ليس الجوع مجرد قرقرة مزعجة في المعدة، بل هو حالة بيولوجية كاملة تعيد ترتيب أولويات الدماغ، وتؤثر في الانتباه وضبط الأعصاب وحتى طريقة اتخاذ القرار.

وفي حياة كثير من الرجال، المليئة بضغط العمل وكثرة شرب القهوة وتأخير مواعيد وجبة الغذاء بسبب العمل خارج المنزل ساعات طويلة، يتحول سؤال "ماذا يفعل الجوع بالعقل؟" من تأمل نظري إلى واقع يومي متكرر، وربما إلى سبب خفي في توتر العلاقات في العمل وفي البيت.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4حزن الرجال.. حقائق علمية وقصص لا تروى كثيراlist 2 of 4بين الرجل والمرأة.. لماذا يُربط القلب بالحب والمعدة بالقلق؟list 3 of 4ما هو أفضل وقت لشجار الأزواج؟ خبراء العلاقات يجيبونlist 4 of 4المرحلة الذهبية للرجال.. كيف تعيش أقوى سنواتك بعد الستين؟end of listحين تسبق المعدة العقل

الدماغ عضو "مسرف" في استهلاك الطاقة، فهو لا يمثل إلا نحو 2% من وزن الجسم، لكنه يستهلك قرابة 20% من الطاقة المستمدة من الغلوكوز (سكر الدم).

ويشير بحث لكلية الطب بجامعة هارفارد بعنوان "السكر والدماغ" إلى أن عمليات التفكير والذاكرة والتعلّم مرتبطة ارتباطا وثيقا بتوافر الغلوكوز وباستقرار مستوياته في الدم، باعتباره الوقود الأساسي لخلايا الدماغ.

إلى جانب ذلك، تُظهر أبحاث في التغذية والأداء المعرفي أن التقلبات الحادة في سكر الدم قد ترتبط بتراجع سرعة معالجة المعلومات وصعوبة الحفاظ على التركيز لفترات طويلة.

عندما ينخفض سكر الدم بسبب الجوع أو تأخير الوجبات تتأثر القشرة الجبهية الأمامية (مقدّم الدماغ)، وهي المنطقة المسؤولة عن التركيز المستمر والتخطيط وضبط الدوافع والانفعالات. ومع نقص الطاقة تبدأ كفاءة هذه المنطقة في التراجع، فيشعر الشخص ببطء في معالجة المعلومات وصعوبة في تثبيت الانتباه وتشتت و"ضباب ذهني" مؤقت.

بهذه الصورة، لا يبدو الجوع مجرد حالة نفسية عابرة، بل نقصا مؤقتا في الطاقة المتاحة لأعلى وظائف الدماغ.

الدماغ عضو "مسرف" في استهلاك الطاقة (صورة مولدة بالذكاء الصناعي)هل يتأثر الرجال أكثر من النساء؟

الصورة هنا أكثر تعقيدا من المقارنات البسيطة، فالجوع يؤثر في أدمغة الرجال والنساء معا، لكن طريقة تعامل الجسم مع نقص الطاقة ليست متطابقة بين الجنسين.

إعلان

تشير أبحاث في علم الغدد الصماء واستقلاب الطاقة إلى وجود تباين بين الرجال والنساء في كيفية استخدام الغلوكوز والدهون، وتؤكد دراسة نشرها الباحث الفرنسي فرانك موفي‑جارفيس في دورية "فرونتيرز إن إندوكرينولوجي" أن النساء قبل سن اليأس يتمتعن -في المتوسط- بحماية هرمونية يوفرها الأستروجين تحسّن حساسية الخلايا للأنسولين وتنظم توزيع الدهون واستغلالها مصدرا للطاقة في فترات النقص النسبي للغلوكوز، مقارنة بالرجال.

عمليا يُعتقد أن الرجال يميلون أكثر إلى الاعتماد على الطاقة السريعة المستمدة من الغلوكوز للحفاظ على الأداء الذهني والبدني، خاصة مع كتلة عضلية أكبر ومتطلبات عمل عالية، في حين تُظهر النساء قدرة أفضل قليلا على التحول إلى حرق الدهون عند انخفاض الغلوكوز بفعل الفروق الهرمونية والاستقلابية.

