مشروع بحثي لتحسين إدارة الموارد المائية في جامعة مدينة السادات
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
وقع اليوم الأحد، الدكتور أحمد عزب، رئيس جامعة مدينة السادات، مشروع بحثي دولي ممول بعنوان:
“Optimizing Water Resources in Coastal Areas using Artificial Intelligence”
(تحسين إدارة الموارد المائية في المناطق الساحلية باستخدام الذكاء الاصطناعي).
جاء ذلك في إطار حرص جامعة مدينة السادات على دعم البحث العلمي التطبيقي وتعزيز الشراكات الدولية في المجالات ذات الأولوية الوطنية.
ويأتي المشروع بتمويل من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج (PRIMA) وبمشاركة تحالف بحثي دولي يضم ست دول متوسطية هي: إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، الجزائر، وتونس و مصر، بما يعكس المكانة المتميزة لجامعة مدينة السادات وقدرتها على الانخراط الفاعل في المشروعات البحثية الدولية ذات التأثير الاقليمي.
ويضم فريق المشروع البحثي نخبة من العلماء والخبراء المتخصصين، برئاسة الدكتور صلاح السيد، الباحث الرئيسي للمشروع ووكيل المعهد للدراسات العليا والبحوث، ويشاركه كل من: الدكتور حسام الدين سمير جاهين، نائب رئيس المشروع البحثي وأستاذ الكيمياء التحليلية بالمركز القومي لبحوث المياه بالقناطر الخيرية، والدكتور محمد أحمد الحويطي، عضو المشروع البحثي وعميد معهد الدراسات والبحوث البيئية، والدكتور عايدة محمد علام، عضو المشروع البحثي وأستاذ البساتين المتفرغ بمعهد الدراسات والبحوث البيئية، والدكتور محمد كامل فتاح، عضو المشروع البحثي وأستاذ المياه الجوفية المتفرغ بمعهد الدراسات والبحوث البيئية، والدكتور سامح بكر الكفراوي، عضو المشروع البحثي وأستاذ الاستشعار عن بعد بهيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء.
ويهدف المشروع إلى تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية في المناطق الساحلية من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، عبر تطبيق نظم المراقبة الآنية، والاستشعار عن بعد، وتحليلات البيانات الضخمة، بما يسهم في التنبؤ بجودة المياه وتحسين إدارتها ودعم اتخاذ القرار القائم على البيانات الدقيقة.
كما يسعى المشروع إلى تطوير نماذج ذكية لإدارة الموارد المائية باستخدام تقنيات مثل الخوارزميات الجينية، والتعلم المعزز، وخوارزميات التخطيط والجدولة بالذكاء الاصطناعي، بما يدعم وضع سياسات فعالة ومستدامة لإدارة المياه، وتحسين كفاءة استخدامها، لا سيما في القطاع الزراعي، بما يضمن استدامة إمدادات المياه، والحفاظ على إنتاجية المحاصيل، وتعزيز الأمن الغذائي.
ويتضمن المشروع كذلك تحديد أهداف الاستخدام المستدام للمياه، ووضع سياسات وأدوات ذكية لتنظيم سحب المياه واستهلاكها بصورة رشيدة، إلى جانب إشراك أصحاب المصلحة المحليين من الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية والمزارعين ومستخدمي المياه، لضمان توافق الحلول الذكية المقترحة مع الاحتياجات الفعلية والأولويات التنموية، فضلًا عن إنشاء شبكات تعاون بين الباحثين وصناع القرار لتحسين عملية صنع القرار وإدارة المياه على المستويين المحلي والإقليمي.
وأكد الدكتور أحمد عزب، رئيس الجامعة، أن هذا المشروع البحثي يُجسّد التوجه الاستراتيجي للدولة ووزارة التعليم العالي والجامعة نحو دعم الأبحاث البينية التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات التنموية المعاصرة، وعلى رأسها الأمن المائي والتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن المناطق الساحلية تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بهذه التحديات، الأمر الذي يستدعي تبني حلول علمية مبتكرة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة. وأضاف سيادته أن مشاركة الجامعة في تحالف بحثي دولي يضم عددًا من الدول الأوروبية والمتوسطية تعكس ثقة المؤسسات الدولية في الكفاءة البحثية لعلماء الجامعة، وتعزز من حضورها على خريطة البحث العلمي الإقليمي والدولي.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد نوير، المشرف العام على قطاع الدراسات العليا والبحوث، أن مشاركة جامعة مدينة السادات في هذا المشروع الدولي تعكس تطور منظومة البحث العلمي بالجامعة وقدرتها على المنافسة في البرامج التمويلية الإقليمية والدولية، موضحًا أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل التخصصات العلمية وربط البحث الأكاديمي باحتياجات التنمية الفعلية، ولا سيما في مجال إدارة الموارد المائية. وأضاف أن قطاع الدراسات العليا والبحوث يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الباحثين وتشجيعهم على الانخراط في المشروعات التنافسية الدولية، مع توفير الدعم الإداري والفني اللازم لضمان تحقيق المستهدفات العلمية والبحثية للمشروع وفق أعلى المعايير.
وأوضح الدكتور محمد الحويطي، عميد معهد الدراسات والبحوث البيئية وعضو الفريق البحثي، أن المشروع يُعد من المشروعات البحثية الرائدة التي تجمع بين التقنيات الحديثة والعلوم البيئية، حيث يعتمد على توظيف الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد في تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية بالمناطق الساحلية. وأكد أن المعهد يحرص على دعم هذا النوع من الأبحاث التطبيقية التي تسهم في تقديم حلول علمية مبتكرة للتحديات البيئية والمائية، وتعزز دور الجامعة في خدمة قضايا التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
وأوضح الدكتور صلاح السيد، الباحث الرئيسي للمشروع، أن المشروع يمثل نموذجًا للتكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، ويعكس قدرة جامعة مدينة السادات على تقديم حلول ذكية ومبتكرة لإدارة الموارد الطبيعية، مؤكدًا أن النتائج المتوقعة من المشروع ستسهم في دعم السياسات المائية المستدامة، وتعزيز التعاون البحثي الدولي، وتحقيق أثر تنموي مباشر يخدم المجتمع.
وفي ختام الفعاليات، أكد رئيس الجامعة أن جامعة مدينة السادات ستواصل دعمها الكامل للباحثين والمشروعات البحثية النوعية، وتوفير البيئة العلمية المحفزة للإبداع والابتكار، بما يسهم في تحقيق رؤية مصر 2030، وتعزيز مكانة الجامعة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مدينة السادات جامعة مدينة السادات رئيس جامعة مدينة السادات أحمد عزب الموارد المائية المناطق الساحلية الدراسات والبحوث البیئیة إدارة الموارد المائیة جامعة مدینة السادات الذکاء الاصطناعی المناطق الساحلیة البحث العلمی عن بعد
إقرأ أيضاً:
مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن نجاح شركتها التابعة "طلعت مصطفى بغداد" في الحصول على إجازة الاستثمار، الصادرة عن الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق بتاريخ 24 مايو 2026، إلى جانب تخصيص قطعة أرض لتطوير مشروع عمراني متكامل جنوب غرب العاصمة بغداد، في خطوة تمثل محطة استراتيجية جديدة ضمن خطة التوسع الإقليمي التي تنفذها المجموعة في أسواق المنطقة.
قالت المجموعة، في بيان للبورصة المصرية، إن المشروع الجديد يعد أحد أكبر المشروعات العمرانية المتكاملة في العراق، حيث يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 12.8 مليون متر مربع، في موقع استراتيجي داخل المدينة المالية والاقتصادية ببغداد، بما يوفر اتصالًا مباشرًا بالمناطق المالية والإدارية الرئيسية، فضلًا عن قربه من مطار بغداد الدولي.
