حصاد الابتكار المؤسسي في وزارة التعليم العالي خلال 2025
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نقلة نوعية في ملف الابتكار المؤسسي، ليصبح أحد مرتكزات العمل داخل الوزارة والجهات التابعة لها، وأداة استراتيجية لتعظيم الأثر التنموي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
جاء ذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن سياسة الابتكار المؤسسي تمثل إطارًا شاملًا لتحويل الابتكار من جهود فردية إلى منهج عمل مؤسسي مستدام، يستهدف تحسين جودة السياسات والخدمات، وتعزيز كفاءة استغلال الموارد، وربط التعليم العالي والبحث العلمي باحتياجات التنمية الوطنية، بما يعزز تنافسية الدولة إقليميًا ودوليًا.
وأضاف الوزير أن الابتكار المؤسسي أصبح ضرورة حتمية لضمان استدامة التطوير ومواكبة المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال تنفيذ السياسة داخل ديوان عام الوزارة والجامعات والمراكز البحثية، وإطلاق برامج تدريب متعددة المستويات لبناء القيادات والكوادر الابتكارية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية وربط مخرجات الابتكار باحتياجات التنمية والصناعة والمجتمع.
تُوِّج هذا المسار بحصول الوزارة على شهادة «المنظمة الحكومية المبتكرة المعتمدة» بتصنيف خمس نجوم من المعهد العالمي للابتكار، لتصبح أول جهة حكومية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي على مستوى العالم تنال هذا الاعتماد الدولي المرموق، وهو ما يعكس نجاح الوزارة في بناء منظومة متكاملة لإدارة الابتكار المؤسسي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وبتوجيهات الوزير، تم إنشاء وحدة الابتكار المؤسسي بديوان عام الوزارة لتخطيط وتنسيق ومتابعة سياسات الابتكار داخل قطاعات الوزارة والجامعات والمراكز البحثية، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى سياسات ومشروعات قابلة للتنفيذ ذات أثر تنموي واقتصادي ملموس، بما يضمن تكامل الابتكار مع منظومة الحوكمة والتميز المؤسسي.
وأكدت الدكتورة وئام محمود، المدير التنفيذي لوحدة الابتكار المؤسسي، أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام 2025 والميثاق الاستراتيجي للابتكار المؤسسي يمثلان نقطة تحول حقيقية في طريقة إدارة العمل داخل الوزارة، حيث تم ترجمة محاور الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030 إلى خطط تنفيذية ومبادرات ومشروعات ابتكارية قابلة للقياس والتقييم، بما يضمن تحقيق أثر مستدام داخل الوزارة والجامعات، ويعزز قدرة المؤسسات الأكاديمية والبحثية على الاستجابة للتحديات الوطنية والدولية.
حرصت الوزارة على بناء القدرات المؤسسية من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة حول تقييم نضج الابتكار المؤسسي بالتعاون مع المعهد العالمي للابتكار ومنظمة الإيسيسكو، استهدفت تأهيل القيادات والعاملين في مجال الابتكار ونقل الخبرات الدولية، وتعريفهم بالمنهجيات الحديثة لقياس نضج الابتكار داخل المؤسسات الحكومية.
وشمل ملف الابتكار المؤسسي عرض عدد من المبادرات الرئاسية والوزارية كنماذج تطبيقية، منها مبادرة «تحالف وتنمية» للتحالفات التنموية القائمة على المعرفة، ومبادرة «كن مستعدًا» للأثر المجتمعي وبناء القدرات، إلى جانب مبادرات التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية، ومبادرة EGAID للطلاب الوافدين، ونماذج الاستدامة بالمستشفيات الجامعية، وتعظيم كفاءة استخدام الموارد.
وتم عرض هذا المسار المتكامل أمام مجلس الوزراء باعتباره أداة استراتيجية لتعظيم العائد التنموي والاقتصادي من منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وربط الابتكار بتحقيق مستهدفات الدولة، وتعزيز قدرتها التنافسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والطلاب والباحثين.
ويؤكد هذا الحصاد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة ابتكار مؤسسي مستدام تعكس قوة الدولة المصرية وتعزز من دور التعليم العالي والبحث العلمي كقاطرة رئيسية للتنمية الشاملة وبناء المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التعليم التعليم العالى وزارة التعليم العالى الابتكار أيمن عاشور التعلیم العالی والبحث العلمی الابتکار المؤسسی
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.