مراد مكرم : أول مرة أفرح إن مصر مش دولة غنية بالبترول
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
عبر الفنان مراد مكرم عن سعادته لكون مصر ليست من الدول الغنية بالبترول، مؤكدًا أن ذلك يعكس بركة خاصة تتمتع بها البلاد رغم ما يصفه بـ"الفقر البترولي".
وقال مراد مكرم، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «أول مرة أفرح إن مصر مش دولة غنية بالبترول.. يا أخي كل حاجة حوالينا بتثبت كل يوم إن ربنا مبارك البلد دي حتى في فقرها البترولي».
يستعد الفنان مراد مكرم لخوض تجربة الغناء بشكل مختلف، إذ يبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة تسجيل أغنية جديدة، بالتعاون مع المنتج ريتشارد الحاج، في خطوة يضيفها إلى مسيرته الفنية التي تجمع بين التمثيل والعمل الإعلامي
مراد مكرم: «الغناء إضافة لمسيرتي والتمثيل هو عشقي الأول والأخير»
وكشف مراد مكرم، في تصريحات صحفية، تفاصيل دخوله عالم الغناء، مؤكدًا أن الفكرة ليست وليدة اللحظة، قائلاً: «الغناء بالنسبة لي مساحة تعبير مختلفة، كنت أفكر فيها منذ سنوات طويلة، ومديرة أعمالي هي التي شجعتني وأقنعتني بخوض التجربة».
وأضاف: «الغناء ليس بديلًا عن أي شيء قدمته من قبل، لكنه إضافة وتجربة أحبها، أكثر من كونه مسارًا أتعامل معه بشكل مهني بحت».
وتحدث مراد مكرم عن نوعية الغناء والموسيقى التي يسعى لتقديمها، موضحًا: «أتمنى تقديم غناء قريب من الناس، يعتمد على الإحساس الحقيقي والكلمة التي تحمل معنى، أحب الموسيقى الغربية الممزوجة بآلات شرقية، وسأقدم أكثر من لون موسيقي".
وشدد: "لا يهمني اللحاق بتريندات سريعة أو قوالب جاهزة، بقدر اهتمامي بتقديم أغنية تعيش وتلمس من يسمعها، وتكون صادقة في معناها».
وعن اللقب الأقرب إلى قلبه، في ظل تنوع أدواره بين ممثل ومذيع ومطرب، أكد مراد مكرم: «الثلاثة قريبون مني وأحبهم، لكن التمثيل هو المساحة التي أشعر فيها أنني أكشف عن نفسي أكثر، حتى وأنا أقدم شخصية غيري، التمثيل منحني فرصة خوض تجارب عميقة، وعلّمني فهم الناس والدنيا، وكذلك المذيع والمغني جزء مني أيضًا، لكن التمثيل يظل في القلب».
وفيما يتعلق بتفاصيل الأغنية الجديدة، وما إذا كانت ستُقدم باللغة العربية فقط أو بلغات أخرى، أوضح مراد مكرم: «الغناء سيكون بالعربية وبعدد من اللغات الأخرى، لكن الأهم بالنسبة لي هو طريقة توصيل الإحساس بصدق وبما يناسبني».
وبسؤاله عن الأشخاص الذين يحرص على معرفة آرائهم في الأعمال الغنائية التي سيقدمها، قال: «مديرة أعمالي، وريتشارد الحاج وفريقه، بالإضافة إلى بعض الموسيقيين الذين أثق في آرائهم واتعاون معهم».
وعن تعاونه مع المنتج ريتشارد الحاج، أشار مراد مكرم إلى أن هذه الخطوة جاءت في توقيت مهم من مسيرته، قائلاً: «تعاوني مع ريتشارد الحاج جاء في وقت مهم جدًا في حياتي، كونه منتج لديه وعي واحترام للفنان، ويدرك أن أي خطوة جديدة يجب أن تكون نابعة عن قناعة، وليست مجرد مغامرة، وما شجعني أكثر هو الحوار الصريح الذي جمعنا، والرؤية المشتركة، وعدم التعامل مع التجربة على أنها أمر عابر أو مؤقت».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: على موقع التواصل الاجتماعى موقع التواصل الإجتماعى التواصل الاجتماعي موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك الفنان مراد مكرم الغناء والموسيقى المنتج ريتشارد الحاج والموسيقى مسيرته الفنية الموسيقى الغربية العمل الإعلامي التجربة الموسيقى أغنية جديدة تسجيل أغنية مراد مکرم
إقرأ أيضاً:
رسالتي إلى سفير دولة قطر
لم تعد المشكلة في ليبيا تقتصر على الانقسام السياسي أو الفوضى الأمنية أو الانهيار الاقتصادي، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أخطر: أن يتجرأ بعض المسؤولين والدبلوماسيين الأجانب على الحديث عن مستقبل ليبيا وكأنها أرض بلا شعب، أو دولة بلا سيادة، أو وطن يمكن إعادة تشكيله وفق رغبات الآخرين ومصالحهم.
