السيارات، وتصميم الدوائر الإلكترونية، وأمن الأنظمة المدمجة، وإنترنت الأشياء، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على العمل في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

كما وقّع المعهد بروتوكول تعاون مع إدارة نظم المعلومات للقوات المسلحة، لتأهيل المجندين لسوق العمل من خلال منحة تدريبية احترافية تُحتسب ضمن فترة التجنيد. 

وتشمل هذه المنحة برامج متخصصة في مجالات متعددة، من بينها تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والبنية التحتية للشبكات، وأمن المعلومات، والألعاب الإلكترونية، بما يفتح آفاقًا مهنية جديدة للمجندين بعد انتهاء خدمتهم.

وفي سياق توسيع التعاون الدولي، وقّع معهد تكنولوجيا المعلومات مذكرة تفاهم مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بمشاركة عدد من الشركات العالمية، من بينها كابجيمينى، ومركز ابتكار ديلويت، وفودافون للحلول الذكية، لإطلاق أول برنامج تدريبي وطني على منصة ServiceNow في مصر، ويستهدف البرنامج تأهيل كوادر متخصصة في إدارة الخدمات الرقمية وحلول الأعمال، بما يدعم خطط التحول الرقمي للشركات والمؤسسات.

وتعكس هذه الإنجازات مجتمعة الدور المتنامي لمعهد تكنولوجيا المعلومات في دعم استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة، من خلال الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير المهارات، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يجعل عام 2025 محطة مهمة في مسيرة المعهد نحو إعداد جيل جديد من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معهد تكنولوجيا المعلومات التاهيل الجامعات القانون الشركات المعهد معهد تکنولوجیا المعلومات فی مصر

إقرأ أيضاً:

“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل

 

قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.

وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.

وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.

وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.

المكاتب تقود السوق

واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.

وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.

وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.

الخليج التجاري في الصدارة

وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.

وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.

وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.

طلب مؤسسي طويل الأجل

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.

وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.

وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.

وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.

ندرة المعروض تدعم الإيجارات

ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.

وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.

وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.

اختبار حقيقي لمتانة السوق

وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.

وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.

ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.

حلقة نمو مترابطة

وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.

ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.

وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.

وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.

واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.


مقالات مشابهة

  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر
  • بالصور.. تعداد مولودية الجزائر يخوض أول حصة تدريبية بترص النمسا