العناد يقود الى تسويات مؤجلة وسط العواصف: ليالي بغداد السياسية بلا حسم لاسم رئيس الحكومة
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
4 يناير، 2026
بغداد/المسلة: يتحرك المشهد السياسي في العراق الى حالة جمود واضحة تعرقل حسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، مع استمرار الخلافات داخل البيت الشيعي حول اسم رئيس الوزراء المقبل، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الداخلية والخارجية لدفع القوى الفاعلة نحو تسوية لم تتبلور ملامحها النهائية حتى الآن، ما يضع العملية السياسية أمام اختبار مفتوح على احتمالات معقدة.
ويعمّق هذا الانسداد المخاوف من إطالة أمد الفراغ الحكومي، وانعكاساته المباشرة على استقرار مؤسسات الدولة والمسار الدستوري، وسط تحذيرات من أن استمرار التعطيل قد يفتح الباب أمام اهتزازات سياسية واقتصادية في بلد لا يزال يتعافى من أزمات متراكمة منذ سنوات.
ويؤكد باحثون ومراقبون أن عملية اختيار رئيس الوزراء ما زالت تواجه صعوبات كبيرة، في ظل عجز الإطار التنسيقي عن حسم خياره النهائي، حيث يعكس الجمود الحالي صراعًا داخليًا بين القوى الشيعية على المنصب، مع تباين حاد في الرؤى حول الأسماء المطروحة وشكل الحكومة المقبلة وبرنامجها السياسي والاقتصادي.
ويشير متابعون إلى أن المصالح الجهوية تلعب دورًا أساسيًا في تأخير الإعلان عن مرشح رسمي، ما يزيد من تعقيد المشهد، ويؤجل تشكيل الحكومة، في وقت تبدو فيه أي تسوية محتملة مشروطة بتنازلات متبادلة لا تزال تصطدم بحسابات النفوذ والمصالح.
وتتواصل في بغداد منذ أسابيع اجتماعات مكثفة داخل الإطار التنسيقي ومع قوى متحالفة، جرى خلالها تداول أكثر من اسم لتولي رئاسة الوزراء، وسط تسريبات عن مرشحين توافقيين يتم طرحهم في الكواليس، قبل أن تُقابل بنفي أو تراجع في العلن، ما يعكس حجم الخلاف وعدم نضوج الاتفاق.
وتعقد، بحسب ما يتداوله سياسيون، اجتماعات ليلية بين زعماء كتل شيعية في مقرات أحزاب بارزة داخل العاصمة، دون أن تفضي حتى الآن إلى حسم نهائي، فيما تتكرر بيانات النفي من مكاتب شخصيات يجري تداول أسمائها، في مؤشر على استمرار الصراع حول هوية الرئيس المقبل للحكومة وطبيعة المرحلة القادمة.
ويحذر عراقيون عبر منصات التواصل من خطورة المرحلة، حيث قال أحدهم عبر منصة إكس إن المشهد من حولنا ينذر بالخطر والشرق الأوسط يشتعل على كل الجبهات، بينما كتبت ناشطة عبر فيسبوك أن العراق ليس بمعزل عن العواصف المقبلة، في ظل أزمات مالية خانقة وتحديات مائية وضغوط إقليمية ودولية متسارعة.
وتتنامى دعوات شعبية تطالب بجعل مصلحة العراق الهدف الأساسي في تشكيل الحكومة، محذّرة من أن المماطلة والعناد قد يحولان البلاد إلى نسخة باهتة من دول انهارت بسبب الانقسام وسوء القرار، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني الحالي وتشكيل حكومة قوية تمتلك الخبرة والشجاعة لمواجهة الاستحقاقات القادمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار في مصر حتى عام 2028.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.