جنوب السودان: المعارضة تعلن السيطرة على قاعدة عسكرية في جونقلي
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
المتحدث باسم الجيش الحكومي في جنوب السودان، رفض تأكيد أو نفي خسارة الحامية العسكرية في يواي، مشيراً إلى أنه بصدد التشاور مع رئيس هيئة أركان الدفاع قبل إصدار بيان رسمي.
التغيير: وكالات
أعلنت قوات الحركة الشعبية في المعارضة الموالية لرياك مشار في ولاية جونقلي بجنوب السودان، سيطرتها على قاعدة عسكرية رئيسية في مقاطعة أورور، في خطوة تشكل تحولاً كبيراً في السيطرة الميدانية مع اشتداد حدة القتال بالمنطقة.
ويأتي سقوط مدينة يواي “رئاسة مقاطعة أورور بولاية جونقلي” بعد أيام من تصاعد العنف. وكانت هذه القاعدة تُعد آخر معقل رئيسي لقوات دفاع شعب جنوب السودان في معقل قبيلة “لو نوير”، وذلك عقب الخسارة الأخيرة لمنطقة “وات” المجاورة.
وقال المقدم كور نيانق مبور، المتحدث باسم جيش المعارضة، لراديو تمازج: “إن مدينة يواي سقطت صباح اليوم الجمعة بعد ساعات من القتال العنيف”. وزعم أن قواتهم تعرضت لهجوم من قبل الجيش الحكومي أثناء تحركها بين منطقتي “فاطاي وفابونق”، موضحاً أن الهجوم المضاد بدأ في الساعة الثالثة صباحاً وأسفر عن السيطرة الكاملة على مدينة يواي بحلول الفجر.
بينما لا تزال أرقام الضحايا الإجمالية غير مؤكدة، أكد مبور أنه جرى إجلاء تسعة جنود من قوات المعارضة مصابين بطلقات نارية إلى منشأة تابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” في “لانقكين”. وزعم أن قوات المعارضة ومقاتلي “الجيش الأبيض” المتحالفين معها يطاردون حالياً جنود الجيش الحكومي المنسحبين.
وأضاف مبور أنه تم تنصيب “بيتر داك ويجلويث” (الذي عينه رئيس الحركة الشعبية في المعارضة بالإنابة، أويت ناثانيال) مفوضاً لمقاطعة أورور، على أن يتم أداء القسم رسمياً لاحقاً.
من جانبه، رفض اللواء لول رواي كوانق، المتحدث باسم الجيش الحكومي، تأكيد أو نفي خسارة الحامية العسكرية في يواي، مشيراً إلى أنه بصدد التشاور مع رئيس هيئة أركان الدفاع قبل إصدار بيان رسمي.
بدوره، أكد قاتلواك ريت، عضو المجلس التشريعي لولاية جونقلي عن مقاطعة أورور، سقوط المدينة قائلاً: “تأكد الآن مكان تواجد مفوض الحكومة؛ لقد وصل إلى منطقة تيام ويتوجه إلى مقاطعة دوك المجاورة، وكنا نحاول تحديد موقعه منذ اجتياح المدينة”.
وأدى الهجوم إلى موجة نزوح جديدة في منطقة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار لسنوات. وأفاد سكان في “دوك فديت” المجاورة بسماع دوي مدفعية ثقيلة طوال الليل. وقال شول مشار، أحد سكان المنطقة: “الناس في فاتويت وفاجوت يغادرون منازلهم وينتقلون إلى مناطق أكثر أماناً خوفاً من تمدد القتال، والوضع متوتر للغاية، والمدنيون هم الأكثر معاناة”.
ويأتي هذا التصعيد القتالي بعد أيام قليلة من إصدار القيادة العسكرية في جوبا أوامر للمدنيين بإخلاء المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وهي خطوة تُعتبر غالباً مقدمة لعمليات هجومية واسعة النطاق.
وكان إدموند ياكاني، الناشط البارز في المجتمع المدني بجوبا، قد حذر قائلاً: “من المرجح أن يشهد بداية موسم الجفاف لعام 2026 مواجهات عسكرية دامية في جميع أنحاء البلاد إذا لم يتم تبني حوار شامل”.
* راديو تمازج
الوسومإدموند ياكاني الحركة الشعبية المعارضة جنوب السودان جونقلي رياك مشار قاتلواك ريت قاعدة عسكرية كور نيانق مبور لول رواي كوانق مقاطعة أورور
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحركة الشعبية المعارضة جنوب السودان جونقلي رياك مشار قاعدة عسكرية الجیش الحکومی جنوب السودان عسکریة فی
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”