تقارب ملحوظ بين الدبيبة والسعودية ومصر.. هل يضغط على حفتر؟
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أثارت حالة التقارب الملحوظ الأخيرة بين المملكة العربية العودية وحكومة الوحدة الليبية بقيادة عبدالحميد الدبيبة الكثير من التاؤلات عن أهداف هذا التقارب وعلاقته بالضغط على دولة الإمارات من جانب وعلى الجنرال الليبي خليفة حفتر من جانب آخر.
ورغم أن العلاقة بين الرياض وطرابلس كانت ضعيفة منذ وصول الدبيبة إلى السلطة إلا أنه مؤخرا حدث تقارب متسارع بين الطرفين، بل ووصل الأمر إلى دعم من قبل الدبيبة لمواقف السعودية الأخيرة في اليمن.
دعم مواقف وشراكة اقتصادية
ورحبت وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة بمبادرة السعودية لعقد مؤتمر يجمع المكونات اليمنية الجنوبية للتفاهم حول القضايا الخلافية، وإيجاد حلول عادلة لها، مثمنة الدور الإيجابي الذي تضطلع به المملكة في تهيئة مناخ مناسب للحوار، مؤكدة موقف ليبيا الثابت الداعم للحلول السياسية والحوار كخيار وحيد لتسوية النزاعات، وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
واقتصاديا.. استقبل الدبيبة يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفدا رفيع المستوى ضم مسؤولين من كبرى المجموعات الاستثمارية في السعودية لبحث تعزيز الشراكة في مجال الاستثمار في الطاقة وفرص الاستثمار الصناعي والزراعي بين البلدين.
وذكرت صحف محلية وناشطون أن السعودية تتجه لدعم حكومة الدبيبة والتخلي عن دعم حفتر المدعوم إماراتيا وأن المملكة تنسق بالفعل لدعوة الدبيبة وبعض وزرائه لزيارة الرياض لمزيد من التنسيق.
تقارب مع مصر
كما لوحظ تقارب من قبل النظام المصري مع حكومة الدبيبة والتي كانت العلاقة بينهما منقطعة لأكثر من عامين.
وزار وفد مصري برئاسة نائب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء: خالد حسين العاصمة طرابلس والتقوا الدبيبة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وسط تأكيد من الدبيبة على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يسهم في دعم الاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا التقارب وسط حالة صدام بين السعودية والإمارات في اليمن وكذلك توتر في العلاقات بين النظام المصري وحفتر بسبب دعم الأخير لقات الدعمالسريع بقيادة حميدتي والتي ترفضها مصر وتصفها بالميليشيات.
والسؤال: هل تدعم السعودية حكومة الدبيبة مقابل تخليهم عن الإمارات ومن ثم الضغط على حفتر؟
شراكة مصالح وإعادة تموضع
من جهتها أكدت عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، ربيعة بوراص أن "ليبيا اليوم لا تتحرك بدافع المفاجآت، بل تحت ضغط الواقعية السياسية، والتوازنات الإقليمية باتت شرطاً أساسياً لأي مسار استقرار، وفي ظل إدراك متزايد بأن العزلة لم تعد خياراً مجدياً يأتي الانفتاح على القاهرة والرياض في هذا السياق، باعتبارهما فاعلين مركزيين في المشهد الإقليمي، ولا يمكن لأي مقاربة سياسية ليبية جادة أن تتجاهل ثقلهما وتأثيرهما في صياغة التفاهمات الإقليمية".
وأشارت في تصريحاتها لـ"عربي21" إلى أن "هذا التحرك لا يعكس اصطفافاً بقدر ما يعبر عن محاولة لإعادة التموضع، وتوسيع هامش الحركة السياسية، بما يخرج المشهد الليبي من منطق المحاور المغلقة"، وفق تعبيرها.
وأضافت: "كما أن التحولات الجارية في الإقليم، بما فيها تطورات الملف السوداني، أعادت تشكيل أولويات بعض الأطراف، وفتحت هامشاً لإعادة تعريف الشراكات على أساس المصالح، لا الانقسامات.
وختمت تصريحها بالقول: "في المحصلة، تمر ليبيا بمرحلة بحث عن توازنات عقلانية، يكون فيها الانفتاح الدبلوماسي أداة لتحييد الصراعات، لا لتكريسها، وتمهيداً لأي حل سياسي شامل ومستدام"، وفق تقديرها.
رفض لدور الإمارات وليست مواجهة
في حين رأى المحلل السوداني، عباس محمد صالح أنه "في ضوء الاصطفاف الإقليمي الحالي، من المتوقع أن تعيد مصر مراجعة مواقفها ودعمها السابق لمشروع حفتر حتى من دون الحاجة إلى التخلي عنه نهائيا بمقتضى المصالح العليا لمصر التي تتطلب موقفا كهذا".
وأكد في تصريح لـ"عربي21" أنه "من الصعب توقع قيام تحالف "مصري_سعودي" بمعناه الواسع والصارم ضد الإمارات ولكن قد يكون هناك رفض لمجاراة الأخيرة في بعض سياساتها التي ثبت أنها تهدد مصالح هذه الدول بشكل مباشر أو غير مباشر، أو ربما رفض صريح لبعض السياسات الإماراتية ولكن دون الدخول في مواجهة معها خاصة بالنسبة لمصر"، وفق رأيه.
