قال رئيس مركز سياسة الأمن (CSP) فرانك غافني، إن بنية السلطة في فنزويلا ما زالت سليمة بعد إزاحة نيكولاس مادورو، محذرا من أن تجاهل ذلك قد يؤدي إلى عواقب أسوأ من تلك التي حدثت في العراق بعد الغزو الأمريكي له عام 2003.

وخلال حوار أجراه ستيفن بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترمب ضمن بودكاست "غرفة حرب بانون"، قال غافني: "رحل مادورو، لكن النظام وعصابات المخدرات ما زالت تُسيطر على فنزويلا".

وفق زعمه.

BANNON: With Trump stepping in alongside Rubio and Hegseth to stabilize the country, are we risking another Iraq under Bush?

GAFFNEY: It could be worse. You’re dealing with an entrenched network of enemies, China, Cuba, Russia, Iran, Hezbollah, and the Cartel de los Soles, which… pic.twitter.com/eGXEANFS8e — Bannon’s WarRoom (@Bannons_WarRoom) January 3, 2026
وفي إجابته على سؤال بانون بشأن تدخل ترامب إلى جانب روبيو وهيغسيث لـ"تحقيق الاستقرار" في فنزويلا، ومخاطر تكرار سيناريو العراق في عهد بوش، قال غافني: "قد يكون الوضع أسوأ. أنت تتعامل مع شبكة متجذرة من الأعداء، الصين، كوبا، روسيا، إيران، حزب الله، وكارتل لوس سوليس، الذي يعتقد الكثيرون أنه يدير فنزويلا فعلياً".


و"كارتل دي لوس سوليس" أو ما يعرف بـ(كارتل الشمس)، هو مصطلح ظهر مطلع تسعينيات القرن الـ20 للإشارة إلى شبكة من الفساد وتهريب المخدرات، يُتهم بالانخراط فيها ضباط في الحرس الوطني والجيش الفنزويليين، ويدل الاسم على شارة الشمس في زيّ الجنرالات.

وتقول الولايات المتحدة إن كارتل الشمس منظومة غير رسمية تمتد إلى مستويات حكومية عليا، وتعدّه محورا لعمليات تهريب المخدرات ودعم جماعات مسلحة، بينما تنفي فنزويلا وجوده وتصفه بأنه اختلاق سياسي يستهدف إسقاط حكومة نيكولاس مادورو.

ستيف بانون تطرق خلال الحوار إلى ما وصفه بالوضع الغامض داخل فنزويلا، قائلا: "يبدو أن الكثير من الفاسدين الذين أداروا البلاد مع مادورو ما زالوا يسيطرون على زمام الأمور"، متسائلا عن إمكانية ضمان إدارة البيت الأبيض استقرار الأوضاع في فنزويلا دون حصول كارثة كما جرى في العراق.

فرانك غافني أضاف قائلاً: "إن تصريحات الرئيس ترامب بشأن ديلسي رودريجيز، التي كانت نائبة الرئيس في عهد مادورو، والتي أدت اليمين الدستورية الآن رئيسةً جديدة للبلاد، مقبولةٌ بطريقةٍ ما، مثيرةٌ للقلق"، متهماً إياها بأنها متورطةٌ حتى النخاع في كل ما جرى في فنزويلا، كما هو الحال مع مادورو، وقد فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتٍ عام 2018، ويُعتقد على نطاقٍ واسعٍ أنها متورطةٌ، كما كان، في الكارتل.

GAFFNEY: Maduro’s gone, but the system remains. I’m troubled by President Trump elevating Delcy Rodríguez, who’s been sanctioned by the Treasury since 2018 and tied to the cartel. This may be a successful operation, but the follow through has not been thought through. pic.twitter.com/beKkUnfTj5 — Bannon’s WarRoom (@Bannons_WarRoom) January 3, 2026
كما شكك غافني بتصريحات الرئيس ترامب بشأن كون المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها فازت في الانتخابات الأخيرة، والتي تم ترشيحها لجائزة نوبل للسلام، لا تحظى بتأييد شعبي، بينما تحظى به ديلسي، عاداً هذا الموقف بأنه مجرد نتيجة مفاجئة لنجاح عملية الإطاحة بحكم مادورو، وأن الباقي لم يُدرس جيداً، وهو ما يثير القلق حالياً، حسب قوله.


ويُعتبر غافني من المروجين لنظرية المؤامرة الغريبة، والتي تقول بأن المسلمين الذين يعملون في القطاع العام يقومون بالتجسس لصالح جماعة الإخوان المسلمين، كما ادعى أيضًا بأن شعار وكالة الدفاع الصاروخي هو جزء من "نمط مقلق لرضوخ رسمي للولايات المتحدة تجاه الإسلام"، بحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية فنزويلا العراق العراق امريكا فنزويلا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی فنزویلا

إقرأ أيضاً:

لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟

عواصم - الوكالات

أعلنت تقارير دولية أن اليابان قررت تعليق استيراد المانجو القادمة من الهند لموسم عام 2026، وذلك عقب رصد ملاحظات تتعلق بإجراءات المعالجة والرقابة في بعض منشآت التصدير الهندية، ما أثار اهتمامًا في أسواق الفواكه الآسيوية ودفع المصدّرين إلى مراجعة معايير الامتثال.

ويشمل القرار أصنافًا رئيسية من المانجو الهندية المصدّرة إلى اليابان، من بينها «ألفونسو» و«كيسار» و«لانجرا» و«بانغانابالي»، وهي من أبرز الأصناف التي تحظى بطلب في السوق اليابانية رغم محدودية حجم الاستيراد مقارنة بدول أخرى.

وتُعد اليابان من الأسواق ذات المعايير الصحية والزراعية الصارمة، حيث تخضع واردات الفواكه لإجراءات دقيقة تتعلق بسلامة المعالجة وخلوّها من الآفات، خصوصًا ذباب الفاكهة الذي يمثل أحد أبرز التحديات في تجارة المنتجات الزراعية.

ويأتي هذا القرار بعد سنوات من استئناف صادرات المانجو الهندية إلى اليابان في عام 2006، عقب التزام نيودلهي بالاشتراطات الصحية الدولية وإنشاء منشآت معالجة متخصصة باستخدام تقنية «المعالجة الحرارية بالبخار» (Vapour Heat Treatment)، والتي ساعدت في تلبية متطلبات الحجر الزراعي الياباني.

وكانت اليابان قد فرضت قيودًا على استيراد المانجو الهندية في عام 1986 لأسباب تتعلق بالمخاوف من الآفات الزراعية، قبل أن يتم رفعها لاحقًا بعد تحسين منظومة الفحص والمعالجة في الهند.

ورغم أن السوق اليابانية لا تُعد من أكبر وجهات تصدير المانجو الهندية، إلا أنها تُصنّف ضمن الأسواق عالية القيمة نظرًا لشدة معايير الجودة فيها، ما يجعلها معيارًا مهمًا للمصدّرين الهنود في قطاع الفواكه الطازجة.

ومن المتوقع أن تدفع هذه الخطوة الجهات المصدّرة في الهند إلى تعزيز إجراءات الفحص وإعادة تقييم سلاسل التوريد لضمان استعادة التدفق التجاري في المواسم المقبلة.

مقالات مشابهة

  • المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • حزب الله مُلتزم بإعلان ترامب؟
  • طريق الخروج (2)
  • تحالفات متشابكة وخلافات سياسية.. لماذا تعثرت مفاوضات الكابينة العاشرة لكوردستان؟
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
  • لماذا لم تحصل بكركي على جواب من الفاتيكان في هذا الموضوع؟
  • محافظ الأنبار من القائم والرمانة: الوضع المائي تحت السيطرة