زنقة 20 | الرباط

قبل عقد من الزمن فقط، كان من الصعب تخيّل المغرب اليوم وهو يتصدّر خريطة تنظيم أكبر التظاهرات الكروية في إفريقيا والعالم.

تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية ، تناول انسحاب المغرب المفاجئ من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2015، بداعي المخاوف الصحية المرتبطة بوباء إيبولا، ما أدخله وفق الصحيفة في عزلة رياضية قارية وأشعل أزمة غير مسبوقة مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

ذلك القرار، الذي نُقل على إثره “الكان” إلى غينيا الاستوائية قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاقه، خلّف تبعات ثقيلة بحسب تقرير الغادريان ، فقد تعرّض المغرب لعقوبات رياضية ومالية، فيما عاش مسؤولوه داخل “كاف” مرحلة ضغط حاد، وُصفت لاحقًا بأنها من أكثر الفترات توترًا في تاريخ الكرة المغربية.

اليوم، تبدو تلك الصفحة بعيدة. فالمغرب يستضيف النسخة الجارية من كأس أمم إفريقيا، واحتضن نسختين متتاليتين من كأس أمم إفريقيا للسيدات، ويستعد لتنظيم نسخة جديدة سنة 2026، فضلًا عن فوزه بتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. تحوّلٌ يعكس عودة قوية، لا رياضيًا فقط، بل سياسيًا ودبلوماسيًا أيضًا وفق الغارديان.

هذا التحول لم يكن صدفة. فبعد أزمة 2015، اتجهت الرباط إلى تعزيز حضورها الإفريقي عبر بوابة الرياضة، ضمن رؤية أوسع لإعادة بناء العلاقات الثقافية والاقتصادية والدبلوماسية مع دول القارة. كرة القدم أصبحت أداة ناعمة لترميم الثقة، وإعادة التموضع داخل منظومة إفريقية ودولية سريعة التحول.

ويرى مختصون في علم الاجتماع الرياضي في حديث للغادريان أن تنظيم التظاهرات الكبرى يمنح المغرب “رأسمالًا رمزيًا” قابلًا للتحويل إلى مكاسب سياسية واقتصادية. فهذه الأحداث تسرّع وتيرة تطوير البنية التحتية، وتحديث الملاعب وشبكات النقل، وتنشيط السياحة، وخلق فرص شغل مؤقتة ودائمة، إلى جانب تعزيز الشعور بالانتماء والاعتزاز الوطني.

على المستوى المجتمعي، تقول الغارديان، لا يُنظر لكرة القدم في المغرب باعتبارها مجرد لعبة. فهي مساحة لإعادة تعريف الهوية الوطنية، ومرآة يرى فيها المغاربة أنفسهم من خلال أنظار الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم. التعدد الثقافي للمملكة، بأبعاده الأمازيغية والعربية والإفريقية والمتوسطية، يجد في هذه المناسبات فرصة للظهور والتفاعل والانفتاح.

رياضيًا، يبقى التتويج القاري الحلم الأكبر بحسب الغارديان. فآخر لقب لكأس أمم إفريقيا يعود إلى سنة 1976، ورغم تنظيم نسخ سابقة، ظل الكأس عصيًا على العودة. ومع ذلك، يؤكد متابعون أن رهانات المغرب كبلد منظم تتجاوز النتائج داخل الملعب، لتشمل ترسيخ صورة بلد آمن، منفتح، وقادر على استقبال العالم.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: کأس أمم إفریقیا

إقرأ أيضاً:

السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية

استقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، بمكتبه بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، السفير دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة بالقاهرة، ورون تان، الرئيس التنفيذي للمجموعة  المنظمة لمعرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، وذلك بحضور عدد من قيادات الشركة، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون المشترك.

 سلسلة من المعارض الأثرية المصرية

وخلال اللقاء، تمت مناقشة إمكانية تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية المصرية المؤقتة في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية، بما يسهم في التعريف بالحضارة المصرية العريقة والترويج للمقصد السياحي المصري ومنتجاته المتنوعة، ولا سيما منتج السياحة الثقافية.

كما تناول اللقاء بحث إمكانية انتقال معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" ليجوب عددًا آخر من المدن بالولايات المتحدة الأمريكية، عقب انتهاء فترة عرضه الحالية بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك في ضوء ما حققه المعرض من نجاح كبير خلال جولاته الدولية السابقة، وما شهده من إقبال جماهيري ملحوظ، حيث استقبل نحو 68 ألف زائر منذ افتتاحه في محطته الأخيرة بلندن في فبراير الماضي وحتى أوائل مايو الماضي.

وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصينوزير السياحة يشهد إطلاق النسخة الأولى من برنامج القيادة التنفيذية AELP

وتطرق اللقاء أيضًا إلى المتحف المصري الكبير، حيث أشاد الحضور بالتجربة السياحية المتميزة التي يقدمها لزائريه، معربين عن إعجابهم بما يضمه من كنوز أثرية فريدة، وأسلوب العرض المتحفي المتطور الذي يجمع بين الأصالة وأحدث التقنيات التكنولوجية.

حضر اللقاء الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذة رنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.

كما ضم وفد مجموعة NEON Global كلًا من جون نورمان، المدير الإخراجي، وأندريس نومهاوزر، مدير المشروعات. 

طباعة شارك وزير السياحة والآثار السياحة مصر سياحة معارض الآثار

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية
  • السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • عمرو الحديدي: توروب فشل في احتواء لاعبي الأهلي نفسيًا.. وبن رمضان موهبة كبيرة في إفريقيا
  • ايسوزو الأردن تدخل الحلبة مع RFC لدعم الرياضة الأردنية
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • بسبب أزمات القيد.. هل يستبعد الزمالك من المشاركة في دوري أبطال إفريقيا؟
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