مركز محمد بن راشد للفضاء: 2025 محطة مفصلية في مسيرة الإنجازات
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
شكل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث شهد سلسلة من الإطلاقات الفضائية النوعية، وتقدماً ملحوظاً في البرامج الاستراتيجية، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات الدولية وتعزيز الحضور العلمي والمجتمعي. وأسهمت إنجازات المركز خلال العام في ترسيخ القدرات الوطنية في مجالات رصد الأرض، والاستعداد لمهام الاستكشاف، والعلوم الجيومكانية، والابتكار التقني، بما يعكس نضج المنظومة الفضائية الإماراتية وانتقالها إلى مراحل أكثر تقدماً.
وجاء هذا التقدم مدعوماً بالإطلاق الناجح لعدد من الأقمار الاصطناعية المتقدمة، في مقدمتها «محمد بن زايد سات»، و«اتحاد سات»، و«فاي-1»، إضافة إلى القمر الاصطناعي «HCT-SAT1». كما شهد العام توقيع اتفاقيات استراتيجية مرتبطة بمحطة الفضاء القمرية ومشروع الإمارات لاستكشاف القمر، بالتوازي مع مشاركة فاعلة في منصات دولية بارزة، من بينها الأسبوع الجيومكاني 2025، ومعرض دبي للطيران 2025، والمؤتمر الدولي لرواد الفضاء، التي أسهمت في تعزيز الحوار الدولي وتسليط الضوء على منظومة الفضاء الإماراتية.
وفي الرابع عشر من يناير 2025، أطلق المركز القمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات» من قاعدة فاندنبرغ الجوية في ولاية كاليفورنيا الأميركية على متن صاروخ «فالكون 9»، في خطوة شكلت إنجازاً نوعياً لدولة الإمارات، ويعد القمر الأكثر تطوراً في المنطقة، وقد جرى تطويره بالكامل بأيدٍ إماراتية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء، ما يعكس المستوى المتقدم الذي بلغه القطاع الفضائي الوطني.
ويزن «محمد بن زايد سات» 750 كيلوغراماً، وتصل أبعاده إلى 3 × 5 أمتار، ويمثل نقلة نوعية في تقنيات رصد الأرض، بفضل نظام تصوير متقدم يضم واحدة من أدق الكاميرات عالمياً، إضافة إلى سرعة نقل بيانات تفوق القدرات السابقة بأربع مرات، ونظام دفع كهربائي متطور يعزز الكفاءة التشغيلية، ويدعم التطبيقات العلمية والعملية. وخلال المهمة ذاتها، أطلق المركز القمر الاصطناعي «HCT-SAT1» بالتعاون مع كليات التقنية العليا، في تجربة تعليمية تطبيقية جمعت بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، حيث شارك 34 طالباً في تطوير القمر تحت إشراف مهندسي وخبراء المركز، بدءاً من التصميم وصولاً إلى الإطلاق، ووضع القمر في مداره.
وفي الخامس عشر من مارس 2025، واصل المركز تعزيز قدراته في مجال رصد الأرض من خلال الإطلاق الناجح للقمر الاصطناعي «اتحاد سات»، أول قمر راداري يطوره فريق المركز، وانطلق القمر من قاعدة فاندنبرغ الجوية على متن صاروخ «فالكون 9»، ليشكل إضافة استراتيجية لبرنامج تطوير الأقمار الاصطناعية، ويتميز «اتحاد سات» بقدرته على التقاط صور عالية الدقة في مختلف الظروف الجوية وعلى مدار الساعة، بفضل اعتماده على تقنية التصوير الراداري، ما يعزز جاهزية المركز لتوفير بيانات تدعم تطبيقات التخطيط الحضري، والبيئة، والبنية التحتية.
جاهزية
بالتزامن مع الأسبوع العالمي للفضاء 2025، كشف مركز محمد بن راشد للفضاء عن أولى الصور التي التقطها القمران «محمد بن زايد سات» و«اتحاد سات»، في خطوة أكدت جاهزية المنظومة الفضائية الإماراتية لتقديم بيانات عالية الدقة تخدم قطاعات مدنية وبحرية وجهود الاستدامة.
وفي 28 نوفمبر 2025، أطلق المركز القمر الاصطناعي «فاي-1»، أول منصة معيارية ضمن مبادرة استضافة حمولة الأقمار الاصطناعية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، في إطار مبادرة «الوصول إلى الفضاء للجميع»، ويجسد المشروع رؤية دولة الإمارات في تمكين الدول والمؤسسات البحثية والتعليمية من اختبار تقنياتها في المدار، وتعزيز التعاون الفضائي الدولي، حيث يستضيف القمر حمولات علمية وتقنية من جهات دولية وإقليمية.
وفي إطار مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، استكمل المركز خلال عام 2025 أعمال تطوير المستكشف «راشد 2»، بعد اجتياز جميع الاختبارات البيئية والوظيفية، تمهيداً لمهمته المخططة إلى الجانب البعيد من القمر في عام 2026، بالتعاون مع شركة «فايرفلاي أيروسبيس»، ويحمل المستكشف مجموعة من الكاميرات والمجسات العلمية المتقدمة لدراسة سطح القمر وخصائصه الحرارية والجيولوجية وبيئة البلازما والغبار القمري.
وعلى صعيد التعاون الدولي، شهد العام توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات مع جهات فضائية عالمية، إلى جانب تنظيم واستضافة فعاليات علمية متخصصة، أبرزها الأسبوع الجيومكاني 2025، الذي استقطب أكثر من 1400 مشارك من مختلف دول العالم، وطرح مئات الأوراق البحثية المتخصصة في مجالات الاستشعار عن بُعد والعلوم الجيومكانية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد بن زايد سات اتحاد سات الفضاء الأقمار الاصطناعية مركز محمد بن راشد للفضاء مرکز محمد بن راشد للفضاء محمد بن زاید سات القمر الاصطناعی اتحاد سات
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
أخبار ذات صلة
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين.
حضر اللقاء عبدالله أحمد بالعلاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، ومحمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.
المصدر: وام