فيلا وسيارات فارهة.. تفاصيل جديدة في قضية فساد تهدد اتحاد الكرة الأرجنتيني
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
تتوسع التحقيقات القضائية في الأرجنتين بشأن شبهات فساد مالي داخل اتحاد كرة القدم، بعد الكشف عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعقار فاخر في ضاحية بيلار، أصبح محور اتهامات بغسل أموال لمسؤولين بارزين في المؤسسة الكروية الأهم بالبلاد.
وبحسب وثائق رسمية، عثرت السلطات خلال مداهمة الفيلا على حقيبة سوداء تحمل شعار الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم واسم أمين الصندوق بابلو توفيغينو، إلى جانب مقتنيات شخصية وكتب ولوحات تذكارية، ما عزز فرضية ارتباط العقار بمسؤولين داخل الاتحاد.
كما شملت المضبوطات عشرات المركبات، من بينها سيارة فيراري وعدة سيارات بورشه، مسجلة باسم شركة يشتبه الادعاء في استخدامها كغطاء قانوني لإدارة الأصول، فيما أكدت مصادر مطلعة أن أقارب توفيغينو كانوا مخولين بقيادة بعض هذه السيارات.
ولم تتوقف الشبهات عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات عن وجود مهبط للطائرات المروحية داخل العقار، ما دفع السلطات إلى طلب بيانات تفصيلية عن الطيارين الذين استخدموا المهبط، في محاولة لتحديد هوية الأشخاص الذين ترددوا على الفيلا خلال الفترات الماضية.
وتزامنت هذه التطورات مع مداهمات شملت مقر اتحاد الكرة وعددًا من الأندية، في إطار تحقيق أشمل في تحويلات مالية مشبوهة مرتبطة بحقوق البث وشركات خدمات مالية، وسط تقديرات بأن حجم الأموال محل التساؤل يصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
وطالبت وزارة العدل الأرجنتينية الاتحاد ورابطة الدوري الممتاز بتقديم تفسيرات دقيقة لبيانات محاسبية تبلغ قيمتها نحو نصف مليار دولار تعود إلى عام 2017، مشيرة إلى أن بعض البنود المالية وردت تحت مسميات عامة مثل «أخرى»، دون توضيح طبيعتها.
وأكد رئيس مكتب المفتش العام بالوزارة أن غياب الشفافية في هذه التقارير يثير تساؤلات جدية حول سلامة السجلات المالية، معتبرًا أن تفسير هذه البنود لا يمثل عبئًا إذا كانت الأمور قانونية بالفعل.
وتضع هذه القضية مستقبل إدارة كرة القدم الأرجنتينية على المحك، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والقضائية، وتزايد المطالب بفرض رقابة صارمة على المؤسسات الرياضية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المفتش العام مكتب المفتش العام الفيلا كرة القدم اتحاد كرة القدم الأرجنتين
إقرأ أيضاً:
3 دول وهدف واحد.. استضافة أمم أفريقيا 2032
مع انطلاق سباق استضافة كأس الأمم الأفريقية 2032، دخلت 3 دول من منطقة الساحل على خط المنافسة بملف مشترك يحمل أبعادا رياضية وسياسية وتنموية في آن واحد.
وبين طموح تنظيم البطولة والتحديات التي تواجهها المنطقة، تسعى مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى إقناع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بقدرتها على احتضان الحدث القاري الأكبر.
وأعلنت اتحادات كرة القدم في الدول الثلاث أنها بدأت بالفعل التحرك الرسمي نحو تقديم ملف مشترك، عقب مشاركة مسؤوليها، السبت الماضي في نيويورك، في جلسة عمل مع رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، خُصصت لبحث ملامح هذا الترشح المشترك، بحسب بيان أصدره الاتحاد المالي لكرة القدم الثلاثاء.
ووصف الاتحاد المالي الاجتماع بأنه يمثل "مرحلة حاسمة" في مسار الترشح، موضحا أنه يتيح للاتحادات الثلاثة استكمال الإجراءات المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الأفريقي، تمهيدا للمنافسة على حق استضافة البطولة.
ملف مشتركوأكد البيان أن مالي والنيجر وبوركينا فاسو ستواصل العمل على إعداد ملف ترشح "قوي وموثوق" يحمل رؤية جديدة لتطوير كرة القدم الأفريقية، مع الالتزام بتقديم بطولة تستوفي المعايير الدولية المعتمدة من الاتحاد القاري. كما أعلن الاتحاد النيجري لكرة القدم، في بيان منفصل، انضمامه رسميا إلى هذه المبادرة.
وبحسب الاتحاد النيجري، فقد رحب رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، بالمبادرة، معتبرا أنها تستند إلى رؤية للتعاون الإقليمي، وشجع الدول الثلاث على مواصلة جهودها لاستكمال ملف الترشح.
وفي مؤتمر صحفي، شدد موتسيبي على ضرورة الفصل بين الجوانب السياسية والرياضية، قائلا إن الديمقراطية وحرية التعبير وإجراء انتخابات دورية تبقى مبادئ أساسية غير قابلة للتفاوض، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه سيزور هذه الدول لمناقشة الملف من زاوية كرة القدم، مؤكدا أن القرار النهائي بشأن الدولة أو الدول المضيفة سيبقى بيد اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
إعلانويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الدول الثلاث -التي تقودها سلطات عسكرية وصلت إلى الحكم عبر انقلابات وتشكل معا تحالف دول الساحل (AES)- تحديات أمنية معقدة، في ظل تصاعد هجمات الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش" في منطقة الساحل، وهي هجمات أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص وأثرت على مناطق واسعة من أراضي البلدان الثلاثة.
تحديات الاستضافةوفي هذا السياق، أقر موتسيبي بأن الملف الأمني سيكون أحد العناصر الأساسية في تقييم طلب الاستضافة، قائلا إن مالي والنيجر وبوركينا فاسو ستحظى بالفرص نفسها التي تتمتع بها بقية الدول المرشحة، لكن مسائل الأمن والسلامة ستكون من القضايا التي سيتعين على الاتحاد الأفريقي دراستها بعناية.
وعلى صعيد البنية التحتية، تمتلك بوركينا فاسو ومالي خبرة سابقة في استضافة البطولة، إذ احتضنت بوركينا فاسو كأس الأمم الأفريقية عام 1998، بينما نظمت مالي نسخة عام 2002، في حين لم يسبق للنيجر استضافة الحدث القاري.
وخلال السنوات الأخيرة، استثمرت كل من باماكو وواغادوغو في تطوير منشآتهما الرياضية، ما أتاح لمالي امتلاك 5 ملاعب معتمدة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بينما حصل ملعب 4 أغسطس/آب في واغادوغو على الاعتماد الرسمي من "الكاف" عام 2025.
أما النيجر، فما زالت تواصل أعمال تأهيل ملعب الجنرال سيني كونتشي ليتوافق مع معايير الاتحاد الأفريقي، بعدما فقد منذ عام 2022 أهليته لاستضافة المباريات الدولية بسبب عدم استيفائه متطلبات الاعتماد.