حضور مكثف.. الجمهور في انتظار محمد رمضان بحفل كأس العالم في إستاد القاهرة
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
شهد استاد القاهرة الدولي، إقبال مكثف من الجمهور في حفل الفنان محمد رمضان، بمناسبة جولة كأس العالم لكرة القدم 26 (النسخة الأصلية) حول العالم، والتي تستقبلها مصر يومي 4 و5 يناير كأول بلد أفريقي وثاني بلد على العالم.
وينتظر أن يتم إذاعة مباراة كرة القدم بين منتخبي مصر وبنين في دور الـ 16 لكأس الأمم الأفريقية في تمام الساعة السادسة، وذلك عبر شاشات العرض في مقر الحفل باستاد القاهرة الدولي.
وبعد المباراة، يبدأ محمد رمضان، حفلته مع الجمهور في أجواء احتفالية تمزج بين الفن والرياضة لتعبر عن هذه المناسبة العالمية.
أحدث أغاني محمد رمضان
كشف الفنان محمد رمضان عن وصول مشاهدات أغنيته الجديدة إلى مليون مشاهدة خلال ٢٤ ساعة، هذه الأغنية لبطولة كأس أمم أفريقيا المقبلة، والتى قدمها خلال المباراة الافتتاحية في 21 ديسمبر الجاري في المغرب.
وطرح النجم محمد رمضان عددًا من الأغنيات خلال الفترة الماضية، من بينها: «ولا ليلة»، «I Don’t Know»، «معاك للصبح»، وأحدثها أغنية «Toxic» كلمات وألحان محمد رمضان، كما يستعد رمضان لعرض فيلمه الجديد «أسد» بعد طرح البرومو الرسمي له، وهو من تأليف محمد وخالد وشيرين دياب، وإخراج محمد دياب.
أعمال محمد رمضان
انتهى الفنان محمد رمضان من تصوير مشاهده فى أحدث أفلامه “أسد” والمقرر طرحه عام ٢٠٢٦.
وشاركت المخرجة شيرين دياب فيديو عبر حسابها الرسمي بموقع فيسبوك ، أثناء الإحتفال على أنغام أغنية “نمبر 1”.
وفيلم أسد يشهد أول تعاون بين محمد رمضان والمخرج محمد دياب ويشارك في بطولته كل من ماجد الكدواني، كامل الباشا، رزان جمال، أحمد خالد صالح، علي قاسم، أحمد عبد الحميد، إسلام مبارك، ومحمود السراج.
فيلم أسد
تدور أحداث الفيلم في حقبة المماليك، حيث يجسد محمد رمضان شخصية “علي الفارسي”، الذي قاد الزنوج لثورة ضد الجيش العباسي عام 1280. يُصنف الفيلم ضمن الأعمال التاريخية التي تسلط الضوء على فترات زمنية هامة في التاريخ الإسلامي.
أبطال فيلم أسد
“أسد” من بطولة محمد رمضان، والنجمة اللبنانية رزان جمال، وعلى قاسم، وماجد الكدواني، والفنانة السودانية إسلام مبارك، وأحمد داش، والنجم الفلسطيني كامل الباشا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد رمضان حفل الفنان محمد رمضان الفنان محمد رمضان
إقرأ أيضاً:
د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.
لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.
إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟
لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!
وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.
إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.
كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».
وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.
إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.
ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.