هذا لا يعني أن الجوع لا يؤثر في النساء ولا أن كل رجل "ينهار" معرفيًّا إذا تأخرت عنه وجبة أو فاتته، لكن الرجال أحيانا قد تظهر عليهم آثار الجوع -أسرع مما تظهر عند النساء- في ظروف معينة مثل الجوع المفاجئ أو الحاد أو مع الضغط العصبي المرتفع، أو عند الاعتماد على أطعمة سكرية سريعة ترفع سكر الدم ثم تهبط به بسرعة.

في النهاية تظل هذه فروقا إحصائية عامة تتداخل مع عوامل أخرى لا تقل أهمية مثل نمط النوم ونوعية الطعام ومستوى اللياقة وطبيعة الشخصية، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها قواعد حتمية تنطبق على جميع الرجال والنساء.

هل الرجل الجائع أقل صبرا؟

لا يتوقف تأثير الجوع عند حدود التركيز، بل يمتد إلى المزاج والانفعال، وفي دراسة ميدانية نُشرت عام 2022 في دورية "بلوس وان" (PLOS ONE) بعنوان "غضبان من الجوع في الميدان" راقب الباحثون عددا من المشاركين وطلبوا منهم تسجيل مستوى جوعهم ومشاعرهم على مدى اليوم.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مشاعر الغضب والتهيّج وانخفاض المزاج الإيجابي كانت لها علاقة بزيادة الجوع، حتى بعد ضبط عوامل أخرى مثل النوم والشخصية، أي أن الجوع نفسه كان عاملا مستقلا في تغيير الحالة الانفعالية.

من منظور علم الأعصاب العاطفي ينشط نظام التوتر في الدماغ وترتفع بعض هرمونات الشدّة -مثل الكورتيزول- مع استمرار الجوع والضغط فتزداد حساسية اللوزة الدماغية، وهي مركز رئيسي لمعالجة الخطر والانفعالات السلبية كالخوف والغضب، كما تتراجع نسبيا قدرة القشرة الجبهية الأمامية، المسؤولة عن ضبط الدوافع و"فرملة" الردود، على كبح الاستجابات الانفعالية السريعة.

النتيجة هي ظاهرة "العقل الجائع الغاضب"، الذي يستجيب لضرورات الصبر والجلد الدائم وضغوط المسؤولية الأسرية والاجتماعية بانفعالات عصبية وسلوكية في مشاهد يومية مألوفة، ومن ثم يكون "الرجل الجائع" عصبيا في قيادة السيارة أو حادا في النقاش أو متسرعا في اتخاذ القرارات.

لا يتوقف تأثير الجوع عند حدود التركيز بل يمتد إلى المزاج والانفعال (غيتي)الجوع والعمل.. ماذا تقول دراسات الأداء؟

الصورة أكثر تدرّجا مما نتصور، إذ لا يعني الإحساس بالجوع في المكتب بالضرورة "شللا ذهنيّا"، لكن الأبحاث تشير إلى أن حالة الجسم الغذائية تعدّل الطريقة التي ننتبه بها ونقيّم بها الخيارات.

إعلان

دراسة تجريبية حديثة نُشرت عام 2025 في مجلة "إي لايف" بعنوان "العدسة الجائعة: كيف يغير الجوع الانتباه وترجيح السمات في اختيار الطعام" للباحثَين جنيفر مارتش وسيباستيان غلوث، أظهرت أن الجوع يدفع الدماغ لتركيز الانتباه على الجوانب ذات المكاسب الفورية العليا -مثل الطعم والمتعة- على حساب المعايير الطويلة المدى مثل الفائدة الصحية، أي أن الإنسان الجائع يميل إلى تفضيل ما يريحه في الحين حتى لو تعارض مع أهدافه على المدى الطويل.

ورغم أن الدراسة تناولت قرارات غذائية، فإن الباحثين يشيران في مناقشتهما إلى أن هذا النمط في تحويل الانتباه يمكن أن يمتد إلى مجالات أخرى من اتخاذ القرار، إذ يزداد الميل للحلول السريعة والقرارات الآنية عندما يكون الجسد في حالة نقص للطاقة.

