بوابة الوفد:
2026-06-03@03:52:20 GMT

الهيمنة الأمريكية المطلقة

تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT

تستمر الهيمنة الأمريكية المطلقة على العالم، رغم محاولات دول المحور الجديد ( روسيا والصين وكوريا الشمالية) مقاومة هذه الهيمنة.

وربما تحتاج الأنظمة الجديدة حول العالم، إلى «فرض عضلات» أمريكى، بين فترة وأخرى، حتى لا ينسى العالم أن الولايات المتحدة أجهزت على جيوش هتلر النازية فى 1945، ثم قوضت جيوش الاتحاد السوفييتى 1991.

من لم ير اعتقال مانويل نورييجا فى بنما 3 نوفمبر 1990، تراه مندهشا من اعتقال نيكولاس مادورو فى فنزويلا 3 يناير 2026.

ومن لم ير الحشد الأمريكى لتدمير الجيش العراقى فى 2003، تراه مندهشا من قصف للطائرات الشبحية على إيران أو فى الساحل السورى.

 فى 1954 نفذت المخابرات الأمريكية انقلابا للإطاحة برئيس جواتيمالا المنتخب «أربينز» بعد تأميمه أراضى شركة «يونايتد فروت» الأمريكية.

وفى 1961 نفذت واشنطن غزوا فاشلا لإسقاط نظام فيدل كاسترو فى كوبا، فيما يعرف بأزمة خليج الخنازير.

وفى 1964 دعمت انقلابا عسكريا للإطاحة برئيس البرازيل جواو غولار، ما قاد إلى حكم عسكرى دام 21 عاما.

لم تتوقف محاولات الهيمنة الأمريكية، إذ بعدها بعام واحد، أرسل الرئيس الأمريكى جونسون، 42 ألف جندى أمريكى لمنع وصول اليساريين للسلطة فى جمهورية الدومنيكان.

بعدها عام 1973، نفذت المخابرات الأمريكية عملية الإطاحة بالرئيس الاشتراكى فى شيلى سلفادور الليندى واستبداله بالجنرال بينوشية، ثم تسليح جماعات «الكونترا» لإسقاط الحكومة اليسارية فى نيكاراجوا، ثم غزو «غرينادا»، ثم غزو بنما فى 1989.

 تاريخ طويل من تمويل الانقلابات ودعم المعارضة المسلحة والتدخل المباشر ضد الحكومات اليسارية فى أمريكا اللاتينية، لا لشيء سوى عدم تبعيتها للإمبراطورية الاستعمارية الأمريكية.

المدهش حقا، أن مصر قاومت هذه الهيمنة فى منطقة الشرق الأوسط.

فبينما تنتشر القواعد الأمريكية فى المنطقة العربية هنا وهناك، ترفض الدولة المصرية، أى قواعد أجنبية، وتقاوم بشرف هذا التوغل العسكرى الذى لا يرحم.

هذا الرفض نابع من وطنية خالصة، صقلتها المعارك التى خاضتها الدولة ضد المستعمرين على اختلاف مسمياتهم منذ 1965 وحتى اللحظة الراهنة. 

حتى أوروبا التى تفخر باقتصادها وثقافتها وتقدمها وزخمها الوطنى من ألمانيا إلى فرنسا وإيطاليا وانجلترا، هى فى الحقيقة تابعة للهيمنة الأمريكية، إذ إنها خاضعة عسكريا للولايات المتحدة، ولم تحصل على استقلالها الكامل منذ الحرب العالمية الثانية.

وأبسط دليل، هى التفاهمات الأمريكية - الروسية بخصوص الأزمة الأوكرانية.. فأوروبا لم تعد شريكا فاعلا، وإنما طرف تابع، فى انتظار القرار الأمريكى.

مرة أخرى تحية للدولة المصرية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الهيمنة الأمريكية المطلقة ر الجديد روسيا

إقرأ أيضاً:

ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم

تبذل مصر جهوداً شاقة لعودة الروح لاتفاق السلام فى غزة منعاً له من الانهيار عقب انحسار الاهتمام الدولى بالقطاع المحاصر بأضخم كارثة إنسانية فى التاريخ، وفى ظل الجبهات المفتوحة على كل الأصعدة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الذى حول المنطقة لكرة من اللهب.

 وتسعى القاهرة لتثبيت غزة جزءًا من حل إقليمى شامل وإجهاض مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من القطاع وذلك بإحداث اختراق فى آليات تنفيذ «خطة غزة» التى تواجه عقبات كبيرة فى الملفات الرئيسية ومنها نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلى، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولى مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية.

وأكدت مصادر فلسطينية لـ«الوفد» أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس برئاسة «خليل الحية» سيعقد اليوم جولة مباحثات جديدة مع مسئولى القاهرة رفيعى المستوى. وأوضح مصدر مقرب من حماس رفض الكشف عن هويته أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقت دعوة من مصر للمشاركة فى المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً عن مقترح جديد معد لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى الفصائل وحكومة الاحتلال.

ومن المقرر أن يشارك فى مباحثات القاهرة مسئولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحى الديمقراطى فى حركة فتح، وأشار المصدر إلى التنسيق لعقد لقاء بين وفد حماس والممثل الأعلى لمجلس السلام، «نيكولاى ملادينوف» لمناقشة تسليم إدارة غزة إلى لجنة وطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، وأضاف أن حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع حكومة الاحتلال العراقيل فى مسار السلام.

أكدت حركة حماس أن الاتهامات التى ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم فى قطاع غزة عارية عن الصحة، واعتبرت أنها تندرج فى إطار التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلى لمواصلة عدوانه على القطاع.

وقال المتحدث باسم الحركة «حازم قاسم»، فى تصريحات لـ«الوفد» من القطاع إن حماس جددت التأكيد على استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم بما فى ذلك الملف الأمنى، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة القطاع والموجودة فى القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى هو الجهة التى تعوق إدخال اللجنة ومباشرة عملها فى القطاع.

واتهم «قاسم» «ملادينوف» بتعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكذلك عرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد «قاسم» ما وصفه بعجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقى على الاحتلال للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع والقيام بمهامها كما اتهم قاسم تل أبيب بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.

وكان «ملادينوف» أكد فى تصريحات سابقة أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية، ويأتى هذا فى وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال على أن أى ترتيبات لليوم التالى فى غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية فى الاحتلال، اللواء «يانيف عاسور»، ضغط خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار مناقشات هيئة الأركان العامة والمستوى السياسى، من أجل شن عملية هجومية فى غزة، بل أوصى بها، وقالت الصحيفة العبرية إن عاسور أوصى خلال مناقشات داخلية بشن عملية عسكرية فى غزة بهدف تقويض القوة العسكرية لحركة حماس فى المناطق التى لا تزال تحت سيطرتها.

وقدم قائد المنطقة الجنوبية خططاً للعمل وضغط لتنفيذها، مدعياً قدرته على تفكيك القوات المسلحة لـحماس فى غضون ستة أو عشرة أسابيع، وعرض على رئيس الأركان، إيال زامير، والقيادات السياسية التكاليف والتبعات المترتبة على ذلك من حيث الخسائر فى صفوف القوات الإسرائيلية وزعمت يديعوت أن هذا المقترح يأتى فى ظل استمرار حماس فى السيطرة على 40% من قطاع غزة وتعزيز نفوذها فيه.

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • أﻫﺎﻟﻰ اﻟﺒﺪرﺷﻴﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮن ﺳﻮرًا ﺧﺮﺳﺎﻧﻴًﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻋﺔ اﻟﻤﺮﻳﻮﻃﻴﺔ
  • ﺗﺮﻋﺔ اﻟﻤﺮﻳﻮﻃﻴﺔ .. اﻷﺑﺮﻳﺎء ﻳﺪﻓﻌﻮن ﺛﻤﻦ اﻹﻫﻤﺎل
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • المسكوت عنه فى قوانين التصالح
  • متى سنرى هذا؟ «الأخيرة»
  • محافظ أسوان يلتقى برئيس الإدارة المركزية لفرع الهيئة العامة للطرق والكبارى الجديد
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا