وزير الخارجية يعقد مباحثات ثنائية مع نظيره السعودي
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بالقاهرة يوم الاثنين ٥ يناير، جلسة مباحثات مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتبادل التقديرات إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية بأن الوزير عبد العاطي أعرب في مستهل اللقاء عن الاعتزاز بعمق الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، وما تمثله العلاقات المصرية–السعودية من ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا الحرص على مواصلة الدفع بمسارات التعاون المشترك، ولاسيما في ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين. وتناولت المباحثات في هذا الاطار سبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية للدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مشددا على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، مستعرضا في هذا السياق جهود ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة وتهيئة البيئة اللازمة لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددا على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية او تقسيم قطاع غزة.
واضاف المتحدث الرسمى أنه اتصالًا بمستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، أكد الوزيران الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن في تلك المنطقة الحيوية. وشدد الجانبان على الموقف المصري والسعودي الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو الانتقاص من سيادته.
وتبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية، حيث اكد الوزير عبد العاطي على أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع في إطار مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية، وذلك بعيداً عن الإجراءات الأحادية، وبما يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والاستقرار.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولا لوقف شامل لإطلاق النار. واكد الوزيران علي أهمية الحفاظ علي سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الوثيق حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف العمل المشترك، بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السعودية الشقيقة سبل تعزيز العلاقات وزير خارجية المملكة خارجية المملكة العربية السعودية قطاع غزة المملكة العربية السعودية الرياض المصريين بالخارج وزارة الخارجية وزير الخارجية الخارجية وزير خارجية المملكة العربية السعودية شئون المصريين بالخارج الأمير فيصل بن فرحان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.
وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.
وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.
كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.
وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.