جولات ميدانية وأنشطة إبداعية وتوعوية ضمن مشروع "أهل مصر" بالأقصر
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
تتوالى فعاليات الملتقى الثقافي الثالث والعشرين لفنون وثقافة المرأة والفتاة بالمحافظات الحدودية، بمشروع "أهل مصر" المقام بمحافظة الأقصر، برعاية د. أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت شعار "يهمنا الإنسان".
وشهد اليوم ما قبل الختامي للملتقى، جولة تثقيفية بمعبد حتشبسوت الواقع في منطقة الدير البحري على الضفة الغربية لنهر النيل، تعرفت خلالها المشاركات على تاريخ هذا المعبد الجنائزي، برفقة محمد كامل، كبير مفتشي المعبد، الذي أوضح أنه بني تخليدا لذكرى الملكة حتشبسوت التي تعد واحدة من أقوى وأشهر ملكات الأسرة الثامنة عشرة.
وأشار "كامل" أن المعبد يعتبر واحدا من أعظم المعالم الأثرية في مصر القديمة، ويختلف عن باقي المعابد، حيث يتكون من ثلاث مدرجات متصلة عن طريق منحدرات منحوتة في الجبل، ويتميز بالأعمدة والتماثيل، والنقوش الدقيقة التي تحكي عن رحلة حتشبسوت إلى بلاد بونت للتجارة، وسمي بالدير البحري لأن في العصر القبطي بني به دير مسيحي، وكلمة "البحري" تعنى ناحية الشمال.
أعقب ذلك زيارة لمصنع للألباستر برفقة محمد طايع، تعرفت خلالها الفتيات على تاريخ تلك الصناعة التراثية التي تعكس عراقة الحضارة المصرية القديمة، حيث استخدمت في صناعة التماثيل والتحف الفرعونية والهدايا التذكارية التي يقبل عليها السائحون من مختلف دول العالم.
وأوضح أن مصانع وورش الألباستر تنتشر في غرب الأقصر ومدينة القرنة، وتعتمد في انتاجها على مهارات يدوية متوارثة عبر الأجيال، تبدأ باستخراج الحجر من المحاجر ثم تقطيعه ونحته وتلميعه ليخرج في صور فنية متنوعة، مضيفا أن تلك
الصناعة تمثل مصدر رزق أساسيا للعديد من الأسر، وتسهم بشكل مباشر في تنشيط السياحة، خاصة مع توافد الأفواج السياحية التي تحرص على زيارة المصانع للتعرف على مراحل التصنيع وشراء المنتجات اليدوية.
وتواصلت الفعاليات بقصر ثقافة حاجر العديسات، مع لقاء توعوي بعنوان "دور المرأة في الحفاظ على البيئة وإعادة التدوير"، تحدثت خلاله المهندسة أماني محمد مدني، مدير عام العلاقات العامة والتوعية والإعلام بشركة مياه الشرب سابقا، عن كيفية إدارة الموارد المنزلية، وترشيد استهلاك المياه والطاقة وتدوير النفايات لتحويل المواد المهملة إلى منتجات حرفية ذات قيمة.
واختتمت حديثها مؤكدة أهمية تمكين المرأة اقتصاديا ودعمها من خلال المشاريع البيئة الصغيرة، وتعزيز الوعي البيئي، جاء ذلك بحضور د. دينا هويدي، مدير عام الإدارة العامة لثقافة المرأة، والمدير التنفيذي لمشروع أهل مصر "للمرأة".
وعلى الجانب الفني، استمرت فعاليات الورش التدريبية والحرفية، والتي شملت: تعليم فن المكرمية تدريب شيرين عفيفي، التطريز الفلاحي تدريب إيناس حسين، فن الخيامية تدريب هبة فتوح، تصميم حقائب بالخرز تدريب منى عبد الوهاب، وورشة عرجون النخيل والخوص للمدربة نصرة محمود.
بجانب ورش اكتشاف المواهب، والتي تضم: ورشة الكتابة الصحفية للصحفي محمد خضر، ورشة التصوير الفوتوغرافي للمدرب طارق الصغير، ورشة التمثيل للمخرج محمد عبد الوهاب، ورشة الغناء والموسيقى للمدربة آية محمد، وأخيرا ورشة القصة القصيرة تدريب الشاعر بكري عبد الحميد.
ينفذ الملتقى من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة، وبإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي، بإدارة محمود عبد الوهاب، وفرع ثقافة الأقصر برئاسة حسين النوبي.
ويتضمن برنامج الملتقى ورشا فنية وحرفية وأدبية متنوعة، إلى جانب تنظيم لقاءات توعوية وتثقيفية، ودوائر للدعم النفسي، وذلك بمشاركة 110 فتاة من محافظات: الوادي الجديد، شمال سيناء، جنوب سيناء، البحر الأحمر "الشلاتين وحلايب وأبو رماد"، مطروح، وأسوان، إلى جانب مشاركات من محافظتي القاهرة والأقصر.
كما يشمل البرنامج عددا من الزيارات الميدانية لأهم المعالم الأثرية والسياحية بمحافظة الأقصر، وبعض الجولات الحرة، و من المقرر أن تختتم فعالياته غدا الأحد مع حفل فني يشهده قصر ثقافة حاجر العديسات، في السادسة مساءً.
ويعد مشروع "أهل مصر" أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة الموجهة لأبناء المحافظات الحدودية من الأطفال والشباب والمرأة، وينفذ في إطار البرنامج الرئاسي لتشكيل الوعي الوطني، وتعزيز قيم الانتماء، ودعم الموهوبين، وتحقيق العدالة الثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المفاوضات الجارية تمثل أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الهدوء ومنع أي تصعيد قد يهدد الاستقرار في المنطقة.
وجاءت تصريحات نواف سلام تعليقًا على استئناف المفاوضات الجارية في واشنطن، حيث أشار إلى أهمية المسار الدبلوماسي في معالجة القضايا العالقة والتوصل إلى حلول مستدامة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن تثبيت وقف إطلاق النار يعد خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي تسوية سياسية أو تفاهمات مستقبلية، مؤكدًا أن استمرار التوترات العسكرية لا يخدم جهود تحقيق السلام أو الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن لبنان يواصل دعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات الدولية، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الأمن في المنطقة.
وأكد نواف سلام أن المفاوضات والحوار يظلان الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات، لافتًا إلى أن الحلول السياسية والدبلوماسية أثبتت على الدوام قدرتها على تحقيق نتائج أكثر استدامة مقارنة بخيارات التصعيد والمواجهة.
كما شدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم المسار التفاوضي، والعمل على إزالة العقبات التي تعترض طريق التوصل إلى تفاهمات تضمن الاستقرار وتحد من مخاطر اتساع دائرة التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة إقليمية ودولية واسعة للمحادثات الجارية في واشنطن، والتي يُنظر إليها باعتبارها فرصة لدفع جهود التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في معالجة الملفات العالقة.
ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس قد ينعكس إيجابًا على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، ويمنح دفعة جديدة للمساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز فرص السلام.