أسهم شركات النفط الأمريكية تقفز بعد تحرك واشنطن للسيطرة على نفط فنزويلا
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
ارتفعت أسهم كبرى شركات الطاقة الأمريكية بقوة، اليوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه السيطرة على قطاع النفط في فنزويلا، مؤكداً أن شركات أمريكية ستعمل على إعادة تأهيله وضخ استثمارات ضخمة فيه بعد إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
ورغم أن هذه الخطوة الأمريكية من غير المرجح أن تُحدث تأثيراً فورياً على أسعار النفط الخام في ظل تخمة المعروض الحالية في الأسواق العالمية، فإنها قد تُحدث اضطراباً واسعاً في أسواق الطاقة على المدى المتوسط والطويل، وفقاً لشبكة abcnews الأمريكية.
وتعاني صناعة النفط الفنزويلية من تدهور شديد نتيجة سنوات من الإهمال والعقوبات الدولية، ويرى بعض محللي الطاقة أن فنزويلا قادرة على مضاعفة أو حتى تثبيث إنتاجها الحالي البالغ نحو 1.1 مليون برميل يومياً، والعودة سريعاً إلى مستوياتها التاريخية، في حين يعتقد آخرون أن الطريق سيكون أطول وأكثر تعقيداً.
وقال نيل دينغمان من مؤسسة William Blair إن حديث إدارة ترامب عن دخول شركات نفط أمريكية كبرى إلى فنزويلا وإنفاق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية يواجه تحديات كبيرة، مضيفاً أن المخاطر السياسية وانخفاض أسعار النفط الحالية قد يحولان دون تنفيذ هذه الخطط في المستقبل القريب، وأوضح أن إحداث تغيير ملموس في إنتاج فنزويلا النفطي سيتطلب وقتاً طويلاً واستثمارات بملايين الدولارات.
وتأتي أي استثمارات محتملة في قطاع الطاقة الفنزويلي في وقت تشهد فيه سوق الطاقة العالمية ضعفاً ملحوظاً، إذ تراجعت أسعار النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي، كما لم يتجاوز سعر خام غرب تكساس مستوى 70 دولاراً للبرميل منذ يونيو، ولم يلامس 80 دولاراً منذ صيف 2024.
توقعات إنتاج النفط الفنزويلي
من جانبه، توقع بنك JPMorgan حدوث تراجع حاد ومؤقت في إنتاج فنزويلا، يعقبه تعافٍ سريع، مشيراً إلى إمكانية ارتفاع الإنتاج إلى ما بين 1.3 و1.4 مليون برميل يومياً خلال عامين من أي انتقال سياسي، وأضاف البنك أن الإنتاج قد يرتفع إلى 2.5 مليون برميل يومياً خلال العقد المقبل في حال توافر استثمارات جديدة وإصلاحات مؤسسية جوهرية.
وأشار جون فريمان من شركة Raymond James إلى أن عدة عوامل ستحدد مسار الإنتاج النفطي في فنزويلا، من بينها سرعة ترسيخ المرحلة الانتقالية للحكم، ومدى استعداد شركات النفط العالمية للعودة إلى البلاد.
وعند جرس الافتتاح في وول ستريت، سجلت أسهم قطاع الطاقة مكاسب جماعية، لا سيما الشركات التي تمتلك عمليات تكرير واسعة.
وتنتج فنزويلا نوعية النفط الخام الثقيل الضرورية لإنتاج الديزل والأسفلت ووقود المعدات الثقيلة، ويعاني العالم حالياً من نقص في الديزل نتيجة العقوبات المفروضة على النفط الفنزويلي والروسي، إضافة إلى أن النفط الأميركي الخفيف لا يُعد بديلاً مناسباً بسهولة.
أداء أسهم الشركات
وقفزت أسهم شركات التكرير الكبرى مثل فاليرو إنرجي (Valero Energy) وماراثون بتروليوم (Marathon Petroleum) وفيليبس 66 (Phillips 66) بنسبة تراوحت بين 5% و6% مع بداية التداول.
كما حققت شركات خدمات حقول النفط، التي تتولى عمليات الحفر والصيانة، مكاسب أكبر، إذ ارتفعت أسهم إس إل بي (SLB) وهاليبرتون (Halliburton) بنسبة تراوحت بين 7% و8%، بحسب الاسواق العربية.
أما شركات التنقيب والإنتاج الكبرى، بما في ذلك إكسون موبيل (ExxonMobil) وشيفرون (Chevron) وكونوكو فيليبس (ConocoPhillips)، فقد سجلت ارتفاعات تراوحت بين 2% و4%.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسهم شركات الطاقة الأمريكية الطاقة الأمريكية شركات الطاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الأمريكى ترامب دونالد ترامب فنزويلا النفط قطاع النفط شركات أمريكية استثمارات الرئيس نيكولاس مادورو
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.
وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.