اعتبر رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر أن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي عن بدء مرحلة انتقالية مدتها عامان يتبعها استفتاء على استقلال الجنوب يمثل تصعيدا ميدانيا قد يعرقل الحلول السياسية ويزيد التوتر في اليمن.

وأشار ابن صقر في مداخلة مع قناة الجزيرة إلى أن المملكة العربية السعودية والتحالف الخليجي أكدا في بيانات سابقة على عدالة قضية الجنوب العربي، وفتحا المجال للحوار السياسي مع جميع الأطراف لتحقيق الحقوق دون اللجوء إلى القوة.

وأضاف أن استخدام السلاح والاعتداء على المناطق المختلفة أديا إلى اضطرار الأطراف الأخرى لمواجهة هذه التهديدات، معتبرا أن التصعيد لا يعكس تمثيلا لجميع مناطق الجنوب العربي، خصوصا إقليم حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى التي لا يخضع سكانها لسلطة المجلس الانتقالي.

وبشأن الإجراءات المحتملة للتحالف، قال ابن صقر إن التحالف لا يقبل الاعتداءات أو التعديات المسلحة، وقد يصدر بيانات تصف المجلس الانتقالي بأنه قوة خارجة عن الشرعية والقانون، مع محاسبة القيادات العسكرية المتمردة واستبدالها، فضلا عن تشديد الرقابة على الموانئ البحرية لمنع تهريب السلاح.

وأكد أن التحركات العسكرية الأخيرة في مناطق مثل حضرموت والمهرة والضالع يجب أن تُفهم في سياق التطورات الإقليمية الأوسع، بما يشمل أمن البحر الأحمر والأوضاع في السودان والصومال، مضيفا أن المملكة لديها تاريخ طويل من الدعم للجنوب العربي، ولكنّ السيطرة على السلطة بالقوة العسكرية من دون تمثيل كل الأطراف ليست مقبولة.

واختتم ابن صقر حديثه بالتأكيد على ضرورة اعتماد منطق العقل والروية في معالجة الأزمة الجنوبية، والعمل على حوار سياسي شامل يضمن حقن الدماء وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
 

مقالات مشابهة

  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • القوة الجوية يحسم اللقب لدوري نجوم العراق
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • جيش الاحتلال يوجه إنذارا بالإخلاء لسكان 7 بلدات بجنوب لبنان
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم