ما انعكاسات الهجوم ضد فنزويلا على الاحتلال الإسرائيلي سياسيا وأمنيا؟
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
رأى الكاتب الإسرائيلي إيلي ليون، في تحليل نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية٬ أن الإعلان المفاجئ الصادر عن قصر ميرافلوريس في كاراكاس، صباح السبت، بشأن تعرض فنزويلا لضربات أمريكية مباشرة، قد يكون صادما في توقيته، لكنه لم يكن مفاجئا للمتابعين لمسار التصعيد الأمريكي في السنوات الأخيرة، ولا سيما في ظل عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وبحسب ليون، فإن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا ينظر إليه في عقل ترامب بوصفه مجرد “ديكتاتور اشتراكي فاشل”، بل يمثل بالنسبة له “مهمة غير منجزة” من ولايته الأولى، ورمزا مباشرا لما يعتبره فقدانا للردع الأمريكي داخل ما يعرف تقليديا بـ”الفناء الخلفي” للولايات المتحدة.
وأشار الكاتب إلى أن الاستعدادات للعملية الأمريكية لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدت لأشهر طويلة، وشملت مسارا تصعيديا متدرجا، كان يشكل أحد الأهداف المركزية لترامب منذ عودته إلى الحكم.
وشملت هذه التحضيرات، وفق التحليل، تعزيزا واسعا للوجود العسكري الأمريكي في منطقة الكاريبي، وتنفيذ عمليات ضد سفن يشتبه بتورطها في تهريب المخدرات، والاستيلاء على ناقلات نفط.
فنزويلا كقاعدة متقدمة لإيران وحزب الله
ومن زاوية إسرائيلية، يعتبر إيلي ليون أن ما يجري في فنزويلا يحمل أبعادا أمنية مباشرة للاحتلال الإسرائيلي، إذ تحولت البلاد، في عهد مادورو وسلفه هوغو تشافيز، إلى ما يشبه القاعدة الأمامية الأهم لإيران وحزب الله في القارة الأمريكية.
ويشير إلى شبكة علاقات وثيقة تربط كاراكاس بطهران، تشمل رحلات جوية مباشرة تستخدم، بحسب تقديرات استخباراتية، غطاء لنقل عناصر ومعدات، إضافة إلى اعتماد النظام الفنزويلي على الحرس الثوري الإيراني في إعادة تأهيل قطاع النفط، ومنح ملاذات آمنة لعناصر من حزب الله.
وفي هذا السياق، يلفت الكاتب إلى وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا برفقة ترامب قبل أيام فقط من التطورات الأخيرة، متسائلا عما إذا كان قد أطلع على تفاصيل هذه الخطوات مسبقا.
مخدرات وذهب وتمويل الإرهاب
وينقل ليون عن مصادر استخباراتية غربية وإسرائيلية قولها إن فنزويلا استُخدمت لسنوات كمركز لغسل أموال منظمات “إرهابية شيعية”، عبر شبكات تهريب المخدرات والتنقيب غير القانوني عن الذهب.
ويرى أن مصطلح “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، الذي ترفعه الإدارة الأمريكية، ليس مجرد شعار، بل يصف منظومة اقتصادية متكاملة تمول خصوم الاحتلال الإسرائيلي في الشرق الأوسط، وأن إسقاط مادورو ينظر إليه في واشنطن وتل أبيب على أنه ضربة مباشرة لشبكات دعم إيران خارج المنطقة.
إعادة تشكيل أمريكا الجنوبية
ولا يفصل الكاتب هذه التطورات عن السياق الأوسع للسياسة الأمريكية في أمريكا الجنوبية، حيث عمل ترامب وفريقه، خلال السنوات الماضية، على دعم صعود قوى اليمين والمحافظين، مثل الرئيس الأرجنتيني الحالي خافيير ميلاي، وسابقا جايير بولسونارو في البرازيل، مقابل تقويض أنظمة اليسار الراديكالي.
وبحسب ليون، يرى ترامب أن تمدد اليسار في القارة يمثل تهديدا أمنيا لا يقل خطورة عن ملف الهجرة، وأن السيطرة على موارد فنزويلا النفطية، وإزاحة النفوذ الصيني والروسي عنها، شرط أساسي لتحويل شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا” إلى واقع دولي ملموس
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية فنزويلا ترامب مادورو فنزويلا مادورو ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت هيئة البث العبرية عن دعم الإدارة الأمريكية لاستمرار وجود إسرائيل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وذلك وفقا لما نشرته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل خلال الساعات الأخيرة.
