أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن الاعتراف الإسرائيلي الأخير بـ"أرض الصومال" (صوماليلاند) ليس مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، بل هو ممارسة لوظيفة إسرائيل الأساسية كـ"دولة وظيفية" تهدف إلى تمزيق الجغرافيا العربية والسيطرة على ممرات التجارة العالمية.

ماذا يعني اعتراف إسرائيل بـ "أرض الصومال"؟ مجدي الجلاد: "أرض الصومال" ساحة جديدة للابتزاز الإسرائيلي ضد الأمن القومي المصري تصفية القضية الفلسطينية

وأوضح “حسين”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الموقف المصري كان له الدور الحاسم في منع تصفية القضية الفلسطينية؛ فبينما كانت المخططات الأمريكية والإسرائيلية تهدف لفتح الحدود ودفع الفلسطينيين نحو سيناء، وقف الموقف المصري العملي حائلًا دون تنفيذ "النكبة الثانية"، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا شاسعًا بين "البيانات العنترية" التي تصدر من عواصم بعيدة، وبين من يقف في "قلب كرة اللهب" لحماية السيادة الوطنية وحق الفلسطينيين في أرضهم.

ولفت إلى أن اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" يهدف إلى تأمين وجود دائم للاحتلال عند مضيق باب المندب؛ فإسرائيل التي لم تنسَ إغلاق المضيق في وجه سفنها خلال حرب 1973، وتسعى اليوم لإيجاد موطئ قدم استراتيجي يحول دون تكرار ذلك السيناريو، ويضمن لها التحكم في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وربط بين التطلعات الإثيوبية والاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال؛ فإثيوبيا التي تحولت إلى "دولة حبيسة" بعد استقلال إريتريا، تسعى للحصول على منفذ بحري وقاعدة عسكرية في أرض الصومال، وهنا تبرز الدبلوماسية المصرية التي وضعت خطًا أحمر لمنع تواجد أي قوى غير مشاطئة للبحر الأحمر، حيث تحركت القاهرة عبر مسارين؛ قانوني ودولي من خلال الاتحاد الأفريقي وإرسال قوات حفظ سلام ودعم الدولة الصومالية الفيدرالية، وميدانيا عبر زيارات مكوكية لوزير الخارجية المصري لمقدشيو وتقديم مساعدات عسكرية حقيقية للصومال لإجهاض الخطط التوسعية لآبي أحمد.

وأكد أن مصر تواجه اليوم صراع وجود حقيقيًا، حيث يُحيط بها حزام من الأزمات المفتعلة يبدأ من غزة شرقًا، مرارًا بليبيا غربًا والسودان جنوبًا، وصولًا إلى منابع النيل والقرن الأفريقي، معقبًا: “إسرائيل تُمارس دورها التاريخي الذي فكر فيه نابليون قديمًا؛ وهو تقسيم الشرق العربي عن غربه، وزرع كيانات وظيفية مثل نظام ياسر أبو شباب في غزة أو سعد حداد في لبنان سابقًا لتفتيت المنطقة”.

الوعي العربي

وشدد على أن الوعي العربي يجب أن يتجاوز العاطفة ليُحلل الخريطة بعمق؛ فكل قاعدة عسكرية تُبنى في جيبوتي أو اعتراف يُمنح لكيان منفصل في الصومال، هو في الحقيقة حلقة جديدة في مسلسل محاصرة الدولة المصرية والسيطرة على ثروات ومقدرات المنطقة العربية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصومال أرض الصومال إسرائيل بوابة الوفد الوفد أرض الصومال

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • قوات الاحتلال تعبر نهر الليطاني للسيطرة على بلدتي زوطر
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • ارتفاع مصابي التسمم الغذائي داخل مزرعة بالمنيا لـ 27 حالة
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش