غزة - خاص صفا

لا ينفصل الهجوم الأمريكي على فنزويلا، عن تفكيك محاور الدول الداعمة للمقاومة وللشعب الفلسطيني على الخصوص، بالرغم من أن عناوين الولايات المتحدة حول هذا الهجوم السيطرة على النفط الفنزويلي، كم يؤكد محلل سياسي.

وشنت الولايات المتحدة الأمريكية أمس السبت، هجومًا جويًا على فنزويلا، استهدفت مواقع هامة في وسط العاصمة الفنزويلية كراكاس.

وتزامنت الهجمات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت ضربات واسعة النطاق على فنزويلا، واعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد.

وتُعد فنزويلا من أكثر الدول التي كان لها مواقف ضد الحرب على غزة، منذ حرب عام 2008-2009، وحتى اليوم، حيث طردت السفير الإسرائيلي لديها واستدعت سفيرها، كما فعلت ذات الخطوة خلال الحرب على لبنان.

وخلال حرب الإبادة على غزة كان للرئيس الفنزويلي مواقف حادة ضد الكيان الاسرائيلي، ورئيس حكومته "بنيامين نتنياهو" على وجه التحديد، حيث وصف حربه بالجنونية ودعا العالم للجمه.

"إسرائيل" تتنفس الصعداء

ويؤكد المختص بالشأن السياسي سليمان بشارات، أن "ما جرى في فنزويلا هو جزء من مخطط تفكيك المحور الداعم للمقاومة أو المحور الحاضر لمفهوم معادلة المقاومة".

ويبين "إننا بالخصوص نتحدث عن الدول الإشتراكية التي كانت دائمًا داعمة وحاضنة لمحور المقاومة ورفض الاستعمار والاحتلال بشكل كامل".

ومن وجهة نظره، فإن"إسرائيل" لذلك تحتفل اليوم بما جرى لفنزويلا.

ويضيف "فنزويلا من الدول التي تمثل نموذجًا لمفهوم تطلعات الحرية ورفض الاحتلال والاستعمار الأمريكي في دائرته".

ويرى بشارات أنه "لهذا السبب، هناك حالة قلق كبيرة جدًا مرتبطة بالتطورات الميدانية والتطبيق، مضيفًا أنه لا شك أن الاحتلال الإسرائيلي يتنفس الصعداء بما فعلته أمريكا، وهو يدرك بشكل كبير جدًا أن أي انشغال للولايات المتحدة الأمريكية بملفات أخرى سيخفف بشكل كبير جدًا من حجم وطبيعة متابعتها للملفات التي فتحتها "إسرائيل" في السنوات الأخيرة بالشرق الأوسط.

ويكمل "هذه الملفات هي الحرب على قطاع غزة، ومن حالة الاستيطان وتسريع وتيرته في الضفة الغربية، وملف سوريا، وملف لبنان واليمن".

ويشدد على أن الهجوم على فنزويلا، يمثل أيضًا حالة دعم معنوي لـ"إسرائيل" في التفكير في إمكانية تنفيذ خطوات مشابهة في مناطق إيران. 

يستطرد "يبدو أن بنيامين نتنياهو مهتم بشكل كبير جدًا بمحاولة استثمار ما جرى في فنزويلا في كثير من الطروحات السياسية، خصوصًا أن نتنياهو منشغل الآن في كيفية استثمار كل هذه التحولات،  في المعركة السياسية الداخلية الإسرائيلية القادمة".

ويكمل "وبالتالي هو يتنفس الصعداء، لأنه يدرك أن العالم الآن، سينشغل عنه، على الأقل في التقدير الأدنى، إن لم يكن بشكل كامل".

وبالتالي سيكون في العالم إعادة ترتيب لمحطات الأنظار ومحطات الاهتمام والقضايا نحو ملفات أخرى، من بينها ما يجري في أمريكا اللاتينية، وهو ما يشكل ظرف مهم لنتنياهو و"إسرائيل" بشكل كبير جدًا.

ويوضح أن "إسرائيل" حتى الآن تسند ظهرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتضرب بعرض الحائط كل أساس ومعايير القانون والقانون الدولي، وبالتالي، إذا كان المعلم كذلك، فكيف سيكون التلميذ؟".

يتابع "بهذا المعنى، إسرائيل هي الأخرى ستقول إنها قادرة على أخذ القوة وأخذ ما تريد بيدها دون الرجوع لأي مفهوم من مفاهيم المنظمات الدولية".

ويجزم بأن هذا التفكير الإسرائيلي هو الذي شجع "نتنياهو" أن يمضي في حربه أيضًا على قطاع غزة خلال العامين الماضيين، حيث ضرب بعرض الحائط كل المبادئ الدولية والحقوق، واستمر في سياساته دون أي اعتبار.

تحويل انشغالات العالم 

وبالتزامن مع ضرب فنزويلا، هدد "ترامب" الرئيس الكولومبي بأنه يكون حذرًا وأنه قد يتوجه لضربة ضد بلاده، مع العلم أن كولومبيا من أشد الدول الغربية مواقف تضامنًا مع غزة.

