إنجازات عابرة للقارات وفشل ذريع أمام مقاومة غزة..ماذا تعرف عن قوة دلتا الأمريكية؟
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أعاد إعلان اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الخاصة الأميركية تسليط الضوء على سجل وحدة دلتا فورس، التي برزت مجددا بوصفها رأس الحربة في أخطر العمليات العسكرية الأميركية خارج الحدود.
فقد نفذت وحدة دلتا فورس عملية خاطفة في قلب العاصمة كراكاس، انتهت باعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد خلال ساعات قليلة، في عملية وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعبقرية، وعكست قدرة هذه القوة النخبوية على التخطيط والتنفيذ الدقيق في بيئات شديدة التعقيد.
وتُعرف دلتا فورس بتاريخ طويل من العمليات التي نجحت فيها، أبرزها مهام عالية الحساسية، وتنفيذ عمليات اعتقال أو تصفية شخصيات مصنفة بالغة الخطورة، إضافة إلى إنقاذ رهائن في مناطق نزاع معقدة. كما شاركت في عمليات ملاحقة قادة تنظيمات مسلحة، وغارات دقيقة متزامنة مع دخول القوات الأميركية إلى بغداد، وعمليات خاصة في العراق وأفغانستان والصومال، فضلا عن أدوار محورية في جمع معلومات استخباراتية وتنفيذ مهام سرية خلف خطوط العدو.
غير أن هذا الظهور القوي أعاد إلى الواجهة أيضا تقارير سابقة عن مشاركة الوحدة نفسها إلى جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ضمن عمليات البحث عن الأسرى الإسرائيليين الذين أسرتهم المقاومة الفلسطينية عقب عملية طوفان الأقصى.
وكان المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر قد أعلن في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وصول قوات أميركية خاصة مختصة بتحرير الرهائن إلى مناطق يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما نقلته هيئة البث الرسمية التابعة للاحتلال. وأشارت تقارير إعلامية حينها إلى أن هذه القوات كانت من عناصر دلتا فورس.
وبحسب تلك التقارير، لم تتمكن القوات الأميركية الخاصة، رغم سجلها الطويل وقدراتها العالية، من مساعدة قوات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى أي من الأسرى داخل قطاع غزة. كما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن مقتل جنود أميركيين خلال تلك العمليات، دون أن تؤكد الولايات المتحدة هذه المزاعم أو تنفيها رسميا.
ويبرز هذا التناقض صورة مزدوجة لوحدة تعد من أقوى قوات النخبة في العالم، نجحت في تنفيذ عمليات خاطفة ومعقدة في ساحات متعددة حول العالم، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها داخل غزة، رغم مشاركتها المباشرة إلى جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ومن أبرز العمليات التي نجحت بها الوحدة بالإضافة إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي، مطاردة بن لادن 2001، شن غارات دقيقة تزامناً مع دخول بغداد واعتقال الرئيس صدام حسين، تنفيذ عمليات إنقاذ الرهائن في العراق والصومال، اغتيال أبوبكر البغدادي.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی دلتا فورس
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.