إذا نقلنا هذه النتيجة إلى بيئات العمل يمكن أن نفهم لماذا يميل بعض الرجال وهم في حالة جوع إلى: اختيار حلول قصيرة الأمد، أو "ترقيع" سريع بدلا من التفكير في إستراتيجية أوسع، أو إلى نفاد الصبر مع المهام التي تتطلب تركيزا متواصلا وتحليلا متدرّجا، أو إلى تأجيل الأعمال الثقيلة ذهنيّا إلى ما بعد الأكل.

إلى جانب ذلك، تشير مراجعات في المجلة البريطانية للتغذية إلى أن عدم انتظام الوجبات والتقلبات الحادة في سكر الدم (ارتفاع سريع ثم هبوط) قد يرتبطان في الحياة اليومية بزيادة أخطاء الانتباه في المهام الذهنية وإحساس أكبر بـ"الإرهاق العقلي" ومزاج أكثر تقلبا، وكلها عناصر تنعكس بالضرورة على جودة العمل، خصوصا في المهن التي تتطلب تركيزا عاليا أو قرارات دقيقة تحت الضغط.

مع ذلك يظل من المهم تأكيد أن استجابة الأفراد للجوع تختلف بدرجة كبيرة، فالجوع العارض وغير المنظّم -خصوصا مع ضغوط العمل وقلة النوم- قد يزيد احتمال الأخطاء والتسرع، لكنه لا يحدد وحده مصير أداء الشخص في يومه المهني.

الصيام.. المفارقة العلمية

قد يبدو الصيام مناقضا لكل ما سبق، فإذا كان الجوع يربك التركيز، فكيف نصوم ونواصل العمل والدراسة؟ هنا يفرّق العلم بين نمطين مختلفين:

الجوع العشوائي: الذي ينتج عن تذبذب مستوى السكر في الدم بين صعود وهبوط، في خضم الضغط العالي في العمل، وربما قلة النوم، وهذا النمط يرتبط غالبا بمزاج متقلب وتشتت وإرهاق ذهني. الصيام المنظم: وهو مواعيد ثابتة للامتناع عن الطعام، يتكيّف معها الجسم تدريجيا، فيتحول بعد ساعات من الصيام من الاعتماد على الغلوكوز إلى استخدام الدهون المخزنة وإنتاج الأجسام الكيتونية وقودا بديلا للدماغ، مع تعديل في نمط النوم والتغذية أو ضمن بروتوكولات الصيام المتقطع.

في عام 2025 نشرت مجلة "النشرة النفسية" (Psychological Bulletin) دراسة للباحثَين كريستوف بامبرغ وديفيد مورو، بعنوان "التأثيرات الحادة للصيام على الأداء المعرفي"، حلّلا فيها عشرات الدراسات التي فحصت أداء البالغين الأصحاء أثناء فترات صيام قصيرة، وخلصت إلى أن الصيام القصير الأمد لا يؤدي بالضرورة إلى تدهور كبير في معظم المهام المعرفية -مثل الانتباه العام والذاكرة القصيرة المدى- وإن ظهرت فروق طفيفة في بعض المهام وبعض الأفراد مع تباين واضح بين الأشخاص.

من جهة أخرى أظهر بحث في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" للباحثين رافائيل دي كابو ومارك ماتسون، بعنوان "تأثيرات الصيام المتقطع على الصحة والشيخوخة والمرض"، أن الاعتياد على فترات منتظمة من الصيام قد يحسّن حساسية الأنسولين وتنظيم سكر الدم، ويزيد من إنتاج واستخدام الأجسام الكيتونية وقودا للدماغ وينشّط مسارات خلوية مرتبطة بمرونة الدماغ ومقاومته للإجهاد.

وتشير دراسات أخرى عن "التحوّل الاستقلابي المتقطع" إلى أن بعض الأشخاص يبلّغون عن إحساس ذاتي بصفاء ذهني وتحسن التركيز بعد التكيف مع نمط صيام متكرر، وهو ما يُعزى جزئيا إلى هذا التحول من الغلوكوز إلى الكيتونات باعتبارها وقودا عصبيا أكثر استقرارا.