من المخطط أن يضم المشروع نحو 43 ألف وحدة سكنية متنوعة، مع قدرة استيعابية تصل إلى نحو 250 ألف نسمة عند اكتمال أعمال التطوير، ليشكل مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يعتمد على أحدث نظم التخطيط الحضري والبنية التحتية الذكية.
أوضحت المجموعة أن المخطط العام للمشروع يتضمن نحو 2.3 مليون متر مربع من المساحات البنائية غير السكنية، تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التجارية والإدارية والخدمية، من بينها مركز تجاري إقليمي، ومبانٍ مكتبية وإدارية، ومنشآت فندقية وضيافة، ومؤسسات تعليمية وصحية، فضلًا عن خدمات دينية ومجتمعية، ونادٍ رياضي واجتماعي كبير، إلى جانب مناطق ترفيهية وحدائق ومساحات خضراء مفتوحة.
أكدت أن المشروع صُمم وفق مفهوم المدن الذكية والمستدامة، مع الاعتماد على بنية تحتية متطورة وأنظمة إدارة رقمية متكاملة، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير المجتمعات العمرانية الحديثة.
بحسب دراسات الجدوى التي أعدتها المجموعة، من المتوقع أن يحقق المشروع إجمالي مبيعات تراكمية تقدر بنحو 18.8 مليار دولار على مدار فترة التنفيذ، إلى جانب إيرادات سنوية متكررة تقدر بنحو 108 ملايين دولار عند اكتمال المشروع، ناتجة عن الأصول الإيجارية والفندقية والتجارية المختلفة.
كما تشير التقديرات إلى تحقيق هامش إجمالي متوقع يبلغ نحو 20%، فيما تمتد فترة تطوير المشروع إلى نحو 16 عامًا، مع توقع الانتهاء من بيع جميع الوحدات خلال 12 عامًا، وهو ما يدعم تحقيق تدفقات نقدية مستدامة وعوائد طويلة الأجل للمساهمين.
يأتي المشروع الجديد في إطار استراتيجية مجموعة طلعت مصطفى للتوسع خارج السوق المصرية، والتي تنفذها عبر شركاتها التابعة في أسواق المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والعراق، مستفيدة من خبراتها الممتدة في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة واسعة النطاق.
من المتوقع أن يسهم المشروع العراقي في رفع إجمالي محفظة الأراضي التابعة للمجموعة من نحو 115 مليون متر مربع إلى ما يقرب من 128 مليون متر مربع، مع إضافة قيمة تقديرية تبلغ نحو 3.58 مليار دولار إلى محفظة الأراضي الحالية.
كما سترتفع محفظة أراضي المجموعة في منطقة الخليج إلى نحو 28 مليون متر مربع، بما يعزز من تنوع مصادر الإيرادات العقارية، ويزيد من حجم الإيرادات المتكررة المقومة بالعملات الأجنبية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز النمو المستدام وتوسيع الحضور الإقليمي للمجموعة.
أكدت المجموعة أن المشروع يمثل امتدادًا لنموذجها الناجح في تطوير المدن والمجتمعات العمرانية المتكاملة، والذي طبقته على مدار عقود في السوق المصرية، مشيرة إلى أن السوق العراقية تتمتع بفرص نمو قوية مدعومة بقاعدة سكانية كبيرة وطلب متزايد على المنتجات العقارية الحديثة، فضلًا عن ارتفاع القوة الشرائية واحتياجات التنمية العمرانية، بما يجعل العراق أحد أبرز الأسواق الواعدة أمام استثمارات المجموعة خلال السنوات المقبلة.
أضافت أن المشروع سيسهم في دعم جهود تطوير البنية التحتية الحضرية الحديثة في العراق، والمشاركة في مسيرة التحول الاقتصادي والتنمية العمرانية التي تشهدها البلاد، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد العراقي ويعزز من مكانة مجموعة طلعت مصطفى كأحد أكبر مطوري المجتمعات العمرانية المتكاملة في المنطقة.