أمسية ثقافية في الحديدة إحياءً لعيد جمعة رجب وسنوية الشهيد القائد
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
الثورة نت / أحمد كنفاني
نظم ابناء ابناء مربع 7 يوليو في مديرية الحالي بمحافظة الحديدة مساء اليوم، أمسية ثقافية إحياءً لعيد جمعة رجب، والذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي – رضوان الله عليه 1447هـ.
وفي الأمسية، التي أقيمت برعاية السلطة المحلية والتعبئة العامة بمديرية الحالي، تحت شعار” الإيمان يمان .
واستعرضت المحطات الأولى لمقارعة الشهيد القائد لقوى التحالف العالمي الذي شكلته أمريكا بعد تلك الأحداث وتحذيره من خطر المشروع الأمريكي الصهيوني على الأمة، والشواهد والمعطيات المتجلية في واقع اليوم، مصداقا للمشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد وحمل همّ الأمة ومعاناتها جراء تسلط الأعداء عليه.
ولفتت الكلمات إلى أن الشعب اليمني يعيش المرحلة الراهنة بكل فخر وعزة وكرامة وحرية في ظل تمسكه بالمشروع القرآني وقيادة حكيمة في زمن الخنوع والتطبيع بعض الأنظمة والشعوب الإسلامية.
وحثت الكلمات على استلهام الدروس من جمعة رجب وحياة الشهيد القائد، والمشروع الذي أطلقه في مواجهة الطغاة والمستكبرين، والتصدي لأعداء الأمة الاسلامية.
وجدد أبناء مريع 7 يوليو العهد والولاء للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي وقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، بالسير على درب شهيد القرآن والتمسك بالقيم والمبادئ الإيمانية التي ضحى من أجلها.
تخللت الأمسية، التي حضرها مسؤول التعبئة بالمديرية اسحاق الوجيه؛ ومدير ادارة التربية حسن وهبان، واجتماعي المديرية ابو يوسف الخضمي، ونائب رئيس مجلس التلاحم القبلي بالمديرية ريدان الحسني، وشخصيات اجتماعية قصيدة شعرية وفقرات انشادية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الشهید القائد جمعة رجب
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..