كيف ابتلعت روسيا الطعم؟ خدعة استخباراتية أوكرانية تشعل المنصات
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أشعلت خدعة استخباراتية أوكرانية تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية، بعد انكشاف أن خبر اغتيال أحد أخطر معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان مفبركا، في واقعة أربكت موسكو وفتحت نقاشا حول كفاءة أجهزتها الأمنية وأساليب كييف في الحرب الخفية.
وتعود القصة إلى دينيس كابوستين، المصنف في روسيا كأخطر المعارضين لبوتين، ومؤسس وقائد فيلق المتطوعين الروس الذي يقاتل إلى جانب القوات الأوكرانية منذ عام 2022.
ونفذ كابوستين عمليات هجومية داخل مناطق روسية إستراتيجية أبرزها بيلغورود، مما جعله هدفا أمنيا "ثمينا" بالنسبة لموسكو، التي حكمت عليه بالمؤبد ورصدت 500 ألف دولار مقابل تصفيته.
وأواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الفيلق الذي يقوده كابوستين مقتله، قائلا "اغتيل قائدنا دينيس كابوستين بشكل بطولي على محور جبهة زاباروجيا.. سنثأر حتما".
ودعمت الاستخبارات الأوكرانية الرواية بفيديو يظهر طائرة مسيّرة انتحارية تصطدم بحافلة كان بداخلها، في حين وثقت طائرة أخرى الحافلة وهي مشتعلة.
وانتشر الخبر بسرعة في الصحف الروسية والمواقع الأوكرانية، وتداوله رواد المنصات الرقمية على نطاق واسع، بينما احتفت وسائل الإعلام الروسية بما اعتبرته "إنجازا استخباراتيا".
لكن بعد يومين فقط، تبدد المشهد، إذ ظهر كابوستين في فيديو جديد حيا، إلى جانب ضابط في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية ورئيس وحدة "تيمور" التي يقاتل ضمن صفوفها، مع صورة لرئيس الاستخبارات الأوكرانية كيريل بودانوف.
لاحقا، أعادت الاستخبارات الأوكرانية نشر فيديو "الاغتيال" تحت عنوان "فيديو بنصف مليون دولار"، في إشارة إلى قيمة المكافأة الروسية، مؤكدة أن العملية كانت خدعة متقنة أسقطت شبكة من المخططين لاغتيال كابوستين وأقنعت موسكو بأنه "اختفى ومات".
آراء وتكهناتوعكس التفاعل الكبير على المنصات انقساما واضحا، إذ رأى ألكسندر أن إعلان بقاء كابوستين حيا قد يخفي نية أوكرانية للتخلص منه لاحقا.
يظهر أن أوكرانيا تريد هي الأخرى التخلص منه. لو كانوا فعلا يريدون إبقاء الأمر سرا، لكانوا قد أبقوه كذلك. فلماذا يعلنون عنه؟ إلا إذا كانوا يريدون التخلص منه..هذا واضح.
بواسطة ألكسندر
وشكك خالد في القصة برمتها، معتبرا أن من الصعب خداع الاستخبارات الروسية بهذه السهولة.
عجيب الخبر صراحة. أقنعونا ودخلها في تفكير كل عربي أن المخابرات الروسية التي تعرف كل شيء وتصل لكل مكان خدعتها المخابرات الأوكرانية ببساطة وما كشفت الفيديو المفبرك..أظن أنها خدعة من روسيا.
بواسطة خالد
ووصف خليل ما جرى بـ"ضربة معلم" بعد إعلان أوكرانيا تخصيص الأموال لاحتياجات جيشها.
روسيا خصصت نصف مليون دولار لتنفيذ العملية وبالأخير أوكرانيا قالت إنها ستخصص الأموال لاحتياجات الجيش الأوكراني. والله ضربة معلمية يا أوكرانيا!
بواسطة خليل
أما عبد الله فتحدث عن هزائم استخباراتية روسية متتالية، محذرا من أن مصير كثير من هذه الشخصيات يكون القتل في النهاية.
هزائم متتالية للمخابرات الروسية من طرف عدوتها الأوكرانية يطرح العديد من الأسئلة ولكن أغلب هؤلاء الأشخاص يقتلون بالنهاية لأن الأنظمة تتخلص منهم في المستقبل.
بواسطة عبد الله
من جانبه، اعتبر إبراهيم أن ما حدث يكشف هشاشة الاستخبارات الروسية.
روسيا بكل مخابراتها وقوتها استخباراتيا تصدق وتقع في فخ مثل هذا؟ هذا دب روسي من ورق على ما يبدو.
بواسطة إبراهيم
يشار إلى أن هذا الجدل أعاد إلى الأذهان واقعة عام 2018، حين لفّقت كييف اغتيال الصحفي الروسي المعارض أركادي بابتشينكو قبل أن يظهر حيا لاحقا، فيما يبدو طريقة أوكرانية لحماية معارضي بوتين.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعيين رئيس وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية الأمريكية، بيل بولت، مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والأمنية داخل الولايات المتحدة، نظرًا لخلفيته المهنية المرتبطة بالقطاع المالي والإسكان أكثر من ارتباطها بمجال الأمن القومي والاستخبارات.
وجاء الإعلان عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث أوضح ترامب أن بولتي سيحتفظ في الوقت نفسه بمنصبه مديرًا لـوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA)، إضافة إلى رئاسته لمؤسستي التمويل العقاري المدعومتين من الحكومة الأمريكية.
وأشاد ترامب بخبرته في إدارة الملفات الحساسة والإشراف على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار، معتبرًا أن خبراته الإدارية والمالية تؤهله لتولي المنصب بصورة مؤقتة.
ويأتي هذا التعيين عقب إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي جابارد استقالتها من المنصب، مشيرة إلى ظروف عائلية مرتبطة بالحالة الصحية لزوجها الذي يعاني من نوع نادر من سرطان العظام. ومن المقرر أن تدخل استقالتها حيز التنفيذ في نهاية يونيو الجاري.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن نائب غابارد، سيتولى مهام المدير بالإنابة بعد مغادرتها المنصب، إلا أن القرار الجديد قضى بإسناد المهمة إلى بولتي، ما يعكس تغييرًا في ترتيبات الإدارة الأمريكية الخاصة بقيادة مجتمع الاستخبارات خلال المرحلة المقبلة.
وتُعد الاستخبارات الوطنية الأمريكية جهازًا تنسيقيًا يشرف على 18 وكالة ومؤسسة استخباراتية، وتتمثل مهمتها في تنسيق الجهود الاستخباراتية وتقديم التقديرات الأمنية للرئيس وصناع القرار في واشنطن.
وأثار اختيار بولتي تساؤلات في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب غياب الخبرة المباشرة في ملفات الأمن القومي والاستخبارات، إلا أن مؤيدي القرار يرون أن خبرته الإدارية وقدرته على إدارة مؤسسات ضخمة وملفات مالية معقدة قد تساعده في إدارة الجهاز مؤقتًا حتى يتم اختيار مرشح دائم للمنصب. وفي حال ترشيحه رسميًا لتولي المنصب بصورة دائمة، فسيحتاج إلى موافقة الكونجرس وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية واستخباراتية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، ما يجعل منصب مدير الاستخبارات الوطنية أحد أكثر المناصب حساسية وتأثيرًا داخل الإدارة الأمريكية.