سعد عبد الراضي (الشارقة)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الشارقة للشعر العربي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة على مدى سبعة أيام، بمشاركة أكثر من 80 شاعراً وشاعرة وناقداً وإعلامياً من العالم العربي وعدد من الدول الأفريقية، في دورة تؤكد مكانة الشارقة حاضنةً للشعر العربي ومنصةً للحوار الجمالي والاحتفاء بالوجدان وتحولاته.



من جانبه قال الشاعر محمد عبدالله البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة ومدير مهرجان الشارقة للشعر العربي، إن الدعم المتواصل من صاحب السمو حاكم الشارقة للشعر العربي أسّس لمشروع ثقافي متكامل أعاد للقصيدة العربية حضورها المؤثر، وجعل من الشارقة عنواناً دائماً للاحتفاء بالكلمة العربية وصنّاعها.

مشروع شعري
وأوضح البريكي أن المهرجان، في دورته الثانية والعشرين، يأتي تتويجاً لمسار ثقافي طويل، لم يتعامل مع الشعر بوصفه فعالية موسمية، بل كمشروع حضاري ممتد، أسهم في إعادة الاعتبار للقصيدة العربية، وخلق حالة تفاعل مستمرة بين الشعراء والجمهور والنقاد.
وأضاف: أن بيت الشعر في الشارقة كان ولا يزال منصة جامعة للتجارب الشعرية العربية، وهو ما انعكس في حيوية المهرجان واستمراريته.

تجارب متنوعة
وأشار البريكي إلى أن من أبرز ملامح المهرجان حرصه على استضافة تجارب شعرية متنوعة تمثل مدارس وأساليب مختلفة، من القصيدة العمودية إلى قصيدة التفعيلة، بما يتيح حواراً جمالياً مفتوحاً بين الأشكال الشعرية.
وأكد أن هذا التنوع لا يُقاس بالأسماء فقط، بل بعمق التجارب وقدرتها على التعبير عن قضايا الإنسان العربي ووجدانه في مختلف مراحله وتحولاته.
أجيال متعاقبة، ولفت إلى أن المهرجان يوفّر مساحة حقيقية لتلاقي الأجيال الشعرية، حيث يلتقي الرواد بالأصوات الجديدة في مشهد ثقافي واحد، بما يرسّخ مفهوم التراكم المعرفي والتجربة الممتدة.
وقال: «إن مرور عشرة أعوام على مبادرة إنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي يعكس رؤية ثقافية بعيدة المدى، هدفت إلى نقل التجربة من المحلية إلى الفضاء العربي الأوسع، وربط الشعر ببيئته الاجتماعية والثقافية».

القوافي الذهبية
وحول الجوائز، أوضح البريكي أن تكريم 12 شاعراً ضمن جائزة القوافي الذهبية يجسد اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالطاقات الشعرية الجديدة، ومتابعته الدقيقة لما يُنشر من إبداعات في مجلة «القوافي». 

ملتقى ثقافي
وختم البريكي بالتأكيد على أن مهرجان الشارقة للشعر العربي لم يعد مجرد تظاهرة شعرية، بل تحوّل إلى ملتقى ثقافي عربي جامع، يحتفي بالشعر بوصفه ذاكرة الأمة ووجدانها الحي، ويعكس التزام الشارقة الدائم بخدمة اللغة العربية وصون جمالياتها.

نقد الشعر

أخبار ذات صلة دبا يغازل «طوق النجاة» بالفوز الأول سلطان القاسمي: التواصل بين مجامع اللغة العربية يخدم التوثيق والبحث العلمي

أكد مدير المهرجان أن جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي تمثل ركناً أساسياً في بنية المهرجان، لأنها تكرّس العلاقة التكاملية بين الإبداع والنقد، وتسهم في إبراز أصوات نقدية تمتلك أدوات التحليل والرؤية المنهجية.
وأضاف: أن النقد الجاد هو الضامن الحقيقي لتطوّر التجربة الشعرية، ورافد أساسي في قراءة التحولات الجمالية والفكرية في القصيدة العربية.

فضاء أدبي

تحدث البريكي عن مجلس المهرجان، معتبراً إياه فضاءً موازياً للمنصات الرسمية، يتيح نقاشات مفتوحة ولقاءات مباشرة بين الشعراء والنقاد والإعلاميين، ويمنح المشاركين فرصة تبادل الرؤى والخبرات في أجواء إبداعية حميمة.
وأشار إلى أن هذا الفضاء يسهم في اكتشاف أصوات جديدة، ويمنحها فرصة الحضور والتفاعل ضمن سياق ثقافي داعم.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سلطان بن محمد القاسمي مهرجان الشارقة للشعر العربي الشارقة الشعر العربي دائرة الثقافة سلطان القاسمي الشارقة للشعر العربی

إقرأ أيضاً:

الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل

تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.

وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.

وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.

وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.

ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.

كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.

ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.

ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.

يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها

كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية

مقالات مشابهة

  • المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • رئيس ديوان المظالم يشارك منسوبي الديوان الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية