شباب قرية بلانة النوبية يعلنون رفض المال السياسي قبيل جولة الإعادة البرلمانية
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
في خطوة لافتة تعكس تنامي الوعي المجتمعي، أعلن عدد من شباب قرية بلانة النوبية التابعة لمركز نصر النوبة بمحافظة أسوان، رفضهم القاطع لاستخدام المال السياسي خلال جولة الإعادة بالانتخابات البرلمانية، مؤكدين تمسكهم بحق المواطن في الاختيار الحر بعيدًا عن أي ضغوط أو ممارسات تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.
وجاء هذا الإعلان قبل ساعات قليلة من انطلاق جولة الإعادة، في توقيت اعتبره متابعون رسالة واضحة بضرورة الالتزام بالقواعد الديمقراطية واحترام إرادة الناخبين، خاصة في ظل ما تشهده بعض الاستحقاقات الانتخابية من محاولات للتأثير على الأصوات بوسائل غير مشروعة.
وأكد الشباب، في تصريحات خاصة ل “ بوابة الوفد”، أن موقفهم نابع من حرصهم على مصلحة الشارع النوبي، ورفضهم لأي محاولات لتشويه العملية الانتخابية أو استغلال الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، مشددين على أن صوت الناخب أمانة لا يجوز المتاجرة بها تحت أي ظرف.
وفي هذا السياق، أعلنت إحدى المرشحات السابقات بالانتخابات البرلمانية، وهي صحفية معروفة، دعمها الكامل لتلك المبادرة الشبابية، مؤكدة إيمانها بحرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في ممارسة اختيارهم السياسي دون تدخل أو إغراءات.
وأوضحت أن هذه المبادرات تمثل نموذجًا إيجابيًا لدور الشباب في حماية المسار الديمقراطي وتعزيز قيم النزاهة والشفافية.
وأضافت أن الشارع النوبي لطالما كان مثالًا للوعي والانحياز للصالح العام، مشيرة إلى أن رفض المال السياسي لا يخدم فقط نزاهة الانتخابات، بل يسهم أيضًا في بناء ثقة حقيقية بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويعكس رغبة صادقة في تمثيل برلماني يعبر عن قضايا الناس واحتياجاتهم الفعلية.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة، رغم بساطتها، تحمل دلالات مهمة حول دور المجتمع المحلي في مواجهة الممارسات السلبية، وتعكس إدراكًا متزايدًا لدى الشباب بأهمية المشاركة الواعية في الشأن العام، خاصة في المناطق ذات الخصوصية الثقافية والاجتماعية مثل النوبة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه أنظار الشارع إلى جولة الإعادة، وسط دعوات متزايدة لضرورة الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين، ويحافظ على حق المواطن في اختيار من يمثله تحت قبة البرلمان بإرادة حرة ومسؤولة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسوان المال السياسي الإعادة بالانتخابات البرلمانية نزاهة العملية الانتخابية جولة الإعادة
إقرأ أيضاً:
حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
طالب رجل الأعمال “حسني بي” بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة.
وقال “بي”، في منشور على فيسبوك، “عندما أطالب بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة الذي تتجاوز تكلفته 100 مليار دينار سنوياً، فإن هدفي الأول والأهم ليس اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً وإنسانياً: إخراج ما لا يقل عن ثلث الشعب الليبي من تحت خط الفقر”.
وأضاف أن “الـ 100 مليار دينار الذي يتهدر اليوم في منظومة دعم سعري للطاقة والمحروقات لا يصل إلى الفقير، بل يذهب إلى التهريب والاقتصاد الموازي والاستهلاك المفرط”.
وتابع؛ “أما عندما يستبدل نقدا ويصل هذا المال مباشرة إلى المواطن، فإننا نحقق عدة أهداف في وقت واحد:المواطن أدرى من أي مسؤول ومن اية حكومة بأولويات أسرته، وسيصبح أكثر حرصاً على الإنفاق وترشيد استهلاك الوقود والطاقة”.
ولفت إلى أن “ترشيد الاستهلاك سيخفض واردات واستهلاك المحروقات الموردة من داخل ليبيا وخارجها بما لا يقل عن 40% من المخصص لها، أي توفير ما يزيد على 6 مليارات دولار سنوياً”.
وعقب موضحًا أن “توفير 6 مليارات دولار سنوياً يعني تحسناً فورياً في ميزان المدفوعات، وتقليصاً للضغط على احتياطيات النقد الأجنبي”.
وأشار إلى أن “تحسن ميزان المدفوعات يعني ديناراً أقوى، وقدرة أكبر على تمويل التنمية والاستثمار والبنية التحتية. لكن هناك جانباً آخر لا يتحدث عنه كثيرون”.
وأردف، “أنا كتاجر ورجل أعمال أستفيد من هذا الإصلاح أيضاً، وأقولها بصراحة: أولاً: عندما يمتلك ملايين الليبيين دخلاً حقيقياً وقدرة شرائية أفضل، فإنهم يشترون المزيد من السلع والخدمات، فتنمو التجارة والصناعة والاستثمار ويستفيد الجميع.
وأكمل، “ثانياً: عندما يخرج الناس من الفقر تقل حاجتهم إلى طلب المساعدة والصدقات لتغطية أبسط احتياجاتهم، من العلاج إلى مستلزمات المدارس وحتى أضاحي العيد. ثالثاً: عندما يشعر المواطن أن نصيبه من ثروة بلاده يصله مباشرة، تتراجع مشاعر الاحتقان والحسد والكراهية، وتتوقف الاتهامات اليومية بأن التجار والمقتدرين سرقوا أموال الناس وثرواتهم”.
وعقب، “أما من يخوف الناس من التضخم، فليكن واضحاً أن ارتفاع أسعار الوقود سيرفع أجور النقل عامة بنحو 20% تقريباً، لكن أثر ذلك على المستوى العام للأسعار محدود للغاية، وتقديراتي أنه لن يتجاوز 1.8% كمعدل تضخم إضافي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستحققها هذه الخطوة”.
وختم موضحًا، “لقد حان الوقت لوقف الدعم السلعي للمحروقات والطاقة، والبدء في دعم الإنسان نقدا ليختار الانفاق حسب أولوياته”، لافتًا إلى أن “الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا، لا إلى المهرب سعرًا”.
الوسومحسني بي