في اكتوبر الماضي ترددت أنباء عن مقتل الزعيم القبلي بدارفور آدم صبي، لكن لم يتم تأكيد هذه المعلومات حتى تم نعيه رسمياً اليوم.

الخرطوم: التغيير

كشفت حكومة إقليم دارفور التابعة لتحالف تأسيس بقيادة قوات الدعم السريع، عن مقتل الشرتاي آدم صبي التجاني رئيس الإدارة الأهلية لدار قلا، الذي وافته المنية في منطقة كرنوي بدار زغاوة في ولاية شمال دارفور.

واختطفت قوة مسلحة رجحت تبعيتها لحركات دارفور الشرتاي آدم صبي حاكم منطقة دار قلا، في أغسطس الماضي، واقتادته إلى جهة مجهولة، وذلك عقب اتهامات له بالتعاون مع الدعم السريع.

ونعى حاكم إقليم دارفور في حكومة “تأسيس” د. الهادي إدريس يحيى في بيان صحفي، اليوم، الشرتاي الفقيد، ووصفه بأنه كان مثالًا للحكمة والرشد، ورمزًا من رموز الإدارة الأهلية الذين كرسوا حياتهم لخدمة أهلهم، وبذلوا الجهد في ترسيخ السلم الاجتماعي، وفض النزاعات، وتعزيز قيم التعايش والتماسك المجتمعي، وعُرف عنه الإخلاص، والشجاعة في قول الحق، والعمل الدؤوب من أجل استقرار وأمن منطقته.

وأدان إدريس، بأشد العبارات، جريمة قتل الشرتاي آدم صبي، وحمل قوات الجيش والقوات المشتركة التي كانت موجودة بالمنطقة مسؤولية ما حدث.

وأكد أن مثل هذه الجرائم تمثل انتهاكًا جسيمًا لحرمة الدم، وتهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.

وشدد الهادي إدريس، على ضرورة القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة دون إبطاء، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه، تحقيقًا للإنصاف وسيادة حكم القانون، ومنعًا لتكرار مثل هذه الانتهاكات.

كما ناشد المواطنين، وأهل الفقيد، والإدارة الأهلية، بالتحلي بضبط النفس، “وتفويت الفرصة على ضعاف النفوس الذين يسعون لإشعال الفتن وزعزعة الاستقرار”، مؤكدًا أن طريق العدالة هو السبيل الأوحد لنيل الحقوق وصون الكرامة.

وفي اكتوبر الماضي، ترددت أنباء عن مقتل الشرتاي آدم صبي وعدد من أعيان المجتمع بشمال دارفور، إثر مواجهات مسلحة بسبب اتهام بعض أفراد من بطون الزغاوة بالتعاون مع الدعم السريع.

الوسومالجيش الحركات المسلحة الشرتاي آدم صبي التجاني القوات المشتركة الهادي إدريس يحيى حكومة تأسيس دار قلا شمال دارفور قبيلة الزغاوة قوات الدعم السريع كرنوي

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الحركات المسلحة القوات المشتركة حكومة تأسيس دار قلا شمال دارفور قبيلة الزغاوة قوات الدعم السريع كرنوي الدعم السریع عن مقتل

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • قبلي وبحري.. مواعيد القطارات المكيفة غدا الأربعاء 3 يونيو وخطوات الحجز أونلاين
  • الكشف عن حكام لقاءات الجولة الـ 30
  • الكشف عن مواعيد كأس الملك والسوبر للموسم الجديد
  • الكشف عن جدول مباريات بطولة كأس العالم تحت (17) عامًا FIFA قطر 2026
  • شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية