ماذا يفعل فنجان القهوة بجسمك يوميًا؟
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
لا يخلو يوم أحد منا من فنجان قهوة في الصباح، يعيد الطاقة و النشاط ويمنحك مزاج جيد لاستقبال يومك، و رغم فوائد القهوة العديدة للجسم إلا أنها سلاح ذو حدين ويمكن أن تتحول مشروب ضارب بجسمك إذا أفرطت في تناولها، لتصلح أضرار القهوة تفوق فوائدها على صحتك.
تحتوي القهوة على مضادات الأكسدة، مما يجعلها من المشروبات المقاومة لبعض الأمراض، مثل: مرض السكري من النوع الثاني، وتليف الكبد، وبعض أنواع السرطانات.
وحتى تعمل مضادات الأكسدة بشكل أفضل يُنصح بعدم إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة.
كما أن القهوة تعمل على تحسين الحالة المزاجية، ويرتبط محتوى الكافيين ارتباطًا مباشرًا مع المخ، ويزيد الشعور باليقظة والتركيز، ويعزز الذاكرة، ويساعد في تقليل الشعور بالتوتر والقلق، وبالتالي يضمن تحقيق إنتاجية أفضل في العمل، ويرجع هذا لمادة الكافيين المنبهة والتي تحسن الحالة المزاجية ووظائف الدماغ.
مفعول القهوة يدوم من 3 إلى 5 ساعات بشكل ملحوظ، لكن الكافيين يبقى في الجسم لفترة أطول، حيث يختفي نصف الكمية بعد حوالي 5 ساعات (عمر النصف)، ويستغرق الجسم حوالي 10 ساعات للتخلص منه بالكامل، وتختلف هذه المدة بناءً على عوامل فردية مثل الجينات، العمر، وحجم الجسم، ولذلك يُنصح بتجنب الكافيين قبل النوم بـ 6 إلى 8 ساعات.
في حالة تناول كمية كبيرة من القهوة يوميًا فسوف تزداد فرص الإصابة بالأرق وصعوبة النوم ليلًا، ويمكن أن يؤثر على النظام اليومي الخاص بك، وحينما لا تحصل على قسط كافي من النوم مساءً فسوف تشعر بالتعب والصداع عند الاستيقاظ في الصباح.
ينطبق هذا على الأشخاص الذين يتناولون القهوة في المساء، حيث أن تأثيرها في التنبيه يستمر لعدة ساعات، ولذلك فإن الأفضل عدم تناول القهوة مساءً والاكتفاء بتناولها في فترة النهار.
تناول وجبة خفيفة قبل القهوة، حيث ينصح بتناول وجبة خفيفة قبل شرب القهوة لتخفيف تأثيرها على المعدة والجهاز الهضمي.
ويفضل شرب القهوة بعد تناول وجبة الإفطار لتجنب مشاكل المعدة و السكر، كما لا ينصح بشرب القهوة فور الاستيقاظ بل بعده بحوالي ساعتين.
هل تسبب القهوة ارتفاع الضغط؟يمكن أن تسبب القهوة ارتفاع في ضغط الدم، وعادةً ما يكون هذا الارتفاع قصير ومؤقت ولا يؤثر على الصحة على المدى البعيد.
ويكون هذا التأثير في حالة الإكثار من شربها على مدار اليوم، حيث أن القهوة تساعد في تنشيط الغدة الكظرية، وبالتالي يزداد إنتاج هرمون الأدرينالين الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم.
وفقًا لطريقة تحضير القهوة، يمكن أن يكون لها تأثيرات ضارة على الجسم فقد تزيد من مستويات الكوليسترول الضار بالدم.
تحتوي بعض أنواع القهوة على نسبة كبيرة من مادة الكافيستول (Cafestol) والتي تحفز مستويات الكوليسترول الضار، وتتوفر هذه المادة بصورة أكبر في القهوة غير المصفاة، مثل: القهوة التركية، أما أنواع القهوة التي يتم ترشيحها فتكون أقل ضررًا؛ لأنه يتم فصلها عن تلك المادة المسببة لرفع الكوليسترول.
أضرار شرب القهوة على الريق:تهيج المعدة وزيادة الحموضة:
القهوة حمضية بطبيعتها، وعند شربها على معدة فارغة، قد تهيج بطانة المعدة وتزيد من إفراز حمض الهيدروكلوريك، ما يسبب حرقة المعدة وعسر الهضم.
قد يؤدي شرب القهوة على الريق إلى تفاقم مشكلة ارتجاع المريء لدى الأشخاص الذين يعانون منها.
اضطرابات الهضم:
قد يؤثر شرب القهوة على الريق على عملية الهضم، ما قد يسبب الانتفاخ والغازات والتلبكات المعوية، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي.
