هل يأثم الموظف إذا لم يستطع ترك العمل للصلاة؟.. أمين الإفتاء يجيب
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الدين إذا كان الموظف أو الطالب في وقت العمل أو المحاضرات وأُذِّن للصلاة، ولا يستطيع الخروج لأدائها فورًا، وهل يترتب على ذلك إثم أو عقاب.
هل يأثم الموظف إذا لم يستطع ترك العمل للصلاة؟وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن المسلم لا إثم عليه في هذه الحالة، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا»، أي أن لكل صلاة وقتًا محددًا يبدأ وينتهي، وليس المقصود أداء الصلاة فور الأذان فقط.
وبيّن الشيخ أحمد وسام أن سيدنا جبريل عليه السلام علّم النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة عمليًا، فصلى به في اليوم الأول في أول الوقت، وفي اليوم الثاني في آخر الوقت، ثم قال: «الوقت ما بين هذين»، ما يدل على أن أداء الصلاة في أي جزء من وقتها المحدد يُعد أداءً صحيحًا للصلاة دون تأخير آثم.
ما أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعة؟.. أمين الإفتاء يجيب
هل تجوز إعادة الصلاة عند الشك في عدد الركعات؟.. أمين الفتوى يجيب
هل تصح الجماعة مع المأموم الذي يستكمل صلاته؟.. أمين الفتوى يجيب
حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء الحاجات الدنيوية ..دار الإفتاء توضح
وأضاف أن الطالب أو الموظف إذا أُذِّن للصلاة وهو في محاضرة أو اجتماع أو عمل لا يستطيع تركه، فليس واجبًا عليه أن يخرج فورًا، بل يجوز له أن يُكمل محاضرته أو عمله، ثم يُصلي الصلاة قبل خروج وقتها، فمثلًا صلاة الظهر وقتها من أذان الظهر إلى أذان العصر، فإذا انتهت المحاضرة قبل أذان العصر وصلى بعدها، فقد أدى الصلاة في وقتها الشرعي.
وأشار أمين الفتوى إلى تجربة عملية جميلة يفعلها كثير من الطلاب أو العاملين، وهي أنهم بعد انتهاء المحاضرة أو الاجتماع يجتمعون ويؤدون الصلاة جماعة، فيجمعون بين أداء الصلاة في وقتها ونيل ثواب صلاة الجماعة، الذي يزيد على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة، مؤكدًا أن الشريعة قائمة على اليسر ورفع الحرج عن الناس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء أمين الفتوى بدار الإفتاء أمین الفتوى الموظف إذا هل یأثم
إقرأ أيضاً:
هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمن يدخل المسجد أثناء إلقاء خطبة الجمعة، موضحة أن السنة النبوية أرشدت إلى أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، مع الحرص على أن تكونا خفيفتين حتى لا يطول الانشغال عن سماع الخطبة.
وأكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل فيمن يدخل المسجد أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»، كما ورد في السنة أيضًا: «إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، أي يؤديهما بسرعة وخفة دون إطالة.
وفيما يتعلق بمن يترك تحية المسجد أثناء الخطبة، أوضحت دار الإفتاء أن صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة وليست فرضًا، لذلك فإن تركها لا يوقع المسلم في الإثم، إلا أن الأفضل والأكمل هو العمل بالسنة والمحافظة عليها كلما أمكن ذلك.
كما بيّن مجمع البحوث الإسلامية أن الأحاديث الصحيحة دلت على استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد حتى في وقت خطبة الجمعة، مع التخفيف فيهما مراعاة لحق الخطبة وعدم الانشغال عنها إلا بالقدر اللازم لأداء الركعتين.
وأشار إلى أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وليتجوز فيهما» يعني تخفيف الصلاة، بما يحقق التوازن بين أداء تحية المسجد والإنصات للخطبة، فلا يطيل المصلي القراءة أو الأركان حتى لا يفوته الاستماع إلى موعظة الجمعة.
ولفتت الفتاوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أهمية الإنصات إلى خطبتي الجمعة، لأنهما من شعائر هذه الصلاة، فيما ذهب بعض أهل العلم إلى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يحقق المقصود في حال فوات الأولى، إلا أن الأكمل هو حضور الخطبتين كاملتين.
هل أقطع تحية المسجد لألحق بصلاة الجماعة؟
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء الحكم إذا أقيمت صلاة الجماعة أثناء أداء تحية المسجد، مؤكدة أنه إذا كان المصلي يتيقن من قدرته على إنهاء الركعتين واللحاق بالإمام قبل فوات الركعة الأولى، فله أن يتم صلاته ثم يدخل مع الجماعة.
أما إذا غلب على ظنه أن إكمال تحية المسجد سيؤدي إلى فوات الركعة الأولى مع الإمام، فإن رأي جمهور الفقهاء هو قطع صلاة النافلة والدخول مباشرة في صلاة الجماعة، بينما يرى بعض أهل العلم جواز إتمام ركعتي التحية ثم الالتحاق بالإمام بعد ذلك.