نادي الصيادلة: النقابة بيت خبرة وطني ومنصة استراتيجية لإعداد العنصر البشري وربطه بسوق العمل
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
قال الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إنه في لحظة فارقة من تاريخ الدولة المصرية، ومع تسارع الخطى نحو تنفيذ رؤية مصر 2030 التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبرز قضية نقابة صيادلة مصر كأحد الملفات التي تستدعي وقفة جادة، ليس من منظور مهني ضيق، وإنما من زاوية الأمن الصحي وبناء الدولة الحديثة.
وأضاف الدكتور محمد عصمت، أن القيادة السياسية أكدت مرارًا وتكرارًا، أن توطين صناعة الدواء ونقل التكنولوجيا المتقدمة يمثلان ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وأحد أعمدة الاستقلال الاستراتيجي للدولة، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف الطموح دون الاعتماد على كوادر صيدلانية مؤهلة ومدربة، وقادرة على مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، وعلى رأسه التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) في كافة مجالات العمل الصيدلاني، ومن هذا المنطلق، يصبح من الصعب تجاهل أن استمرار فرض الحراسة على نقابة صيادلة مصر يُلقي بظلاله السلبية على قدرة المهنة على التنظيم الذاتي، والتطوير المؤسسي، والمشاركة الفعالة في تنفيذ سياسات الدولة الصحية والدوائية.
وأوضح رئيس نادي الصيادلة، أن النقابة ليست كيانًا إداريًا فقط، بل هي بيت خبرة وطني، ومنصة استراتيجية لإعداد العنصر البشري، وصياغة برامج التدريب، وربط التعليم بسوق العمل، واحتياجات الصناعة.
وأكد الدكتور محمد عصمت، أن غياب مجلس نقابي منتخب يُضعف الدور المحوري الذي يفترض أن تقوم به النقابة في دعم خطط توطين صناعة الدواء، وإعداد برامج تدريب متقدمة في التصنيع الدوائي والتكنولوجيا الحيوية، وتأهيل الصيادلة للتعامل مع نظم الذكاء الاصطناعي في البحث والتطوير، والتيقظ الدوائي، وسلاسل الإمداد، وضمان الجودة، وخلق كوادر قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا باسم الدولة المصرية.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي تتجه فيه الدولة نحو الجمهورية الجديدة القائمة على الكفاءة، والحوكمة، وتمكين المؤسسات، يصبح من الضروري إعادة تمكين نقابة صيادلة مصر للقيام بدورها الطبيعي، بما يحقق التكامل بين الدولة، والنقابة، والصناعة، ويخدم المصلحة العامة قبل أي اعتبار فئوي.
طالب الدكتور محمد عصمت، بإعادة الحياة الديمقراطية والمؤسسية لنقابة الصيادلةورفع الحراسة عنها، لتكون شريكًا فاعلًا في تحقيق أهداف الدولة الاستراتيجية.
وتابع: “إن هذا النداء لا ينطلق من مصلحة مهنية ضيقة، مشيرًا إلى أن قوة الدولة من قوة مؤسساتها، وأن دعم نقابة صيادلة مصر هو دعم مباشر لمنظومة الدواء، ولحق المواطن المصري في علاج آمن، ومستدام، ومُنتج بأيادٍ مصرية مدربة وفق أحدث المعايير العالمية، وفي انتظار هذا القرار التاريخي تبقى الآمال معلقة على حكمة القيادة السياسية، وثقة الصيادلة في أن الدولة لا تتخلى عن مؤسساتها، بل تُعيد تصويب المسار متى اقتضت المصلحة الوطنية ذلك.. حفظ الله مصر، وحفظ قائدها، ووفقها لتحقيق رؤيتها الطموحة".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصيادلة رئيس نادي الصيادلة الدكتور محمد عصمت الرئيس السيسي الدکتور محمد عصمت نقابة صیادلة مصر
إقرأ أيضاً:
شكراً وطني الحبيب
