دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، اليوم، حزمة من المشاريع البلدية والتنموية في محافظة الأحساء، بكلفة إجمالية بلغت (992) مليون ريال، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، ومعالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل.

وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التنموية والبلدية تأتي امتدادًا للنهضة الشاملة والمتسارعة التي تشهدها محافظة الأحساء في مختلف المجالات، لا سيما في قطاع الخدمات البلدية، وتعكس حرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على دعم التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه المشاريع وفق أعلى معايير الجودة والاستدامة يسهم في تعزيز كفاءة البنية التحتية، وتحسين المشهد الحضري، وأنسنة المدن، وتهيئة بيئات حضرية، بما يحقق مستهدفات جودة الحياة، ويواكب تطلعات التنمية الشاملة، بما يعكس الاهتمام المتواصل في تنمية الإنسان والمكان على حد سواء. وتضمنت الحزمة التي أطلقها سموه عددًا من المشاريع الحيوية، من أبرزها، مشروع صيانة ورفع كفاءة الطرق الزراعية بطول (190) كيلومترًا طوليًا، تشمل تنفيذ أعمال السفلتة، والإنارة، والتشجير، وتأمين وسائل السلامة المرورية، بما يسهم في ربط المدن والبلدات ورفع كفاءة الحركة المرورية على الطرق الزراعية، إضافة إلى مشاريع النظافة العامة بواقع أربعة مشاريع (مشروعين في مدينة الهفوف، ومشروعين في مدينة المبرز)، وتهدف إلى الارتقاء بمستوى أعمال النظافة العامة، عبر تطبيق خطط رقابية وإشرافية على مدار الساعة، وتخصيص آليات ومعدات حديثة، بما يحقق نتائج إيجابية تتواءم مع التوسع العمراني والنمو السكاني، وفق الدراسات التخطيطية المعتمدة. وأطلق سموه هاكاثون أمانة الأحساء، وهو برنامج تطوعي مكثف ومنظم يضم فرصًا تطوعية في مسارين، بمشاركة الجمعيات والمؤسسات غير الربحية، والقطاع الخاص، والجامعات والمدارس، والفرق التطوعية؛ بهدف تعزيز التكامل مع الجهات الشريكة، واستدامة المبادرات المجتمعية، ورفع جودة المشاريع والخدمات، وتحقيق أثر اجتماعي واقتصادي ملموس، إضافة إلى ابتكار حلول للتحديات البلدية والإسكانية، وتعزيز العمل التطوعي وتحسين جودة الحياة في المدن. كذلك أطلق سموه الحملة المشتركة لمعالجة التشوه البصري، التي تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز مشاركة الأفراد في المحافظة على البيئة الحضرية، من خلال استمرارية تنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى إزالة مظاهر التشوه البصري وتحسين المشهد الحضري، بما يدعم برنامج جودة الحياة، أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030. وفي جانب الاستثمار والشراكات، شهد أمير المنطقة الشرقية توقيع أمانة الأحساء عقودًا استثمارية بعوائد مالية تُقدّر بنحو (50) مليون ريال، إلى جانب توقيع (9) شراكات مجتمعية تسهم في تقديم خدمات بلدية وتنموية مستدامة، وإنشاء (3) حدائق جديدة، بما يعزز دور الشراكات في التنمية الحضرية وتحسين جودة الحياة لسكان المحافظة.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية جودة الحیاة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مثمناً دعم القيادة للتنمية المستدامة.. أمير الشرقية يطلع على مشاريع استثمارية بـ 30 مليار ريال
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وزارة النقل تتابع تنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي في القطاع
  • وزارة الاقتصاد تطلق حزمة تنظيمية جديدة لاستيراد الحبوب والأعلاف
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • تبادلوا التهاني بهذه المناسبة السعيدة.. أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • ليبيا تعتمد حزمة «مشروعات صحية» استراتيجية
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش