وزير الأوقاف يكلف أحمد نبوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أصدر الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، قرارًا بتكليف الدكتور أحمد نبوي أحمد مخلوف أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، وذلك اعتبارًا من تاريخ من الرابع من يناير لعام ٢٠٢٦.
يعمل الأمين العام الجديد أستاذًا مساعدًا للحديث وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر بأسيوط، وهو منتدب حاليًا ندبًا كليًا من الجامعة إلى المكتب الفني لمعالي الوزير؛ والوزارة ترجو له أكمل التوفيق وأرشد السداد.
كما يتقدم الوزير بالشكر الجزيل والتقدير الوافر إلى الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي - الأمين العام السابق للمجلس، مشيدًا بما بذل من جهد كبير في سبيل القيام بمسئوليات المجلس ومهامه، عارفًا بقدره العلمي وعطائه المهني؛ وراجيًا له دوام التوفيق والسداد.
الأوقاف: تهنئة غير المسلمين بأعيادهم في مصر امتداد تاريخي
قالت وزارة الأوقاف المصرية إن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم في مصر ظاهرة مركبة تجمع بين: الامتداد التاريخي، والتكيف الاجتماعي استجابة للواقع المتعدد ثقافيًّا ودينيًّا، والتماسك الوطني المعبر عن الوحدة الوطنية عبر تاريخ مصر.
وأشارت فى مقال لها منشور عبر موقعها الرسمى إلى أن مصر تعد نموذجًا فريدًا للتعايش بين الأديان والثقافات عبر العصور، حيث شكل التعايش بين المسلمين والأقباط والأقليات الأخرى نسيجًا اجتماعيًا متميزًا، تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ليست ظاهرة حديثة، بل لها جذور عميقة في التاريخ المصري، حيث بُنيت على أسس ثقافية وتاريخية عميقة، وكانت الممارسات الرسمية والشعبية لتهنئة غير المسلمين بأعيادهم تتطور بمرور الزمن، بدءًا من التسامح وصولاً إلى المشاركة المتبادلة، فمنذ الفتح الإسلامي لمصر عام (٢٠هـ - ٦٤١م)، وضع القائد عمرو بن العاص أسسًا للتعايش تضمنت احترام تقاليد الأقباط وطقوسهم، فقد ذكر ابن تغري بردي [النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (١/ ٢٤)]: "هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم وبرهم وبحرهم، لا يدخل عليهم شيء من ذلك ولا ينتقض" فهذا عقد أمان بممارسة شعائر دينهم بحرية وأمان.
ويقول المسعودي عن احتفال المصريين بعيد الغطاس: "قد حضر النيل في تلك الليلة مئات آلاف من الناس من المسلمين والنصارى، منهم في الزوارق ومنهم في الدور الدانية من النيل ومنهم على الشطوط، لا يتناكرون الحضور، ويحضرون كل ما يمكنهم إظهاره من المآكل والمشارب والملابس وآلات الذهب والفضة والجواهر". [١/٣٧١].
على المستوى الديني:
وكان للأزهر الشريف وكل المؤسسات الدينية دورٌ محوريٌّ في ترسيخ هذه الممارسة، حيث يتبادلون رسائل التهنئة في الأعياد الإسلامية والقبطية مؤكدين على الوحدة الوطنية بين المصريين، وتستند المؤسسات الدينية المعاصرة في إجازتها للتهنئة إلى مبدأ "البر والقسط" فقد قال تعالى: {لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} [الممتحنة: ٨]، وما ورد في حسن الجوار، بالإضافة إلى الإرث التاريخي لهذه الممارسة في مصر، وانظر: فتوى دار الإفتاء المصرية بعنوان: تهنئة غير المسلمين بأعيادهم.
واختتمت الأوقاف مقالها قائلة: في قلب مصر تتشابك خيوط التاريخ والدين لتشكل نسيجًا اجتماعيًّا فريدًا، إن تهنئة المسلمين لإخوانهم المسيحيين بأعيادهم ليست مجرد لفتة عابرة، بل هي ممارسة تاريخية عريقة وجزء أصيل من الهوية المصرية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسامة الأزهري وزير الأوقاف أحمد نبوي الأعلى للشئون الإسلامية تهنئة غیر المسلمین بأعیادهم
إقرأ أيضاً:
رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يلتقي وزير الأوقاف على رأس وفد من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات الاتحاد المعمداني الانجيلي العالمي، وذلك بمقر وزارة الأوقاف، في إطار زيارة الوفد إلى مصر لتعزيز أواصر التعاون والحوار والتواصل بين المؤسسات الدينية.
وضم الوفد الدكتور القس إيلايجا براون، الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس أوريل رودس، مساعد الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس شارل قسطة، رئيس الاتحاد المعمداني الأوروبي ورئيس المجمع المعمداني اللبناني، والدكتور القس نبيه عباسي، رئيس الطائفة المعمدانية الأردنية وسفير الشرق الأوسط للاتحاد المعمداني العالمي، والقس خلف بركات، رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام بمصر.
كما شارك في اللقاء من جانب وزارة الأوقاف فضيلة الشيخ سيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الإعلامي لوزارة الأوقاف، ومن جانب الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، شاركت الأستاذة سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة، والشيخ عصام واصف، مدير العلاقات العامة بالهيئة، والأستاذ يوسف إدوارد، مدير الإعلام بالهيئة.
الدكتور القس أندريه زكي:
نعتز بالدور التنويري الذي يقوم به وزير الأوقاف
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور القس أندريه زكي نبذة عن الاتحاد المعمداني العالمي باعتباره إحدى أكبر الهيئات الإنجيلية العالمية، موضحًا أنه يضم عشرات الملايين من الأعضاء حول العالم، ويعمل على تعزيز الشراكة بين الكنائس والمؤسسات الدينية وخدمة المجتمعات وترسيخ قيم المحبة السلام.
وأكد الدكتور القس أندريه زكي تقديره للدور الوطني والتنويري الذي يقوم به وزير الأوقاف في دعم مسيرة الاستنارة في مصر، وتعزيز ثقافة المواطنة وقبول الآخر. كما أعرب عن مشاعر المحبة والاحترام والتقدير التي تكنها الطائفة الإنجيلية لجهود وزارة الأوقاف.
الدكتور أسامة الأزهري:
نسعى بالعمل الجاد معا الى تعزيز ثقافة المحبة وقبول الجميع
من جانبه، رحب الدكتور أسامة الأزهري بالدكتور القس اندريه زكي وأعضاء الوفد، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقات الإنسانية والدينية بين جميع المؤسسات والهيئات الدينية حول العالم.
وأكد الوزير أهمية العمل المشترك بين القيادات والمؤسسات الدينية لترسيخ قيم المحبة والاحترام المتبادل ومواجهة خطابات الكراهية والتعصب، مشيرًا إلى وجود رغبة جادة في تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة من خلال إعداد مذكرة تفاهم مشتركة تسهم في صياغة رؤية تدعم قبول الجميع وتؤصل لقيم المحبة والتفاهم بين أتباع الأديان المختلفة، بما يخدم استقرار المجتمعات ويعزز السلام الاجتماعي.
كما أكد الجانبان أهمية الانتقال من الحوار إلى مساحات أوسع من العمل المشترك والمبادرات العملية التي تخدم المجتمع وتعزز قيم المواطنة والتعايش، في إطار رؤية تقوم على احترام التنوع وترسيخ ثقافة السلام والتعاون بين جميع أبناء الوطن.
الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي:
هناك أهمية كبيرة للعمل من أجل سلام العالم
كما أشاد الدكتور القس إيلايجا براون بالتجربة المصرية في تعزيز التعايش الديني والمواطنة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية العالمية في دعم قيم الحرية الدينية والسلام وخدمة المجتمعات.
وعقب اللقاء، قام الدكتور القس أندريه زكي وأعضاء وفد الاتحاد المعمداني العالمي بزيارة كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية، حيث اطلعوا على هذا الصرح الوطني والديني الكبير الذي يعكس قيم المواطنة والتعايش والتنوع التي تتميز بها الدولة المصرية. وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم بما تمثله الكاتدرائية من رمز للوحدة الوطنية والتعايش المشترك، مشيدين بما تشهده مصر من نهضة عمرانية وحضارية تعزز قيم السلام بين جميع المواطنين.