حضرموت اليوم.. حين ينكشف الصراع وتسقط أقنعة التضليل
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
لم يعد المشهد في الجنوب، وبالأخص في حضرموت، قابلًا للقراءة عبر البيانات الرسمية أو الشعارات المرفوعة في الساحات. فما جرى اليوم في حضرموت لم يكن حدثًا عابرًا ولا تحرّكًا بريئًا، بل حلقة جديدة في صراع النفوذ بين السعودية والإمارات، صراعٌ بلغ مرحلة توظيف الشارع وتضليل الرأي العام بأكاذيب مكشوفة.
لقد رُفعت اليوم شعارات صاخبة، وسُوّقت روايات تزعم أن انسحاب الإمارات جاء نتيجة تهديد أو طلب مباشر من طرفٍ معيّن، في محاولة فجة لتصوير الأمر كـ«انتصار سياسي» أو «رضوخ قسري».
السعودية والإمارات لم تعودا تخفيان تناقض الأجندات في الجنوب. الأولى تبحث عن إدارة أمنية تمنع الانفجار، والثانية تشتغل بعقل النفوذ طويل الأمد، مستخدمة أدوات محلية وخطابًا متغيّرًا بحسب اللحظة. وبين هذا وذاك، تُستعمل حضرموت كورقة ضغط، ويُستدعى الشارع ليكون غطاءً سياسيًا لتحركات مرسومة سلفًا.
الأخطر من الحدث ذاته هو الكذب المنهجي الذي رافقه؛ كذبٌ لا يستهدف الخصوم بقدر ما يستهدف وعي الناس، عبر خلط الأوراق، وتزييف الأسباب، وتقديم الوهم على أنه حقيقة. وهنا تتحول الشعارات من أداة تعبير إلى وسيلة تضليل، ومن صوت للناس إلى ستار للمصالح.
إن ما يجري اليوم يؤكد حقيقة واحدة: الجنوب، وحضرموت في قلبه، لا يزال رهينة صراع إقليمي، تُدار تفاصيله خارج حدوده، وتُقدَّم نتائجه للرأي العام مغلّفة بالأكاذيب. ولن يكون هناك استقرار حقيقي ما دامت الوقائع تُزوَّر، وما دامت إرادة الناس آخر ما يُحسب له حساب.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا
يخوض منتخب مصر للناشئين تحت 17 عامًا مواجهة جديدة أمام منتخب المغرب، غدًا الإثنين، في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة على الأراضي المغربية.
ويطمح المنتخب المصري بقيادة حسين عبد اللطيف إلى إنهاء مشواره القاري بصورة إيجابية، بعد ضياع فرصة التأهل إلى النهائي، من خلال الفوز بالميدالية البرونزية أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.
موعد مباراة مصر ضد المغربتنطلق المباراة في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، على الملعب الفرعي لأكاديمية محمد الخامس، وسط ترقب كبير من الجماهير المصرية والمغربية.
وضمن المنتخبان التأهل رسميًا إلى كأس العالم تحت 17 عامًا المقرر إقامتها في قطر، بعدما نجحا في الوصول إلى المربع الذهبي للبطولة القارية.
ورغم الخروج من نصف النهائي، فإن المنتخبين يتطلعان لإنهاء المنافسات بشكل قوي قبل التوجه إلى التحدي العالمي المنتظر نهاية العام.
وكان منتخب مصر قد ودع حلم المنافسة على اللقب بعد خسارته أمام منتخب تنزانيا بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
أما المنتخب المغربي، فخسر مواجهة ماراثونية أمام السنغال بركلات الترجيح أيضًا بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
وتكتسب المباراة أهمية إضافية بالنسبة لمنتخب مصر، الذي سبق له السقوط أمام المغرب بنتيجة 2-1 خلال منافسات دور المجموعات.
ويأمل الجهاز الفني واللاعبون في تحقيق الفوز هذه المرة وإنهاء البطولة بميدالية قارية، بعد المشوار المميز الذي شهد التأهل إلى كأس العالم وتحقيق انتصارات قوية، أبرزها الفوز الكبير على كوت ديفوار برباعية مقابل هدف في الدور ربع النهائي.