تأثير الجوع لا يتوقف عند حدود التركيز بل يمتد إلى المزاج والانفعال (الألمانية)

لكن هذه الصورة الإيجابية تأتي مع 3 ملاحظات مهمة:

إعلان ليست الفوائد عامة على الجميع، فبعض الناس يتأثرون سلبا بصيام طويل أو صارم، خاصة إذا كانوا يؤدون أعمالا بدنية أو ذهنية عالية الكثافة أو يعانون أصلا من مشكلات صحية مثل السكري أو فقر الدم. كثير من هذه الدراسات تُجرى في ظروف مثالية من نوم منتظم وحمية محسوبة، وهي أوضاع لا تعكس بالضرورة واقع الصيام في الحياة اليومية، إذ قد يكون مصحوبا بقلة النوم والإجهاد وعدم الانتظام في نوعية الطعام. الصيام في رمضان حالة خاصة، فهو يجمع بين انقطاع عن الطعام والشراب ساعات طويلة وتغيّر كبير في نمط النوم والعبادة، وهو ما يجعل تأثيره في الأداء الذهني والمزاج أكثر تعقيدا من بروتوكولات "الصيام المتقطع" الجافة التي تُطبق في المختبر أو برامج إنقاص الوزن.

لذلك تبدو المفارقة العلمية واضحة، وهي أن الجوع العشوائي المفاجئ قد يربك التركيز ويزيد الانفعال، أما الصيام المنظم الذي يتكيف معه الجسم والعقل فيمكن أن يتعايش مع أداء معرفي مستقر، بل وربما يرتبط بإحساس أكبر بالصفاء والانضباط.

كيف ننظم الجوع؟

من زاوية عملية ومن واقع ما تقوله الأبحاث عن التغذية والأداء الذهني لا يبدو الحل في "محاربة" الجوع بقدر ما هو في تنظيمه والتعامل الواعي معه:

تنظيم الوجبات أهم من كثرتها

الإفطار الذي يحتوي على قدر معقول من الكربوهيدرات المعقدة مع البروتين والدهون الصحية يساعد في الحد من تقلبات سكر الدم وموجات الانفعال أثناء اليوم، ويرتبط عادةً بانتباه أفضل ومزاج أكثر استقرارا.

تجنّب الاعتماد على السكريات السريعة فقط

المشروبات والأطعمة الشديدة الحلاوة ترفع سكر الدم بسرعة ثم تهبط به بالسرعة نفسها تقريبا، وهو ما يغذّي حلقة من "النشاط القصير" يتبعها تشتت وإرهاق وعصبية، كما أن اختيار مصادر كربوهيدرات أبطأ امتصاصا -مثل خبز الحبوب الكاملة والشوفان وبعض الفواكه- يساعد في توفير طاقة أكثر استقرارا للدماغ.

مراعاة توقيت القرارات الحساسة

يفضل ألا تتخذ القرارات المهنية أو الشخصية المهمة في ذروة الجوع أو مع نهاية يوم طويل من الإرهاق، فالجسم في تلك اللحظات يكون أكثر ميلا للحلول السريعة والانفعالات الحادة.

الوعي الذاتي بالعقل الجائع

إدراك أن جزءا من العصبية "اللحظية" قد يكون مرتبطا بنقص الطاقة في الدماغ، لا بسوء نية من الطرف الآخر، يساعد الرجل على كبح الرد أو تأجيل المواجهة حتى يأكل أو يستريح بدلا من الانزلاق إلى خلاف لا تقتضيه حقيقة الموقف.

في النهاية الجوع ليس مجرد مزاج سيئ ولا ذريعة ساذجة، بل هو حدث بيولوجي يغير طريقة عمل الدماغ مؤقتا، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى شماعة لتبرير كل سلوك حاد، فالفروق بين الأفراد كبيرة والتكيّف مع الصيام أو تغيّر مواعيد الوجبات ممكن وموثّق في الأبحاث، خاصة مع نمط حياة صحي ومتوازن.

