موقع عبري: اليمن حرب داخل حرب .. من المستفيد ؟!
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
وأكد الموقع العبري في تقريره الذي ترجمه موقع "26 سبتمبر- نت" أن هذه الغارات مثلت تصعيداً خطيراً بين الرياض وأبو ظبي، الحليفتين الخليجيتين، وجاءت في خضم حملة توسع إقليمي سريعة يشنها الانفصاليون في جنوب اليمن. حيث استهدفت غارات جوية سعودية مدينة المكلا الساحلية الجنوبية، وأعلنت الرياض أن الإمارات سلمت أسلحة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي ذات السياق وصف مسؤولون سعوديون الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي بأنه تجاوز "الخوط الحمراء ويشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي للمملكة. وقالوا إن مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي توغلوا حتى وصلوا إلى الحدود الشمالية الشرقية لليمن مع السعودية.
ونتيجة لذلك، طالبت الرياض أبوظبي بالامتثال لإنذار أصدرته الحكومة اليمنية الموالية للسعودية، يدعو إلى سحب جميع القوات الإماراتية من اليمن. ونفت الإمارات أن تكون الشحنة تحتوي على أسلحة، مؤكدةً أنها تتألف من مركبات مخصصة لقواتها المتمركزة في اليمن. لكن بعد ساعات، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها ستسحب قواتها المتبقية من اليمن، استجابةً بذلك فعلياً للمطلب السعودي.
وذكر الموقع أن اليمن غرق في حرب منذ عام 2015، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 365 ألف شخص، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.. مشيراٌ إلى أن الحملة العسكرية السعودية فشلت في اليمن ولم تتمكن من هزيمة اليمنيين ، مما أثارت انتقادات دولية واسعة النطاق بسبب سقوط ضحايا مدنيين.
كما أدت الحرب إلى تأجيج التوترات الإقليمية، بما في ذلك هجمات يمنية بالطائرات بدون طيار والصواريخ على منشآت النفط السعودية في عام 2019، أدت إلى تعطيل إنتاج النفط السعودي بشكل كبير.
حرب داخل حرب
من جانبها وصفت وكالة "فرانس برس" أن الانقسام الأخير داخل معسكر الحلفاء المناهض لحركة المقاومة اليمنية أنصار الله بأنها "حرب داخل حرب" ، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى تقوية قوات صنعاء. واعتبرت عملية الاستيلاء على حضرموت، أكبر محافظات اليمن والتي تشكل نحو ثلث مساحة البلاد، ضربة قوية للسعودية. فإلى جانب ثروتها النفطية وموانئها الآمنة نسبياً، تربط المنطقة بالمملكة علاقات تاريخية واقتصادية عميقة.
وكشف الموقع عن أن الرياض اتهمت أبوظبي علنا ولأول مرة بتدبير التقدم الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي، قائلةً إن الإمارات ضغطت على المجموعة لتنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة. ووصف مسؤولون سعوديون هذه التحركات بالخطيرة، وحذروا من أنها تهدد الأمن القومي، واعتبروها خطًا أحمر. وفي الوقت نفسه، طالبت السعودية الإمارات بسحب قواتها من اليمن في غضون 24 ساعة ووقف جميع أشكال الدعم العسكري والمالي للفصائل اليمنية.
وأكد الموقع العبري أن الاقتتال الداخلي الأخير بين معسكر الحلفاء قد يفيد صنعاء التي تعيد تنظيم صفوفها بعد عامين من الحرب مع إسرائيل، أطلقت خلالها صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه المدن الإسرائيلية وخطوط الشحن.. وعلى الرغم من توقف الهجمات اليمنية منذ نهاية حرب غزة إلا أن صنعاء تواصل التدريبات العسكرية استعداداً للمواجهات المستقبلية.
في الوقت الراهن، يبدو أن صنعاء تكتفي بالمراقبة من بعيد. فهي تتهم السعودية والإمارات بتقسيم ثروة اليمن تحت غطاء أمريكي وبريطاني، بينما يواجه الشعب اليمني الانهيار والمعاناة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الانتقالی الجنوبی
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية بين حزب الله وإسرائيل مع اتساع رقعة القصف المتبادل وارتفاع وتيرة الغارات على عدد من المناطق.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله وسع من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل وصولا إلى عكا وحيفا.
وقالت وسائل الإعلام العبرية إن حزب الله وسع دائرة النار لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي في السياق أن حزب الله يوسع نطاق هجماته وقصفه الصاروخي وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص"، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.
ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.
وكانت إذاعة الجيش قد أشارت إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض معظمها ولم تسجل أي إصابات في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 7" العبرية بأنه وبالتوازي مع تصاعد إطلاق النار والإنذارات، تستعد المنظومة الصحية لاستمرار القتال.
وأوضحت أن المستشفيات في منطقة الشمال أعلنت رسميا نقل نشاطها الطبي إلى مناطق محصنة وملاجئ تحت الأرض.
وأصبحت مسيرات حزب الله والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل لكن الخطر ما يزال متواصلا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.
وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.