المخاوف تتصاعد في أميركا اللاتينية بعد اعتقال مادورو
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
لم يتطلب الأمر وقتا طويلا حتى امتدت المخاوف المترتبة على اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى أرجاء أميركا اللاتينية التي عبر بعض قادتها عن مخاوفهم من ملاقاة نفس المصير.
فقد عبر الرئيس التشيلي غابرييل بوريك عن مخاوف القارة الحقيقية -وتحديدا الدول التي لا تتفق مع الولايات المتحدة- من أن تكون اليوم فنزويلا وغدا دولة أخرى.
ووفق مراسل الجزيرة حسان مسعود، فإن كولومبيا وكوبا والبرازيل تأتي في مقدمة الدول اللاتينية التي تخشى السلوك الأميركي، وتدعو إلى مواجهة سعي الرئيس دونالد ترامب لفرض واقع جديد في القارة التي تعيش استقرارا سياسيا منذ 3 عقود.
ورغم وجود خلافات فإن هذه الدول عاشت سنوات من الاستقرار مع الولايات حتى في فترات حكم اليسار كما يقول مسعود الذي نقل عن بعض الكولومبيين أنهم لا يفهمون ما الذي جرى في فنزويلا.
وقال مسعود أيضا إن الناس يستغربون "اختطاف مادورو بهذه السرعة رغم كل الاستعدادات العسكرية والدفاعية ورغم حشد 4 ملايين جندي".
ردود فعل عاجلةوفور اعتقال نظيره الفنزويلي استدعى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو مجلس الأمن القومي، واتخذ قرارات لتعزيز حماية وأمن الحدود، وطلب جلسة عاجلة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الهجوم الأميركي على كراكاس.
وشكّل اعتقال مادورو سابقة خطيرة قد تؤسس لمشهد مختلف في أميركا اللاتينية، وهو ما حدا بالرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى وصفه بأنه تجاوز لأبعد خط يمكن أن تتخطاه أي جهة، وأنه خطر كبير على سلم المنطقة.
ودعا الرئيس البرازيلي إلى العودة للمواثيق الدولية واحترام سيادة الدول، في حين دعا نظيره الكوبي ميغيل دياز كانيل العالم للتحرك الجدي.
وقال كانيل إن على المجتمع الدولي ألا يكتفي باجتماع مجلس الأمن، وأن يرد على هذه الخطوة حتى لا تتكرر مجددا، خصوصا بعد وصول تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المكسيك أيضا.
إعلانوباتت تصريحات ترامب مصدر قلق كبير لهذه الدول، خصوصا كولومبيا التي تُعد مصدر تهريب المخدرات الأول للولايات المتحدة، وهو أمر لا تنكره الحكومة الكولومبية، وتقول إنها تحاول التعامل معه.
كما أن المكسيك تواجه المخاوف نفسها كونها بوابة المخدرات الأولى للولايات المتحدة، وقد ذكرها ترامب في كلمته التي تحدّث فيها عن تفاصيل اعتقال مادورو.
وتخشى هذه الدول أن تتحرك الولايات المتحدة ضدها كما فعلت مع فنزويلا، خصوصا بعد كلمة ترامب التي قال فيها إن ما جرى هو رسالة للعالم، حسب مسعود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة اعتقال مادورو
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
وأضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.