زيادة التوتر والقلق:
الكافيين الموجود في القهوة قد يزيد من مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول)، ما قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالقلق والتوتر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فوائد القهوة اضرار القهوة القهوة والسكري اضرار القهوة على المعدة القهوة على شرب القهوة
إقرأ أيضاً:
أفيه يكتبه روبير الفارس: "تشرب بسلة سادة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قهوة... قهوة...
أنا... أنا... أنا... أنا أهوا
يا مين يقول لي قهوة
أسقيه بإيدي قهوة
أنا... أنا... أنا... أنا أهوا
يصدح صوت أسمهان السماوي بكلمات شقية لمأمون الشناوي ولحن فريد الأطرش، احتفاءً بالحب والقهوة معًا، بينما تدور في الخلفية رحلة شاقة للبحث عن بنٍّ غير مغشوش!
وفجأة يدخل صوت عمر الجيزاوي قائلاً:
"الدنيا حلوة وزي السكر... اتفضل ذوق... اتفضل قهوة."
فأرد عليه فورًا:
"أنا متشكر... أول ما بذوق بعرف إن البن مغشوش!"
ويرتبط هذا الحوار الطريف بما أُثير مؤخرًا حول فجوة استهلاك البن في مصر؛ إذ يستهلك المصريون نحو 80 ألف طن من البن سنويًا، بينما لا تتجاوز الواردات الرسمية 13 ألف طن فقط. أما الفارق الضخم، الذي يقترب من 67 ألف طن، فيُغطى – بحسب ما يتردد – بخلط البن بمواد وبدائل رخيصة، أبرزها البسلة المحمصة، إلى جانب نوى البلح والفول السوداني وقشور الفول والحمص.
وقد أرشدني الذكاء الاصطناعي إلى بعض العلامات التي تساعد على التمييز بين البن الأصلي والمغشوش. أولها اختبار الماء البارد؛ إذ توضع ملعقة من البن في كوب ماء بارد، فالبن الأصلي يطفو على السطح لفترة دون أن يذوب أو يغير لون الماء، بينما يترسب البن المغشوش سريعًا في القاع ويُلوّن الماء.
أما بالنسبة للرغوة أو "الوش"، فإن البن الأصلي ينتج رغوة خفيفة جدًا سرعان ما تختفي بعد الصب، بينما تشير الرغوة الكثيفة والثابتة إلى احتمال وجود إضافات مثل النشا أو البسلة.
وعن الملمس – ولا فض فوه – فإن البن الخالص يتميز بملمس ناعم ومتجانس، في حين تمنحه الحبوب المضافة أو البسلة ملمسًا خشنًا أو محببًا إلى حد ما.
وتبقى الرائحة هي الاختبار الأهم؛ فالبن الأصلي له رائحة مميزة ونفاذة، أما الروائح المحترقة أو الشبيهة بالنشويات أو النشارة فغالبًا ما تكون مؤشرًا على الغش.
أما النصيحة الذهبية فهي شراء حبوب البن كاملة وطحنها أمامك كلما أمكن، تجنبًا لشراء خلطات مجهولة المصدر.
وأثناء استعراض هذه الاختبارات، تذكرت أن كثيرًا ممن يشربون القهوة في المقاهي أو خلال الزيارات العائلية قد يكونون ضحايا "المقلب" دون أن يدروا!
كما تذكرت قصة تحريم القهوة نفسها. فقد دخلت القهوة إلى مصر في القرن السادس عشر مع طلبة اليمن الذين كانوا يدرسون في الأزهر الشريف، وكانوا يتناولونها لتعينهم على السهر والتحصيل العلمي. وسرعان ما انتشر المشروب بين طلاب الأزهر ورواده.
إلا أن هذا الانتشار قوبل باعتراض عدد من المتشددين الذين رفضوا شربها، وفي عام 1572 قاد الفقيه الشافعي أحمد بن عبد الحق السنباطي حملة ضد القهوة باعتبارها مشروبًا جديدًا، بعد انتشار شائعات تزعم أنها تفسد الشباب وتؤثر في سلوكهم.
فهل لا نستفيد من هذه القصة اليوم؟ بدلاً من تحريم القهوة نفسها، أليس الأولى أن نُحرّم الغش؟ وأن نضع البسلة في الحلة لا في الفنجان؟
أفيه قبل الوداع
في فيلم "الكيف" قدّم الفنان جميل راتب شخصية "البهظ"، الرجل الذي غش الشاي بنشارة الخشب. واليوم يغش البعض البن بالبسلة. فهل أصبح تأثير هذه الخلطات ظاهرًا على بعض العقول أيضًا، أم أن المشكلة أعمق من مجرد فنجان قهوة، لتصل إلى حالة من "فكر الطبيخ" يصعب علاجها حتى بأجود أنواع البن؟