لذلك لا يستبعد بشارات، أن يكون اختيار هذا التوقيت أمريكيًا في ضرب فنزويلا وفتح ملفات وجبهات جديدة، هدفه محاولة أن يكون هناك إعادة تحويل لاهتمامات وأولويات العالم ككل، من الانصباب والمتابعة للقضية الفلسطنية وما جرى في قطاع غزة وما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم، إلى أجندات سياسية جديدة تريد أمريكا فرضها على العالم لإشغاله بها بشكل دائم.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: فنزويلا محور إسرائيل الولایات المتحدة على فنزویلا ما جرى

إقرأ أيضاً:

كيف يدمّر الضغط النفسي صحة البشرة دون أن تلاحظ؟

أصبح التوتر أحد العوامل المباشرة التي تنعكس على صحة البشرة ومظهرها الخارجي، فالكثير من الأشخاص يلاحظون ظهور الحبوب، أو شحوب الوجه، أو زيادة التجاعيد في فترات الضغط النفسي دون إدراك العلاقة الحقيقية بين هذه التغيرات والتوتر اليومي.

ويؤكد خبراء الجلدية أن البشرة تُعد مرآة للصحة النفسية، إذ تتأثر بشكل كبير بالهرمونات التي يفرزها الجسم أثناء التعرض للضغوط، ما يجعل إدارة التوتر جزءًا أساسيًا من روتين العناية بالبشرة.

كيف يؤثر التوتر على الجسم؟

 

عند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهي هرمونات تساعد الجسم على التعامل مع المواقف الصعبة بشكل مؤقت.

لكن استمرار ارتفاع هذه الهرمونات لفترات طويلة يؤدي إلى اضطراب في وظائف الجسم المختلفة، ومنها وظائف الجلد.

زيادة حب الشباب والبثور

أحد أبرز تأثيرات التوتر على البشرة هو زيادة ظهور حب الشباب.

فعند ارتفاع هرمون الكورتيزول، تزداد إفرازات الدهون في البشرة، ما يؤدي إلى انسداد المسام وظهور البثور، خاصة في منطقة الوجه والظهر.

كما أن الالتهابات الجلدية تصبح أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضغط نفسي مستمر.

شحوب البشرة وفقدان النضارة

التوتر يؤثر أيضًا على تدفق الدم إلى الجلد، ما يؤدي إلى مظهر باهت وشاحب للبشرة.

كما أن الجسم في حالات الضغط يوجه الطاقة إلى الأعضاء الحيوية، مما يقلل من تغذية الجلد بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية.

تسريع ظهور التجاعيد

يرتبط التوتر المزمن بزيادة إنتاج الجذور الحرة في الجسم، وهي جزيئات تسرّع عملية شيخوخة الخلايا.

ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى تكسير الكولاجين والإيلاستين المسؤولين عن مرونة الجلد، ما يسبب ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد المبكرة.

تفاقم الأمراض الجلدية

قد يؤدي التوتر إلى تفاقم بعض الأمراض الجلدية المزمنة، مثل:
الإكزيما.
الصدفية.
الوردية (Rosacea).

وتشير الدراسات إلى أن الحالة النفسية تلعب دورًا مهمًا في شدة هذه الأمراض وتكرار نوبات ظهورها.

اضطرابات النوم وتأثيرها على البشرة

يرتبط التوتر غالبًا باضطرابات النوم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الجلد.

فأثناء النوم، يقوم الجسم بعمليات إصلاح وتجديد للخلايا، وعند نقص النوم تتباطأ هذه العمليات، مما يؤدي إلى:

زيادة الهالات السوداء.
انتفاخ العينين.
بطء شفاء البشرة.

العادات المرتبطة بالتوتر التي تضر البشرة

لا يقتصر الضرر على التوتر نفسه، بل يمتد إلى السلوكيات المصاحبة له، مثل:

لمس الوجه بشكل متكرر.
تناول الأطعمة غير الصحية.
إهمال تنظيف البشرة.
الإفراط في تناول الكافيين.

كيف تحمي بشرتك من آثار التوتر؟

يمكن تقليل تأثير التوتر على البشرة من خلال مجموعة من الخطوات، أبرزها:

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
الحصول على نوم كافٍ.
اتباع نظام غذائي صحي.
ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق.
الالتزام بروتين بسيط وثابت للعناية بالبشرة.

دور التغذية في تقليل آثار التوتر

تلعب التغذية دورًا مهمًا في دعم صحة البشرة خلال فترات الضغط النفسي، حيث تساعد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا.

ومن أهم هذه الأطعمة:

الفواكه الطازجة.
الخضروات الورقية.
المكسرات.
الأسماك الغنية بالأوميجا 3.

التوتر ليس مجرد حالة نفسية عابرة، بل عامل قوي يؤثر بشكل مباشر على صحة البشرة ومظهرها، ومع استمرار ضغوط الحياة اليومية، يصبح الاهتمام بالصحة النفسية جزءًا لا يتجزأ من العناية بالبشرة، للحفاظ على مظهر صحي ونضر بعيدًا عن علامات الإرهاق.

 

حب الشباب بعد الثلاثين.. أسباب خفية وراء ظهوره وطرق فعالة للعلاج الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟ صلاح الدالي: يسرا تعشق الارتجال.. وكواليس العمل معها لا تخلو من المفاجآت من صعيدي في الجامعة الأمريكية لحدائق الشيطان.. محطات في مسيرة سهام جلال هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة بعد رحيل سهام جلال.. عبير صبري: إلى متى يدفع الفنانون ثمن التهميش؟ "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال في موقع إكس بعد بث الختمة الجديدة بعد العيد.. خطة الديتوكس لاستعادة النشاط والتخلص من آثار الأطعمة الدسمة

مقالات مشابهة

  • كيف يدمّر الضغط النفسي صحة البشرة دون أن تلاحظ؟
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر