أمريكا تكرر نموذج العراق.. هل الدور على إيران بعد فنزويلا؟| خبير يجيب
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
في تصعيد غير مسبوق، شهدت فنزويلا تدخلًا أمريكيًا مباشرًا أثار موجة واسعة من الجدل الدولي، بعد تنفيذ عملية عسكرية أسفرت عن الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى خارج البلاد، وسط تنديد محدود وعجز دولي عن اتخاذ موقف رادع.
وجاءت هذه التطورات في ظل توترات سياسية واقتصادية متراكمة، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف من عودة سيناريوهات التدخل العسكري الأمريكي في دول غنية بالموارد وتعيش اضطرابات داخلية.
وتعليقا على هذه التطورات حذّر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، من غياب أي مظلة قانونية أو سياسية دولية قادرة على منع تكرار ما وصفه بالعدوان الأمريكي على فنزويلا، معتبرًا ضعف الإرادة الدولية في مواجهة واشنطن يفتح الباب أمام استهداف دول أخرى لا تمتلك قدرة ردع كافية ولا تنسجم مع السياسات الأمريكية.
وأكد أن ما جرى يمثل انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في ظل غياب آليات حقيقية للمحاسبة.
وربط مهران بين ما يحدث في فنزويلا والغزو الأمريكي للعراق عام 2003، موضحًا أن السياسة الأمريكية تقوم على نمط متكرر يعتمد على اختلاق الذرائع، سواء عبر أسلحة الدمار الشامل سابقًا أو قضايا المخدرات حاليًا، بينما يبقى الهدف الحقيقي هو السيطرة على الموارد، خاصة النفط.
وأشار إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا لواشنطن.
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُخفِ رغبته في السيطرة على الموارد الفنزويلية، متوقعًا تكرار سيناريو العراق عبر تنصيب سلطة موالية تمنح الشركات الأمريكية عقودًا مجحفة.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة قد تستغل أي اضطرابات داخلية أو احتجاجات شعبية لتبرير التدخل العسكري، ضمن معادلة تقوم على توافر الثروات، ورفض التبعية السياسية، ووجود حراك داخلي.
وفيما يتعلق بإيران، اعتبر مهران أنها هدف محتمل نظريًا بسبب ثرواتها النفطية وموقفها السياسي، إلا أن امتلاكها قدرات ردع حقيقية يجعل كلفة المواجهة مرتفعة على واشنطن.
واختتم بالتأكيد على أن الدول الأكثر عرضة للتدخل هي الغنية بالموارد والضعيفة عسكريًا، محذرًا من أن غياب تحالف دولي يخلق توازن قوى فعلي سيجعل تكرار السيناريو الفنزويلي أمرًا مرجحًا في المستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فنزويلا مادورو واشنطن
إقرأ أيضاً:
منافس مصر في المونديال.. وزير الخارجية الأمريكي يكشف مفاجأة بشأن منتخب إيران
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مساء الثلاثاء عن مفاجأة مدوية بشأن منتخب إيران الذي يتواجد في مجموعة مصر في كأس العالم 2026 الذي ينطلق بعد أيام قليلة.
منتخب إيران في كأس العالم 2026وأكد وزير الخارجية الأمريكي خلال كلمه له أمام مجلس النواب، أن المنتخب الإيراني سيخوض مبارياته في كأس العالم، بالولايات المتحدة، بينما مقر إقامته خلال البطولة سيكون في المكسيك.
ورغم الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أواخر فبراير، صرّح روبيو بأن واشنطن "لا تمانع" دخول المنتخب الإيراني لكرة القدم وطاقمه الفني والإداري إلى البلاد.
وأضاف روبيو، خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس النواب: "لن نسمح لهم بضمّ مجموعة من الأشخاص الذين نعلم أنهم لا علاقة لهم بالرياضة، ولهم صلات بالحرس الثوري الإيراني أو ما شابه، لذا سنراقب هذا الأمر عن كثب".
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيرانيين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني بالانضمام إلى وفد بلادهم المشارك في بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق هذا الشهر.
ويتواجد المنتخب الإيراني إلى جانب مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، في المجموعة السابعة من بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها أمريكا والمكسيك وكندا.