بالنسبة للرجل، الذي يجد نفسه أحيانا بين ضغط العمل وتوقعات "التحمّل" الدائم والأدوار الأسرية والجوع المتكرر بفعل الإيقاع اليومي، قد يكون الاعتراف بـ"العقل الجائع" خطوة أولى لفهم نفسه وتنظيم يومه والتخفيف من تلك اللحظات التي يسبق فيها الرد لقمة الطعام.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاعتماد على سکر الدم أن الجوع یمتد إلى فی الدم إلى أن

إقرأ أيضاً:

البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟

يُعرف البنجر، أو الشمندر، بلونه الأحمر المميز وقيمته الغذائية العالية، لكنه حظي خلال السنوات الأخيرة باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيره المحتمل على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة فيما يتعلق بمستويات ضغط الدم.

 

ويحتوي البنجر على نسبة مرتفعة من النترات الطبيعية، وهي مركبات يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويعتقد العلماء أن هذه الآلية قد تفسر العلاقة بين تناول البنجر وانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

هل يعاني من أزمة صحية؟.. نحافة وائل كفوري تثير التساؤلات تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟ نجل براد بيت يفاجئ الجميع بقرار صادم بشأن اسمه.. (تفاصيل) بعد اتهامات محمد رمضان.. سينما شهيرة تكشف بالأرقام حقيقة أزمة "أسد" و"7 Dogs" إلغاء حفلي محمد رمضان في أمريكا دون توضيح الأسباب.. ما القصة؟ تحذيرات مرعبة من بركان أمريكي.. 3 مدن مهددة بالاختفاء خلال دقائق أول رد من شيرين عبد الوهاب بعد الهجوم عليها بسبب "بحرية" صناع فيلم "الكلام على إيه" في مرمى الانتقادات بسبب سوزي الأردنية.. ما القصة؟ "في ضهرك يا صاحبي".. تامر حسني يدافع عن عزيز الشافعي بعد الهجوم على أغنية "بحرية" هل انتهت العلاقة نهائيًا؟.. تصرف جديد من أحمد سعد وعلياء بسيوني

وأظهرت دراسات متعددة أن تناول عصير البنجر أو إدخاله ضمن النظام الغذائي بشكل منتظم قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بدرجات متفاوتة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط في الضغط.

 

كما يرى الباحثون أن تحسين تدفق الدم قد يعود بفوائد إضافية على صحة القلب والقدرة البدنية، إذ يساعد على وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة بكفاءة أكبر.

 

ولا تقتصر فوائد البنجر على النترات فقط، فهو يحتوي أيضًا على مضادات أكسدة وألياف غذائية ومعادن مهمة مثل البوتاسيوم، الذي يلعب دورًا في الحفاظ على توازن ضغط الدم داخل الجسم.

 

ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن البنجر ليس بديلًا للأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده للتحكم في الحالة.

 

كما أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر تبعًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي العام.

 

ويُنصح بتناول البنجر ضمن نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والدهون المشبعة للحفاظ على صحة القلب.

 

وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغير لون البول أو البراز إلى اللون الوردي أو الأحمر بعد تناول البنجر، وهي ظاهرة طبيعية وغير مقلقة في معظم الحالات.

 

وفي النهاية، تشير الأبحاث إلى أن إضافة البنجر إلى النظام الغذائي قد تكون خطوة بسيطة تدعم صحة القلب وتساعد في تحسين مستويات ضغط الدم، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ومتوازن.

مقالات مشابهة

  • بخاخ أنفي يخفف آثار الشيخوخة الدماغية
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • علاء رجب: مرض الحب يفقد العقل السيطرة على القلب
  • علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • جنبلاط اتّصل بشيخ العقل مهنئًا إياه بنجاح القمة الروحية
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • استشاري: استخدام المسكنات يوميا دون وصفة يؤثر على الكلى والكبد والمعدة
  • مستشفيات الدقهلية تقدم أكثر من 41 ألف خدمة طبية وتُجري 134 عملية جراحية خلال عيد الأضحى
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