هل تصح الجماعة مع المأموم الذي يستكمل صلاته؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال شخص يدعى “محمد” من القاهرة، الذي سأل عن حكم الصلاة جماعة مع المأموم الذي يستكمل صلاته بعد سلام الإمام، وهل يجب على من تأخر عن الجماعة أن يقيم جماعة أخرى؟ أم يجوز له الدخول مع هذا المأموم؟.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الإثنين، أن المأموم الذي يستكمل صلاته يُسمى في الفقه الإسلامي بـ«المسبوق»، وهو الذي لم يدرك مع الإمام ركعة أو أكثر من الصلاة، فإذا سلّم الإمام قام هذا المسبوق ليأتي بالركعات التي فاتته.
وبيّن الشيخ أحمد وسام أن هذا الفعل ثابت عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، حيث قال: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»، وفي رواية أخرى «فاقضوا»، موضحًا أن المسبوق يكون في حكم المصلي، وصلاة من يدخل معه «صحيحة شرعًا» ولا حرج فيها.
وأضاف أن من دخل المسجد ووجد الجماعة قد انتهت، ووجد مأمومًا مسبوقًا قائمًا يستكمل صلاته؛ فيجوز له أن يدخل معه ويأتم به، فيكمل المسبوق صلاته ويسلّم، ثم يقوم الداخل بعد ذلك ليُتم ما عليه من ركعات.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أنه إذا وُجدت جماعة أخرى قائمة بالفعل داخل المسجد؛ فالأولى والأفضل الدخول مع هذه الجماعة، حتى لا يكون في المسجد جماعتان في وقت واحد، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع الصلاة والطاعة.
وفي سياق بيان الأحكام الشرعية، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه لا حرج شرعًا في تهنئة الإخوة المسيحيين بأعيادهم ومبادلتهم الفرحة.
وحذرت دار الإفتاء، في فتوى لها، من بعض المغالطات التي تدعي بأن تهنئة المسيحيين بأعيادهم تعد بمثابة مشاركة في طقوس دينية أو مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.
حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم
واستدلت دار الإفتاء بـ هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي عاش في مجتمع متنوع الديانات، وأقر الناس على أعيادهم ومناسباتهم، معتبرًا ذلك من المشترك الإنساني.
كما استشهدت بأقوال عدد من كبار فقهاء الشافعية، الذين قرروا مشروعية التهنئة بالأعياد والأعوام والشهور، دون تفرقة بين مسلم وغيره، مؤكدين أن التهنئة ليست بدعة ولا محرمة.
رأي الأزهر في تهنئة المسيحيين بأعيادهم
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في وقت سابق، أن الأصوات التي تُحرِّم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، وتنهى عن أكل طعامهم، ومواساتهم في الشدائد، ومشاركتهم في أوقات الفرحة؛ تعد فكرًا متشددًا لا يمت للإسلام بصلة، وهو فكر لم تعرفه مصر قبل سبعينيات القرن الماضي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة الجماعة المأموم أمين الفتوى الشيخ أحمد وسام تهنئة المسیحیین بأعیادهم الإفتاء المصریة أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.