تحالف سعودي_مصري
الباحث السياسي المصري، محمد السيد عرفة قال من جانبه إن "العلاقة بين القاهرة وقائد القيادة العامة في شرق ليبيا ليست كما كانت سابقا بسبب دعم حفتر لميليشيا الدعم السريع وعدم تعاطيه بإيجابية مع التحذيرات المصرية بخصوص ملف السودان، ما دفع النظام المصري إعادة التواصل مع حكومة الدبيبة في طرابلس".
وأشار إلى أن "التقارب مع الدبيبة يأتي في إطار تحالف "مصري_سعودي" لتضييق الخناق على دولة الإمارات وحلفائها في المنطقة ومنهم حفتر، وفي حال استمر تعنت الأخير فربما تساهم الدولة المصرية في الضغط عليه وإنهاء مشروعه لصالح أطراف أخرى يكون لها الولاء للقاهرة وأمنها القومي"، حسب كلامه.
وتابع: "لكن ربما تنجح مصر والسعودية في إقناع أو الضغط على حفتر للابتعاد عن الإمارات ومشروعاتها في المنطقة خاصة في الملف السوداني وإن لم يستجب حفتر فقط يتحول إلى هدف مشروع للتحالف المصري السعودي الذي بدا يتشكل في المنطقة"، كما قال لـ"عربي21".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية الدبيبة الإمارات حفتر السعودية ليبيا ليبيا السعودية الإمارات حفتر الدبيبة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حکومة الدبیبة فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
دونيس: متحمسون لتحدي كأس العالم 2026.. والسعودية تستعد لمواجهات قوية في مجموعة نارية
أكد جورجوس دونيس، المدير الفني لمنتخب السعودية، أن "الأخضر" يدخل المرحلة النهائية من استعداداته لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط حالة من الحماس والتركيز قبل المشاركة العالمية.
وقال دونيس في تصريحات لقنوات "الكأس" القطرية إن المنتخب السعودي بدأ بالفعل استعداداته في مدينة هيوستن، مشيرًا إلى أن الفريق سيخوض مواجهتين وديتين أمام منتخبي بورتوريكو والسنغال ضمن برنامج الإعداد النهائي.
دونيس: نسعى لمنافسة قوية في كأس العالم
وأضاف المدير الفني للمنتخب السعودي أن الهدف الأساسي هو تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق المونديال، مؤكدًا رغبة الجهاز الفني في تقديم مستوى يليق بالكرة السعودية.
وأوضح دونيس أنه يشعر بفخر كبير لقيادة المنتخب، مؤكدًا أن ارتباطه بالمملكة يمتد لسنوات طويلة عاش خلالها داخل الرياض، ما جعله يشعر بأنه جزء من المجتمع السعودي.
مجموعة قوية تنتظر المنتخب السعودي
ويخوض المنتخب السعودي منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، في مجموعة تُعد من الأصعب في البطولة.
ويبدأ "الأخضر" مشواره بمواجهة أوروجواي يوم 16 يونيو، ثم يلتقي إسبانيا يوم 21 يونيو، على أن يختتم مبارياته أمام الرأس الأخضر يوم 27 من الشهر نفسه.
قائمة السعودية في كأس العالم 2026
أعلن الجهاز الفني بقيادة دونيس القائمة النهائية المشاركة في المونديال، بعد استبعاد 5 لاعبين من القائمة الأولية، مع الإبقاء على بعض العناصر ضمن الاحتياط تحسبًا لأي إصابات.
حراسة المرمى
نواف العقيدي – أحمد الكسار – محمد العويس
خط الدفاع
متعب الحربي – حسن كادش – علي لاجامي – حسان تمبكتي – عبد الإله العمري – جهاد ذكري – سعود عبد الحميد – نواف بوشل
خط الوسط
عبدالله الخيبري – محمد كنو – ناصر الدوسري – زياد الجهني – محمد أبو الشامات – علي مجرشي – سالم الدوسري – أيمن يحيى – سلطان مندش – مصعب الجوير – علاء آل حجي – خالد الغنام – عبدالله الحمدان
خط الهجوم
صالح الشهري – فراس البريكان
سعود عبد الحميد يواصل التألق قبل المونديال
ويحظى سعود عبد الحميد باهتمام كبير بعد ارتفاع قيمته السوقية إلى 9 ملايين يورو، ليصبح الأعلى قيمة بين اللاعبين السعوديين، وفقًا لموقع "ترانسفير ماركت".
وجاء هذا الارتفاع بعد موسم مميز مع نادي لانس الفرنسي، ساهم خلاله في تحقيق نتائج قوية أبرزها التتويج بكأس فرنسا والمنافسة على صدارة الدوري الفرنسي.
ويواصل المنتخب السعودي تدريباته في مدينة أوستن بولاية تكساس، ضمن المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد، حيث خضع اللاعبون لحصص تدريبية مكثفة شملت الجوانب البدنية والتكتيكية، تحت إشراف الجهاز الفني.