كلمة حق يجب أن تقال بعد موسم الحج؛ فما عاشه الحجاج، وما شهدته المواقف الإيمانية، وما أثبتته الأيام المباركة؛ تؤكد أن كلمة شكراً للسعودية هي حقها، فمن لا يشكر للناس لا يشكر الله!! فشكراً للمملكة العربية السعودية، التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة شرف تعتز بها، وتجتهد في بذل أقصى الجهود وأكثرها تطوراً؛ ليكون أداء المناسك أمراً سهلاً آمناً ممتعاً لضيوف الرحمن؛ ليعودوا لبلادهم وهم يحملون ذكرى جميلة عن العبادة والبلد، التي شرفها الله بها وأهلها!! فالحج قصة نجاح تتجدد كل عام لتبهر العالم، الذي يشاهد نموذجاً فريداً في الإدارة والتنظيم والعطاء!! وللعلم لمن لا يعلم أن القائمين على الحج بعد انتهاء موسم الحج مباشرةً يلتقون ويعقدون الاجتماعات الكثيرة والممتدة حتى الموسم القادم، وقد رصدوا الإيجابيات والسلبيات، ويدرسون الأوضاع ليخرجوا بحج للعام القادم أكثر تميزاً وأعظم تطوراً وأوفر خدمات مرفهة ومتقدمة للحجيج والمعتمرين؛ المسؤولون في السعودية لا يألون جهداً ولا يدخرون إمكانيات تحت إشراف قيادة المملكة للتخطيط لكل حج؛ ولهذا نجد كبار المسؤولين يتجولون في المرافق وبين الحجاج؛ وكأنهم أفراد عاديون! وقد سجل بعض الحجاج مشاهد من هذه تدعو للفخر والطمأنينة بتوفيق الله؛ ففي كل موسم حج نشهد إنجازاً يتجاوز ما سبقه وتطويراً يضيف إلى سجل الإنجازات صفحة جديدة من الإبداع والتميز؛ فالحشود التي تفد من مختلف قارات العالم ولغاتها وثقافتها تجد منظومة متكاملة سهلة متقدمة من الخدمات الصحية والأمنية والتنظيمية والتقنية، تعمل بتناغم ودقة تستحق التقدير والإشادة! ومما يلفت الانتباه أن هذه الجهود العظيمة لا تنعكس على الحجاج وحدهم؛ فالحشود العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لم تؤثر على خدمات المواطنين والمقيمين في المملكة الذين لم تنقصهم الخدمات، ولم تتعطل مصالحهم رغم ضخامة الحدث، واتساع نطاقه.
إنها قدرة استثنائية على إدارة الموارد وتقديم الخدمات بكفاءة عالية (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله) ما يؤكد أن خلف هذا النجاح قيادة متميزة واعية، ومؤسسات تعمل بجد وشغف وإخلاص وجودة؛ وفق أعلى المعايير؛ ولو تأملنا البلد الحرام مكة المكرمة؛ هذا الوادي غير ذي زرع الذي كان صحراء قاحلة؛ فاختاره الله لبيته، وأمر سيدنا إبراهيم- عليه السلام- ليكون سكناً للسيدة هاجر، وابنها إسماعيل-عليهما السلام- فكانت مكة المكرمة الوادي القاحل الذي تفجر فيه الماء المبارك (زمزم)، والتي هي اليوم تنعم بكل الخيرات وما لذ وطاب من مأكل ومشرب يكفي الحجاج والمعتمرين، ويكفي أهلها دون نقص في أي خدمة من الخدمات؛ بل وأكثر من ذلك. ورغم الحشود الكبيرة إلا أن حركة السير فيها انسيابية دون صعوبة أو ضرر؛ بمعنى أن أهل مكة المكرمة يعيشون مواسم الحج والعمرة وهم يشاهدون منظومة متقنة، جعلت الخدمات لهم أكثر جودة. لقد سخرت المملكة أحدث التقنيات والأنظمة الذكية في إدارة الحشود والنقل والخدمات الصحية والإرشادية، واستثمرت مليارات الريالات في البنية التحتية والمشروعات العملاقة، التي تهدف لراحة ضيوف الرحمن وأمنهم وسلامتهم وكل ذلك ينطلق من شرف عظيم اختص الله به هذه البلاد المباركة وهو (خدمة الحرمين الشريفين).
لذا فالعمل المخلص الصادق والجهود التي يبذل فيها الغالي والنفيس؛ من أجل بيت الله ومسجد رسوله وضيوفهما تستحق وقفات احترام، وحين نرى ملايين الحجاج والمعتمرين يؤدون مناسكهم بيسر وطمأنينة والخدمات الراقية المتقدمة تعمل من أجلهم بكفاءة عالية والطرق تنساب بهدوء ونظام. حين نرى المشاعر المقدسة تحتضن ضيوف الرحمن بكل يسر ندرك أن وراء هذا النجاح العظيم دولةً عظيمة وقيادةً حكيمة وشعباً كريماً، يؤمن بأن خدمة الحجاج شرف لا يضاهيه شرف!! وبكل الفخر نقول شكراً وطني الحبيب. شكراً قيادتنا الحبيبة. شكراً لكل مؤسساتنا القائمة على الحج. شكراً للشعب العظيم. شكراً لكل سعودي وسعودية. اللهم زد بلادنا عزاً ومجداً، وزدنا بها عشقاً وفخراً.. ودمتم.