أكد الدكتور نزار هاني، وزير الزراعة اللبناني، أن بلاده تقدر مساندة مصر لها في مواجهة مرض الحمى القلاعية، قائلاً: «إن الدفعة الأولى من اللقاحات والتي بلغت 50 ألف جرعة، وصلت على متن طائرة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، على أن تصل خلال أيام دفعة أخرى مماثلة كمنحة مصرية للبنان».

وأضاف هاني، في حوار لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بلبنان: «إن مجلس الوزراء اللبناني تلقى هذه المساعدة باهتمام وتقدير كبيرين»، مؤكدًا أن سرعة تصنيع مصر لهذه اللقاحات تمثل دليلًا واضحًا على تطور القطاع الزراعي المصري.

ووصف زيارة الدكتور مصطفى مدبولي إلى بيروت بأنها كانت بالغة الأهمية حيث تم خلالها توجيه الشكر لمصر على ما تقدمه من دعم وتعاون مستمر للبنان لاسيما من خلال وزيرالزراعة علاء فاروق الذي يتواصل يوميًا للاطمئنان على وصول اللقاحات وتوفير كل ما يحتاجه القطاع الزراعي اللبناني.. قائلا: «إن مصر لا تبخل بشيء أبدًا، وهو ما يعزز أواصر التعاون بين البلدين».

ونوه وزيرالزراعة اللبناني بأن هناك تعاونًا كاملًا ومتناميًا بين مصر ولبنان في المجال الزراعي.. مشيرًا إلى أن اللجنة الزراعية المشتركة بين البلدين عقدت اجتماعاتها منذ نحو شهرين إلى جانب استمرار الزيارات الفنية والعلمية المتبادلة بصورة منتظمة.

وفيما يتعلق بالتبادل التجاري الزراعي بين البلدين، أوضح وزيرالزراعة أن الميزان التجاري يميل لصالح مصر حيث يستورد لبنان كميات كبيرة من الخضروات والفواكه المصرية خاصة المانجو والبطاطس إلى جانب المستلزمات والأسمدة الزراعية بينما تستورد مصر التفاح وعددًا من الفواكه اللبنانية الأخرى.

وأكد أن القطاع الزراعي في لبنان قطاع واعد وتعمل الدولة بجهد كبير بالتعاون مع شركائها والدول الشقيقة وعلى رأسها مصر للنهوض به.. مشيرا إلى أن لبنان تعمل حاليًا على إعداد خطة زراعية وطنية شاملة للفترة من 2026 إلى 2035 تهدف إلى تكييف القطاع مع التغيرات المناخية، وتعزيز الاستدامة، وتطوير البنية التحتية الزراعية خاصة في مجال إدارة الموارد المائية من خلال جمع مياه الأمطار وتحديث شبكات الري.

وأشار إلى استفادة لبنان من التجربة المصرية في «كارت الفلاح»، بهدف إطلاق بطاقة زراعية لبنانية مماثلة تقدم العديد من الخدمات للمزارعين، أسوة بالتجربة المصرية الناجحة.. مؤكدا أن الإرشاد الزراعي الوطني يأتي على رأس أولويات وزارة الزراعة، من خلال برامج نشطة لبناء قدرات المزارعين وتطوير مهاراتهم.

وفيما يتعلق بالحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان.. قال هاني إن هذه الحرب تسببت في خسائر جسيمة للقطاع الزراعي اللبناني، حيث تضررت نحو 350 بلدة خاصة في المناطق الحدودية الجنوبية وأجزاء من بعلبك الهرمل والبقاع.. موضحا أن حصر الأضرار جرى بتقدير مشترك بين وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) حيث بلغت قيمة الخسائر نحو 800 مليون دولار، منها 172 مليون دولار أضرار مباشرة، والباقي خسائر زراعية.

اقرأ أيضاًمحافظ الفيوم يستقبل وزير الزراعة في مستهل زيارته للمحافظة لتفقد عدد من المشروعات

زراعة المنوفية: ترخيص 1073 مشروع زراعي متنوع خلال عام 2025

وزارة الزراعة تعلن إزالة 9 حالات تعدٍ وتطهير 21 ألف متر من المساقي والمصارف

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزارة الزراعة كارت الفلاح وزير الزراعة اللبناني مرض الحمى القلاعية

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني .. تفاصيل
  • توجيهات عاجلة من وزير الزراعة لضمان جودة الصادرات وتسهيل إجراءات المصدرين
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • رجي بحث مع عربيد ملف الانتشار اللبناني وتعزيز التعاون الاقتصادي
  • الزراعة تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة
  • "الزراعة" تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة لضمان جودة الصادرات
  • وزير الزراعة يوجه رسالة شكر للعاملين بالوزارة لجهودهم خلال إجازة عيد الأضحى