هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد زعيمة فنزويلا الجديدة ديلسي رودريجيز بمصير أسوأ من مصير مادورو، وجدد المطالبة بضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة.

وأكد ترامب، في حوار هاتفي مع مجلة «"ذا أتلانتيك»، أن ديلسي رودريجيز بحاجة إلى الامتثال لرغبات الولايات المتحدة الأمريكية، في تهديد لم يكن مستترا ضد الزعيمة الفنزويلية الجديدة، قائلا: «إذا لم تفعل ما هو صحيح، فسوف تدفع ثمنا باهظاً للغاية، ربما أكبر من مادورو»، مضيفا « أنه لن يقبل بما وصفه برفض رودريجيز المتحدي للتدخل العسكري الأمريكي المسلح الذي أدى إلى اعتقال مادورو»، مشيرا إلى أن فنزويلا قد لا تكون الدولة الأخيرة التي تخضع للتدخل الأمريكي.

وتابع ترامب: «نحن بحاجة إلى جرينلاند، بالتأكيد»، واصفاً الجزيرة - وهي جزء من الدنمارك، الحليفة في الناتو - بأنها «محاطة بسفن روسية وصينية».

وحول مستقبل فنزويلا، قال: «كما تعلمون، فإن إعادة البناء هناك وتغيير النظام، أو أي شيء تريدون تسميته، أفضل مما لديكم الآن، فلا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ».

وكان ترامب قد أشار خلال مؤتمر صحفي بعد الهجوم على فنزويلا إلى أن رودريجيز أبدت في السر استعدادا للعمل مع الولايات المتحدة، التي أعلن ترامب أنها ستتولى إدارة بلادها مؤقتا، مضيفا «إنها مستعدة أساسا للقيام بما نراه ضروريا لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى».

ورفضت رودريجيز هذا الاقتراح بعد لحظات، قائلة إن البلاد «مستعدة للدفاع عن مواردنا الطبيعية» وأن مجلس الدفاع الوطني لا يزال مستعدا لتنفيذ سياسات مادورو، الذي طالبت بعودته.

وكان ترامب قد أشار في خطاب ألقاه في ديسمبر 2016، بصفته رئيساً منتخباً للولايات المتحدة الأمريكية آنذاك أن بلاده «ستتوقف عن الهرولة للإطاحة بأنظمة أجنبية لا نعرف عنها شيئاً»، وقد قام بحملته الانتخابية في ذلك العام معارضاً لـ «بناء الأمم»، بحجة أن البلاد بحاجة إلى التركيز على إعادة البناء في الداخل بدلاً من دول مثل العراق وأفغانستان.

وردا على سؤال لماذا سيكون بناء الأمم وتغيير النظام في فنزويلا مختلفاً عن الجهود المماثلة التي عارضها سابقاً في العراق، اقترح ترامب طرح السؤال على الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش.

وقال ترامب: «أنا لم أغزو العراق، كان ذلك بوش، عليكم أن تسألوا بوش هذا السؤال، لأننا ما كان ينبغي لنا أبداً أن ندخل العراق، لقد بدأ ذلك كارثة الشرق الأوسط».

وأعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحفاظ على السيطرة على نصف الكرة الغربي، لكنه قال إن «قرار اختطاف الرئيس الفنزويلي لم يتخذ لمجرد الجغرافيا»، مضيفا أن «الأمر لا يتعلق بنصف الكرة الأرضية، بل بالدولة، إنها دول فردية».

وردا على سؤال عما إذا كان الهجوم على فنزويلا قد يشير إلى استعداد لاتخاذ إجراء عسكري للسيطرة على جرينلاند، وهي منطقة ذاتية الحكم داخل مملكة الدنمارك، والتي رفضت المطالبات الإقليمية الأمريكية، قال ترامب إن «الأمر متروك للآخرين لتقرير ما يعنيه العمل العسكري الأمريكي في فنزويلا بالنسبة لجرينلاند».

وتابع:«سيتعين عليهم أن يروه بأنفسهم، أنا حقاً لا أعرف، لقد كان كريماً جداً معي، ماركو، بالأمس، كما تعلمون، لم أكن أشير إلى جرينلاند في ذلك الوقت، لكننا بحاجة إلى جرينلاند، بالتأكيد، نحن بحاجة إليها من أجل الدفاع».

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أشار أمس إلى أن العالم يجب أن ينتبه بعد عملية فنزويلا، قائلا:«"عندما يخبرك أنه سيفعل شيئاً ما، عندما يخبرك أنه سيعالج مشكلة ما، فإنه يعني ذلك»، في إشارة إلى تصريحات رددها ترامب كثيرا بأن الولايات المتحدة بحاجة للسيطرة على جرينلاند.

اقرأ أيضاًترامب: فنزويلا قد لا تكون آخر دولة تتعرض لتدخل أمريكي

حشد: الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي والاستيطان والتهويد وعرقلة العمل الإنساني

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الولايات المتحدة الرئيس الأمريكي ترامب دونالد ترامب فنزويلا مادورو جرينلاند ديلسي رودريجيز الولایات المتحدة بحاجة إلى

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي