انطلاق فعاليات دورتين متخصصتين عن «التحكيم الأسري» و«فقه المواريث» بأكاديمية الأزهر العالمية
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
انطلقت اليوم فعاليات دورتين تدريبيتين متخصصتين، تنظمهما أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعّاظ، مع بداية العام الميلادي الجديد.
وذلك بتوجيهات كريمة من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وفي إطار حرص الأزهر الشريف على تطوير الأداء الدعوي ورفع كفاءة السادة وعّاظ الأزهر،
تُعقد الدورة الأولى بعنوان «التحكيم الأسري: رؤية شرعية وقضائية»، وتهدف إلى تأهيل الوعّاظ للتعامل مع القضايا الأسرية المعاصرة، وتمكينهم من أدوات فضّ النزاعات الأسرية في ضوء الأحكام الشرعية والرؤى القضائية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والحفاظ على تماسك المجتمع.
فيما تأتي الدورة الثانية بعنوان «فقه المواريث»، وتركّز على تأصيل المعرفة الشرعية بقضايا الميراث، وإكساب الوعّاظ مهارات تبسيط هذا العلم الدقيق وتقديمه للجمهور بأسلوب علمي واضح، يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة والحد من النزاعات المجتمعية.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، أن هذه الدورات المتخصصة تأتي ضمن استراتيجية الأزهر الشريف لتطوير الخطاب الدعوي، وتأهيل الوعّاظ علميًا وعمليًا للتعامل الواعي مع القضايا المجتمعية المعاصرة، مؤكدًا أن الأكاديمية تحرص على تقديم برامج تدريبية نوعية تجمع بين التأصيل الشرعي والبعد التطبيقي، وتسهم في إعداد واعظٍ قادر على أداء رسالته الدعوية بكفاءة، وترسيخ قيم العدل والاستقرار داخل المجتمع.
وأضاف "رئيس الأكاديمية" أن قضايا الأسرة والمواريث من أكثر الملفات التي تتطلب وعيًا علميًا دقيقًا وخطابًا دعويًا رشيدًا، قادرًا على الجمع بين الأحكام الشرعية ومتطلبات الواقع، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ الحقوق وصيانة المجتمع.
شهدت فعاليات اليوم الأول من دورة التحكيم الأسري:
???? محاضرة علمية بعنوان «مدخل إلى التحكيم الأسري وتمييزه عن القضاء والوساطة والصلح»، ألقاها الدكتور حسن الصغير، حيث تناول خلالها مفهوم التحكيم الأسري وضوابطه الشرعية، والفروق الجوهرية بينه وبين المسارات الأخرى لفضّ النزاعات، مؤكدًا أهمية هذا النوع من التحكيم في معالجة الخلافات الأسرية بروح إصلاحية.
???? محاضرة بعنوان «التحكيم في الطلاق والتفريق للشقاق والضرر»، ألقاها المستشار مصطفى أحمد طه ريان، القاضي بمحكمة استئناف قنا، حيث استعرض الأبعاد القضائية للتحكيم في قضايا الأحوال الشخصية، ودور المحكّمين في تحقيق العدالة الأسرية، وربط الأحكام القضائية بالمقاصد الشرعية.
وفي السياق ذاته، شهدت فعاليات_دورة فقه المواريث:???? محاضرة علمية بعنوان «مقدمات في علم المواريث»، ألقاها الدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، وأمين سر هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حيث تناول الأسس العلمية والمنهجية لعلم المواريث، ومقاصده الشرعية، وأهميته في تحقيق العدل وحفظ الحقوق.
???? محاضرة بعنوان «التركة وما يتعلق بها من حقوق وما يتصل بها من أحكام»، ألقاها الدكتور محمد عباس، عضو هيئة التدريس بكليات الشريعة والقانون بدمنهور، وعضو لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر. ، تناول خلالها مفهوم التركة، وترتيب الحقوق المتعلقة بها، وأبرز الإشكالات الفقهية المرتبطة بتطبيق أحكام المواريث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر شيخ الأزهر أحمد الطيب الإمام الأكبر فقه المواريث الأزهر الشریف
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.