انخفاض قياسي في الهجرة السرية إلى إسبانيا بفضل التعاون الأمني مع المغرب
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
زنقة 20 ا الرباط
أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا خلال سنة 2025، بنسبة انخفاض بلغت حوالي 42.6 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما عزته مدريد إلى تعزيز التعاون الأمني والهجروي مع المغرب وعدد من الدول الإفريقية، من بينها موريتانيا والسنغال.
ووفق معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، التي تداولتها وسائل إعلام محلية، بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى البلاد خلال السنة الماضية 36.
وأظهرت البيانات أن 32.925 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإسبانية عبر البحر على متن 1.235 قارباً خلال 2025، مقابل 1.810 قوارب في السنة التي سبقتها، ما يعكس تراجعاً واضحاً في نشاط هذه المسارات البحرية المصنفة ضمن الأكثر خطورة. وأكدت السلطات الإسبانية أن المهاجرين غير النظاميين لا يمثلون سوى 6 في المائة من إجمالي الوافدين الأجانب إلى البلاد، مشيرة إلى أن عدداً مهماً منهم هم طالبو حماية دولية فرّوا من النزاعات المسلحة أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في بلدانهم الأصلية.
وأرجعت مدريد الانخفاض الحاد في تدفقات الهجرة عبر طريق الكناري إلى الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي وإسبانيا، والتي ساهمت في تقليص محاولات المغادرة غير النظامية من السواحل المغربية، إلى جانب الدور الذي اضطلعت به موريتانيا والسنغال في ضبط هذه التحركات.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، فإن أغلب الوافدين عبر الطريق الكناري ينحدرون من مالي بنسبة 36.8 في المائة، تليها السنغال بنسبة 25 في المائة، ثم غينيا بـ11.7 في المائة، في حين تراجعت نسبة المهاجرين المغاربة من أكثر من 50 في المائة خلال سنتي 2020 و2021 إلى حوالي 11 في المائة سنة 2025.
في المقابل، سجلت جزر البليار ارتفاعاً في أعداد المهاجرين غير النظاميين بنسبة 24.5 في المائة، حيث بلغ عدد الوافدين 7.321 شخصاً في 2025 مقابل 5.882 في 2024، ما يشير إلى تحول جزئي في مسارات الهجرة نحو البحر الأبيض المتوسط. كما كشفت الإحصاءات عن انتشال 57 جثة في مياه البليار خلال السنة نفسها، إضافة إلى 44 جثة قبالة سواحل سبتة المحتلة، في مؤشر على المخاطر الإنسانية الجسيمة المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
أما على مستوى الثغرين المحتلين سبتة ومليلية، فقد ارتفعت محاولات الدخول غير النظامي إلى سبتة، سواء عبر البر أو السباحة، إلى 3.523 حالة خلال 2025، مقابل 2.531 حالة في 2024، بزيادة ناهزت 45.4 في المائة. كما ارتفع عدد الوافدين إلى مليلية من 116 حالة إلى 327 حالة، أي بزيادة بلغت 181 في المائة، رغم أن الأرقام تبقى أقل مقارنة بسبتة.
وتؤكد هذه المعطيات، بحسب متابعين، أن الهجرة غير النظامية تظل ظاهرة مركبة ذات أبعاد أمنية وإنسانية واجتماعية، تتطلب مقاربة شمولية وتعاوناً إقليمياً ودولياً للحد من المخاطر المرتبطة بها وضمان حماية أرواح المهاجرين.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: المهاجرین غیر النظامیین فی المائة
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.