ملف الهجرة غير الشرعية أو غير النظامية لم يعد مجرد قضية أمنية أو إنسانية، بل تحول إلى قضية وجودية تمس حاضر ليبيا ومستقبلها وتركيبتها السكانية وهويتها الوطنية، ولهذا فإن أي حديث عن توطين المهاجرين أو فرض حلول دائمة على حساب الليبيين لا يمكن اعتباره رأيًا عابرًا أو مبادرة إنسانية بريئة، بل مشروعًا سياسيًا يستوجب النقاش والرفض والمواجهة.
والسؤال الذي يطرحه المواطن البسيط قبل السياسي والمثقف: إذا كانت قطر ترى أن استقبال المهاجرين واجب إنساني وأخلاقي، فلماذا لا تستقبلهم على أراضيها؟ ولماذا تتحول ليبيا تحديدًا إلى المكان المقترح دائمًا لتحمل الأعباء والتكاليف والمخاطر؟
الغريب أن بعض القوى الدولية تتحدث عن حقوق المهاجرين في ليبيا أكثر مما تتحدث عن حقوق الليبيين أنفسهم. تتحدث عن توفير الإقامة والاندماج والتوطين، لكنها لا تتحدث عن المدن الليبية المنهكة، ولا عن الشباب العاطل، ولا عن الخدمات المنهارة، ولا عن بلد ما زال يكافح لاستعادة دولته ومؤسساته بعد سنوات طويلة من الفوضى.
الأخطر من ذلك أن الصمت الرسمي أصبح يثير القلق أكثر من التصريحات نفسها. فالدول التي تحترم سيادتها لا تترك الرأي العام يتلقى الرسائل الأجنبية دون رد واضح وصريح. السيادة لا تكون شعارًا في المناسبات الرسمية، بل موقفًا يُعلن عندما يتعلق الأمر بمصالح الوطن ومستقبله.
الليبيون قد يختلفون في السياسة، وقد يتنازعون حول الحكومات والانتخابات والسلطة، لكن هناك خطوطًا حمراء لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو تفاوض، من بينها رفض تحويل ليبيا إلى مخيم كبير للمهاجرين أو ساحة لتجارب المشاريع الدولية الفاشلة التي تبحث عن حلول لمشكلاتها خارج حدودها.
لقد دفعت ليبيا ثمنًا باهظًا خلال السنوات الماضية بسبب التدخلات الأجنبية المتعددة، وكل طرف كان يزعم أنه جاء لإنقاذ الليبيين أو مساعدتهم أو دعم الاستقرار. وكانت النتيجة مزيدًا من الانقسام والفوضى والصراعات. ولذلك فإن الشعب الليبي أصبح أكثر حساسية تجاه أي خطاب أو مشروع أو تصريح يحمل رائحة الوصاية أو الإملاء.
إن احترام ليبيا يبدأ باحترام إرادة شعبها. ومن يريد الخير لهذا البلد فليساعده على بناء مؤسساته وضبط حدوده وتحقيق الاستقرار فيه، لا أن يقدم له وصفات جاهزة قد تعجز حتى الدول المستقرة والغنية عن تطبيقها.
ليبيا ليست أرضًا شاغرة على الخريطة، وليست جائزة جغرافية يتنافس عليها الآخرون، وليست حلًا لمشكلات العالم. ليبيا وطن له شعب وتاريخ وهوية، وأي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة لن تنتج إلا مزيدًا من الاحتقان والرفض الشعبي.
فالشعوب قد تصبر على الأزمات، لكنها لا تقبل أن يُتخذ القرار نيابة عنها، ولا أن يُرسم مستقبلها في عواصم أخرى، ولا أن تتحول سيادتها إلى مجرد عبارة تُردد في الخطب بينما تُنتهك في الواقع. ومن يعتقد أن الليبيين فقدوا حساسيتهم تجاه قضايا السيادة والهوية، فليعد قراءة تاريخ هذا الشعب جيدًا.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.