وزير الدفاع الإسرائيلي يقرر عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية في سوريا وجبل الشيخ
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
كشف موقع والا الإسرائيلي ، أنه خلال مناقشات برئاسة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ، تقرر عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية مع سوريا ومنطقة جبل الشيخ.
وعلى جانب آخر، حذر الجيش الإسرائيلي من مخطط إيراني يستهدف تصفية الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، في ظل بيئة أمنية وصفها بأنها شديدة التوتر وغير مستقرة في دمشق، و كشف موقع والا العبري، نقلا عن مصادر عسكرية، بأن التحذيرات طُرحت خلال سلسلة من مناقشات أمنية مغلقة تناولت تهديدات مباشرة تطال قيادات بارزة في سوريا.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن إيران تتعاون مع جهات معادية أخرى لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف الشرع، ما يفرض عليه تكثيف الإجراءات الأمنية وبذل جهود كبيرة لحماية نفسه وترسيخ استقرار نظامه، ويأتي ذلك بالتزامن مع فتح قنوات اتصال بين إسرائيل وسوريا، وتصاعد التوترات الإقليمية.
وأكدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن دروس هجوم السابع من أكتوبر تفرض الإصرار على استمرار وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، معتبرة هذا الوجود “درعا أساسيا” لحماية التجمعات السكنية على طول الحدود، وذكرت المصادر أن مناقشات رفيعة المستوى جرت خلال الأشهر الماضية بقيادة وزير الدفاع وبمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين، وانتهت بقرار واضح بعدم الانسحاب من المنطقة الأمنية، بما في ذلك جبل الشيخ.
وكشفت المصادر أن السياسة الإسرائيلية في سوريا تقوم على تقسيم مسرح العمليات إلى ثلاث مناطق رئيسية: الأولى منطقة أمنية على خط التماس لحماية الحدود والمجتمعات الإسرائيلية، والثانية منطقة أمنية بعمق يصل إلى نحو 15 كيلومترا داخل الأراضي السورية لمنع تمركز الجماعات المسلحة، أما الثالثة فهي منطقة نفوذ تمتد من جنوب السويداء إلى أطراف دمشق، وتُعد منطقة منزوعة السلاح تخضع للرقابة لمنع إدخال أسلحة متطورة أو إقامة قواعد عسكرية معادية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الدفاع يسرائيل كاتس المنطقة الأمنية سوريا منطقة جبل الشيخ يسرائيل كاتس الجیش الإسرائیلی المنطقة الأمنیة وزیر الدفاع
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.
وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.
وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.