وأثار الإعلان جدلا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية نتيجة الحساسية التي تحيط بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن النقاشات الثنائية بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ركزت على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي تعتبرها إسرائيل منطقة استراتيجية. وأضافت المعلومات أن الطرف الأمريكي أكد على دعمه لاحتفاظ إسرائيل بوجودها الأمني في تلك المنطقة لحماية مصالحها الإقليمية.
وعقدت الإدارة الأمريكية لقاءات مستمرة مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق التعاون الأمني والمواقف المشتركة بشأن الأوضاع في لبنان.
وشددت الإدارة على ضرورة التعامل بحذر مع الأوضاع الحالية وتفادي تصاعد التوتر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرين أن استمرار إسرائيل في المنطقة يعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية.
وطالب الجانب اللبناني بدعم المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 1701 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان.
وناقشت أوساط سياسية لبنانية خيارات الرد على الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار الوطني لمواجهة هذا التحدي.
وركزت هذه الأوساط على الحاجة لتوحيد الصفوف داخليًا والعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لصد هذه التحركات.
وأثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن إمكانية تفاقم الأزمة الأمنية في جنوب لبنان وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
ودعت جهات أممية كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لضمان استقرار الأوضاع.
واستبعد بعض المحللين أن تؤدي هذه المستجدات إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ولبنان في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يأتي في إطار الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة.
رأى آخرون أن التشجيع الأمريكي قد يساهم في زيادة التصعيد ويدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ مواقف أكثر تصلبا.
وأكدت مصادر مطلعة أن الوضع في المنطقة الأمنية سيظل تحت المراقبة الدولية مع استمرار الضغط على جميع الأطراف لاحترام القواعد والمعاهدات الدولية.
وطالبت هذه المصادر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أي تصعيد إضافي من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
واستعرضت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذا الملف بتغطيات مكثفة ألقت الضوء على تعقيدات الوضع الراهن بين إسرائيل ولبنان.
وأبرزت التغطيات أيضًا العوامل الإقليمية التي تلعب دورا في تشكيل المواقف والسياسات حيال هذا النزاع المستمر.
وشدد الخبراء الأمنيون في مقالاتهم وتحليلاتهم على أهمية خفض التصعيد من جانب الدول الفاعلة في النزاع، مؤكدين أن لغة الحوار والتفاوض تظل السبيل الوحيد لتجنب كارثة محققة.
وحث الخبراء الأطراف المتنازعة على الالتزام بالحوار البناء لإيجاد حلول تنهي التوتر القائم.
تصريحات متضاربةوانطلقت تصريحات متضاربة من مختلف القوى السياسية حول تأثير التدخلات الدولية في هذا الملف، حيث رأى البعض أن الدعم الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، بينما اعتقد آخرون أنه مرتبط بمصالح استراتيجية معقدة تتجاوز حدود جنوب لبنان.
وتصاعدت الدعوات الشعبية داخل لبنان لمحاسبة كافة الأطراف التي تسعى للتطبيع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجزء الجنوبي من البلاد.
وجدد المواطنون تأكيدهم على رفضهم القاطع لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة أراضي البلاد واستقلالها.
وطرحت بعض التحليلات سيناريوهات مستقبلية متوقعة للتطورات في جنوب لبنان.
وتوقعت السيناريوهات احتمالية ضغط أكبر من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لسحب قواتها في حال تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل وخارج الحدود اللبنانية.
وألقت الأحداث الجارية بتبعاتها على المشهد الداخلي في كلا الدولتين، ما يزيد من تعقيد العلاقات وتداخل المصالح بين الأطراف.
ورصدت تقارير تحليلية مواقف جديدة تتبلور داخل الأحزاب والتيارات المعارضة في البلدين لمواجهة التحولات المتسارعة.
ورصدت اجتماعات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية بين ممثلين دوليين لبحث تداعيات الأزمة وضمان استمرارية الاستقرار الإقليمي.