غضب واسع على قرار حكومة كسلا بحذف مضامين ثورة ديسمبر من مناهج التعليم الابتدائي
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أثار قرار صادر عن وزارة التربية والتوجيه بولاية كسلا شرقي السودان، موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط التربوية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد توجيه رسمي بحذف مضامين مرتبطة بثورة ديسمبر وشعاراتها من مناهج المرحلة الابتدائية، في خطوة رأى ناشطون أنها تأتي في سياق أوسع يستهدف محو الوعي الثوري والقيم المدنية في ظل الحرب الدائرة بالبلاد.
الخرطوم _ التغيير
واعتبر متابعون أن الحرب الحالية لا تقتصر على السلاح والمعارك الميدانية، بل تمتد – بحسب وصفهم – إلى محاولة إعادة تشكيل الوعي العام، خصوصاً لدى الأطفال، عبر إقصاء مفاهيم مرتبطة بالثورة مثل الحرية والسلام والعدالة من المناهج الدراسية.
وبحسب تعميم رسمي صادر عن الإدارة العامة للتعليم الابتدائي بولاية كسلا، وموجّه إلى مديري التعليم بالمحليات، فقد تقرر حذف عدد من الدروس والوحدات الدراسية فوراً، استناداً إلى مخرجات لجنة مختصة لتحديد المحذوفات والموجهات لصفوف المرحلة الابتدائية.
وشمل القرار حذف درس بعنوان «حرية، سلام، وعدالة» من كتاب اللغة العربية للصف الرابع (الدرس الرابع، صفحة 21)، إلى جانب حذف موضوع التعبير الخاص بثورة ديسمبر من كتاب القراءة العربية للصف الثالث الابتدائي، وكذلك حذف وحدة «وطني» من ذات الكتاب. كما تضمّن التعميم حذف الوحدة الثالثة من مقرر اللغة العربية للصف الرابع، والوحدة الخامسة من مقرر الصف الخامس.
وصدر التعميم ووقّعه أبو القاسم محمد الأمين، مدير الإدارة العامة للتعليم الابتدائي بولاية كسلا، دون إرفاق شرح تفصيلي للأسباب أو المعايير التي استندت إليها لجنة المراجعة.
وفي ذات التعميم، أوردت الوزارة توصيات تتعلق بتدريس مادة الحاسوب للصفوف الرابع والخامس والسادس، أقرت فيها بأن المنهج عملي بطبيعته لكنه يُدرّس نظرياً بسبب شح الإمكانيات، مع الدعوة إلى تنظيم رحلات عملية إلى أقرب مراكز الحاسوب ونظم المعلومات متى ما توفرت، وإدراجها ضمن الخطط المصاحبة للمقرر.
وقوبل القرار برفض واسع من ناشطين ومعلمين وقطاعات من الرأي العام، عبّروا عن استيائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن حذف هذه المضامين يمثل استهدافاً مباشراً لثورة ديسمبر وقيمها، ومحاولة لإبعاد الأجيال الجديدة عن فهم تاريخ السودان الحديث. وربط عدد من المعلقين القرار بالسياق السياسي والأمني الراهن، معتبرين أنه جزء من صراع أوسع على الذاكرة والهوية.
وفي تعليق غاضب لأحد الثوار، كتب نصاً: «ديسمبر تجري مجري الدم في قلوبنا إذا بتقدروا يازبانية السلطان يا أرزقية تحذفوها تعالوا، وأولادنا استوعبوها من مشاهداتهم لطغيانكم وجبروتكم وفسادكم باسم الدين الذي أزكم الأنوف وليس من الكتب يا اغبياء أنتم إلى زوال طال الزمن أم قصر فالحساب آت لامحالة ديسمبر باقية وستنتصر» .
ويثير القرار تساؤلات متزايدة حول مستقبل المناهج التعليمية في السودان، وحدود الفصل بين التعليم والسياسة، ودور المدرسة في ترسيخ القيم الوطنية والتاريخية، لا سيما في مرحلة عمرية تُعد من أكثر المراحل تأثيراً في تشكيل الوعي.
وفي ظل استمرار الجدل، يترقب الشارع السوداني توضيحات رسمية أشمل من وزارة التربية بولاية كسلا حول دوافع القرار وخلفياته.
الوسومالمنهج الدراسي ثورة ديسمبر حذف وحدات كتاب اللغة العربية ولاية كسلا
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: المنهج الدراسي ثورة ديسمبر كتاب اللغة العربية ولاية كسلا
إقرأ أيضاً:
سجل لابنك.. فتح باب التقديم في الصف الأول الابتدائي 2026
فتحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الإثنين، باب التقديم الإلكتروني في الصف الأول الابتدائي للعام الدراسي الجديد 2026-2027 بالمدارس الحكومية.
ويستمر باب التسجيل الإلكتروني للتقديم في الصف الأول الابتدائي بالمدارس الرسمية مفتوحًا من الأول من يونيو حتى 30 يونيو 2026.
رابط التقديم في الصف الأول الابتدائي 2026خصصت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني رابطًا إلكترونيًا رسميًا للتقديم في الصف الأول الابتدائي للعام الدراسي الجديد بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم أن التقديم في المدارس الرسمية يجرى من خلال بوابة مركز معلومات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني (من هنا)
اشترطت وزارة التربية والتعليم ألا يقل الحد الأدنى لسن التقدم لا يقل عن ست سنوات، ولا يزيد عن تسع سنوات، طبقًا للقرار الوزاري رقم (154) لسنة 1989 بشأن الالتحاق بمدارس الوزارة.
ولفتت وزارة التربية والتعليم إلى أن تنسيق القبول في الصف الأول الابتدائي يتم من خلال المديريات التعليمية بكل محافظة وفقًا للكثافات والظروف المتاحة بكل مديرية تعليمية.
ونوهت وزارة التربية والتعليم بأنه فور تسجيل ولي الأمر لطلب التقدم، يتاح بيانات الطفل لجميع منافذ الدفع لسداد المصروفات الدراسية المقررة.
وقالت إنه يمكن لولي الأمر متابعة نتيجة القبول المبدئي من خلال نفس موقع التقدم الإلكتروني، وعقب إعلان النتيجة، يمكن التوجه للمدرسة لتسليم الملف الورقي للطالب، ومتابعة موقف تسلم الملف للمدرسة للقبول النهائي، بعد مراجعة الملف الورقي والتأكد من استيفائه.
وفي حالة عدم قدرة ولي الأمر على التسجيل الإلكتروني بنفسه، يمكن للمدرسة مساعدته، بحيث يتولى مسؤول وحدة المعلومات تسجيل رغبة الطالب في الالتحاق إلكترونيًا، من خلال التطبيق الإلكتروني المُعد للمدارس (التقدم للصف الأول الابتدائي فقط)، بعد الإطلاع على شهادة الميلاد المميكنة للطفل، وبطاقة الرقم القومي لولي الأمر، وفي حالة الولاية التعليمية يتم الاطلاع على الحكم القضائي.
بالنسبة للمتقدمين للمدارس الابتدائية يتم متابعة موقف التقدم الإلكتروني، والبت في الطلبات المقدمة من خلال التطبيق الإلكتروني المخصص للمديريات والإدارات التعليمية.
وفيما يخص الطلاب الوافدين، على ولي الأمر تقديم أوراق الالتحاق إلى الإدارة التعليمية، حيث تقوم جهة الاختصاص بمراجعة المستندات، ثم يتم إخطار المدارس بالطلاب المقبولين، ويتعين على مديري المدارس تسجيل بياناتهم إلكترونيًا، عقب تحديث قاعدة بيانات المدارس للعام الدراسي الجديد.