الثورة نت/رشاد الجمالي

نظم مكتبا المؤسسة العامة للكهرباء وصندوق النظافة والتحسين في محافظة ذمار، اليوم، فعالية خطابية بمناسبة عيد جمعة رجب.
وفي الفعالية، أشار وكيل محافظة ذمار محمد عبدالرزاق إلى أهمية الاحتفاء بجمعة رجب باعتبارها محطة إيمانية وتعبوية لتعزيز الصمود والثبات في مواجهة الأعداء، وتأصيل الهوية الإيمانية التي تجسدت في المواقف المشرفة للشعب اليمني تجاه قضايا الأمة كافة.


وأكد أن المرحلة الراهنة التي يمر بها الوطن تتطلب تعزيز الارتباط بكتاب الله ورسوله الكريم، والتمسك بالهوية الإيمانية، معبّراً عن الفخر والاعتزاز بموقف الشعب اليمني وقيادته الحكيمة في الانتصار للشعب الفلسطيني المظلوم، وإسناد مقاومته الباسلة في قطاع غزة.
وتطرق إلى دور اليمنيين في مناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار، ونشر دعوة الإسلام في أرجاء المعمورة، مشيراً إلى أن الموقف المشرف لليمنيين من القضية الفلسطينية يذكّر العالم أجمع بحب أهل اليمن لرسول الله، وارتباطهم به وآل بيته، ومناصرتهم للرسالة المحمدية.
من جانبهم، أكدا نائب مدير المؤسسة العامة للكهرباء بالمحافظة فاروق عزيز، ومدير المشتريات بصندوق النظافة والتحسين بالمحافظة عبدالغني السلامي، أن إحياء ذكرى أول جمعة من رجب مناسبة مهمة تعمّق الانتماء الإيماني، وتعزز الهوية الإيمانية التي أنعم الله بها على اليمنيين بهدايتهم إلى دين الإسلام الحنيف، مشيرين إلى دور اليمنيين في نصرة الإسلام ونشره في أصقاع المعمورة.
وتخللت الفعالية، التي حضرها المدير التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين بالمحافظة أحمد البنا، ومدير عام مكتب الثقافة بالمحافظة محمد العومري، ونائب مدير مكتب الثقافة بالمحافظة حميد حيدر، قصيدة شعرية معبّرة عن المناسبة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • اليوم.. أمسية أدبية بالإسماعيلية احتفاء بالشاعر مدحت منير
  • فعالية حاشدة في الحوك بالحديدة بذكرى يوم الولاية
  • ندوة في شعوب بالعاصمة احتفاءً بذكرى ولاية الإمام علي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش