احتجاجات إيران تدخل أسبوعها الثاني.. وترمب يحذر.. تصعيد أمني وتلويح قضائي بالحزم
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
البلاد (طهران)
دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثاني على التوالي، مع تجدد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدد من المدن، في ظل تصاعد أعداد القتلى والمعتقلين، وتحذيرات أميركية شديدة اللهجة، مقابل تشدد رسمي إيراني وتعهد بالتعامل “بحزم” مع ما تصفه السلطات بـ«مثيري الشغب».
وأفادت منظمات حقوقية ووسائل إعلام إيرانية بوقوع اشتباكات جديدة خلال الساعات الماضية في العاصمة طهران ومدينتي شيراز غرب البلاد ومناطق أخرى تشهد زخماً احتجاجياً، أسفرت عن سقوط قتلى، بينهم عناصر من قوات الأمن.
وذكرت منظمة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، أن المتظاهرين رفعوا شعارات تنتقد السلطات وتندد بالأوضاع الاقتصادية، فيما انتشرت مقاطع مصورة تُظهر استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وسقوط ضحايا في عدد من المواقع.
وفي تطور لافت، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً مباشراً لإيران، قائلاً: إنها ستتعرض «لضربة قوية جداً» من الولايات المتحدة إذا قُتل المزيد من المتظاهرين. وأضاف أن واشنطن «جاهزة للتحرك» في حال استمرار ما وصفه بقمع المحتجين، ما أثار ردود فعل غاضبة في طهران.
في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترمب بأنها «متهورة»، محذراً من أن القوات المسلحة الإيرانية «على أهبة الاستعداد» لأي تدخل خارجي. كما اتهمت طهران إسرائيل بالسعي إلى تقويض وحدتها الداخلية، على خلفية تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر فيها عن تضامن بلاده مع «تطلعات الشعب الإيراني للحرية».
وعلى الصعيد الداخلي، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي أن القضاء لن يُظهر أي «تساهل» مع من وصفهم بـ«مثيري الشغب»، معلناً إصدار أوامر للنيابة العامة والمدعين في جميع أنحاء البلاد بالتعامل الصارم مع كل من يشارك في أعمال العنف أو يوفر الدعم لها. وفي الوقت نفسه، أقر إجئي بحق المواطنين في الاحتجاج السلمي للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية، مؤكداً أن السلطات «تستمع إلى المطالب المشروعة».
وبحسب شبكة «هرانا»، اعتقلت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 582 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، فيما أفادت وكالات رسمية بمقتل عنصر من الحرس الثوري خلال اشتباكات أمام مركز للشرطة، إضافة إلى سقوط قتلى من المحتجين خلال محاولات اقتحام مراكز أمنية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.