انفجارات غامضة تهز كراكاس وسط توتر إقليمي ومخاوف من عودة الأزمة الاقتصادية
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
صراحة نيوز-هزّت العاصمة الفنزويلية كراكاس، فجر اليوم السبت، أصوات انفجارات قوية ترافقت مع هدير يشبه تحليق طائرات، في حادثة أثارت حالة من القلق والغموض، دون صدور أي توضيحات رسمية من السلطات حتى الآن.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بأن دوي الانفجارات سُمع ابتداءً من نحو الساعة الثانية فجرًا بالتوقيت المحلي، واستمر حتى الساعة 6:15 صباحًا بتوقيت غرينتش.
وتأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تشهد فيه منطقة الكاريبي توترًا متصاعدًا، على خلفية تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات لفنزويلا، في إطار تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
وبالتوازي مع الغموض الأمني، تتزايد مخاوف الفنزويليين من أن يؤدي تشديد الإجراءات الأميركية، ولا سيما الحصار المفروض على ناقلات النفط، إلى عودة أزمة النقص الحاد في المواد الأساسية، رغم تأكيدات مادورو المتكررة بأن البلاد «مكتفية ذاتيًا». وتبقى ذكريات أزمتي عامي 2016 و2017 حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية.
وقال الأستاذ الجامعي أورلاندو بوستامانتي (54 عامًا) إن «شبح نقص المواد لا يزال حاضرًا في ذاكرتنا»، مستعيدًا مشاهد الطوابير الطويلة أمام المتاجر شبه الفارغة للحصول على مواد أساسية مثل اللحم والدقيق والذرة، وهي مكونات رئيسية في إعداد «الأريبا»، الغذاء اليومي الأشهر في البلاد.
وخلال تلك الفترة، تفاقمت الأزمة نتيجة تراجع أسعار النفط، المورد الأساسي للاقتصاد الفنزويلي، إلى جانب شح العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد، وفرض رقابة صارمة على الأسعار وسوق الصرف، ما أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي. وأسهمت هذه الظروف في هجرة نحو سبعة ملايين فنزويلي منذ عام 2013، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
ولطالما عزت الحكومة الفنزويلية الأزمة إلى ما تصفه بـ«حرب اقتصادية» تقودها المعارضة والقطاع الخاص بدعم من العقوبات الأميركية، في حين يرى محللون اقتصاديون أن سوء إدارة الاقتصاد وضعف إنتاجية شركات القطاع العام شكلا أسبابًا بنيوية للأزمة.
ومنذ عام 2017، تفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على كراكاس، قبل أن تفرض في كانون الثاني/يناير 2019 حظرًا نفطيًا شاملًا خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب. وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلن ترامب فرض «حصار شامل وكامل» على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، وصادرت السلطات الأميركية ناقلتين تحمل كل منهما أكثر من مليون برميل من النفط.
وبحسب موقع «تانكر تراكرز» المتخصص بتتبع السفن، لا تزال نحو 17.5 مليون برميل من النفط عالقة على متن ناقلات غير قادرة على مغادرة فنزويلا بسبب الحصار. وتقول واشنطن إن هذه الإجراءات تهدف إلى وقف تمويل تهريب المخدرات، بينما تتهم كراكاس الإدارة الأميركية بالسعي للإطاحة بمادورو والسيطرة على احتياطات النفط الفنزويلية، الأكبر في العالم.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، بدأ مواطنون بتخزين المؤن تحسبًا للأسوأ. وقال موظف البنك سيرجيو دياز (32 عامًا) إن «أي شيء قد يحدث»، لكنه أشار إلى أن التضخم المرتفع وتراجع قيمة البوليفار أمام الدولار يحدّان من قدرته على تخزين كميات كافية من الغذاء.
ويحذر محللون من أن استمرار الحصار النفطي قد يؤدي إلى تراجع الصادرات والإيرادات، ما سينعكس تقليصًا في استيراد المواد الأولية اللازمة لإنتاج الوقود والغذاء، في وقت لا تزال فيه أزمة نقص البنزين عام 2020 حاضرة في الأذهان، مع عودة طوابير السيارات إلى محطات الوقود في المناطق الحدودية مع كولومبيا خلال الأسابيع الأخيرة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".