مخاوف داخل إيران من تصعيد أميركي بعد اعتقال مادورو
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
قال مسؤولون وأشخاص مطلعون، الإثنين، إن مساعي إيران لإخماد موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة تعقدت بسبب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لمساندتها، وهو وعيد تأكد بصورة كبيرة بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق وكالة "رويترز".
فقبل يوم واحد من اعتقال قوات خاصة أميركية لمادورو وزوجته في الثالث من يناير ونقلهما إلى نيويورك، حذر الرئيس الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من أنه إذا قتلت القيادة الإيرانية المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ 28 ديسمبر فإن الولايات المتحدة "ستهب لنجدتهم".
وخيارات طهران محدودة بسبب وعيد ترامب والأزمة الاقتصادية التي طال أمدها والتي تفاقمت بعد أن شنت إسرائيل، التي انضمت إليها الولايات المتحدة، ضربات على الجمهورية الإيرانية في يونيو في حرب استمرت 12 يوما وشملت استهداف عدة مواقع نووية إيرانية.
الضحية التالية
قال أحد المسؤولين الإيرانيين لرويترز: "هذه الضغوط المزدوجة ضيقت مساحة المناورة أمام طهران، وتركت القادة في حيرة بين الغضب الشعبي في الشوارع والمطالب والتهديدات المتشددة من واشنطن، مع وجود خيارات قليلة قابلة للتطبيق ومخاطر كبيرة على كل مسار".
وأيد هذا الرأي مسؤولان آخران ومسؤول إيراني سابق لا يزال مقربا من صناع القرار في إيران. وطلب جميعهم عدم نشر الأسماء بسبب حساسية الموقف.
وقال مسؤول ثان إن بعض دوائر السلطة تخشى أن تكون إيران "الضحية التالية لسياسة ترامب الخارجية العدوانية"، وذلك بعد التحرك الأميركي في فنزويلا.
وتضرر الاقتصاد الإيراني جراء العقوبات الأميركية المستمرة منذ سنوات، وشهد الريال الإيراني تراجعا حادا منذ الضربات الإسرائيلية الأميركية العام الماضي التي استهدفت بشكل أساسي المواقع النووية، حيث يقول الغرب إن طهران تعمل على تطوير أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك.
ولا تضاهي الاحتجاجات التي اندلعت في طهران وامتدت إلى بعض المدن في غرب إيران وجنوبها حجم القلاقل التي اجتاحت البلاد في عامي 2022 و2023 بسبب وفاة مهسا أميني التي لقيت حتفها اثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية بزعم انتهاكها لقانون الحجاب.
ولكن، حتى وإن كانت هذه الاحتجاجات أصغر حجما، إلا أنها سرعان ما تحولت من التركيز فقط على الاقتصادي لتشمل إحباطات أوسع نطاقا.
ويشكل هذا تحديا للسلطات التي تحاول الحفاظ على روح الوحدة الوطنية التي برزت خلال الضربات الإسرائيلية الأميركية وبعدها.
وقال مسؤول ثالث إن المخاوف تتزايد في طهران من أن "ترامب أو إسرائيل ربما يقومان بعمل عسكري ضد إيران، مثلما فعلا في يونيو".
إيران حليف قديم لفنزويلا
ونددت طهران، المتحالفة منذ فترة طويلة مع فنزويلا، بالإجراء الذي اتخذته واشنطن في كراكاس، كما نددت بتصريحات ترامب بشأن إيران.
وتعاني فنزويلا، مثلها مثل إيران، من العقوبات الأميركية منذ سنوات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مثل هذه التصريحات حول "شؤون إيران الداخلية لا تعدو، وفقا للأعراف الدولية، سوى أن تكون تحريضا على العنف وتحريضا على الإرهاب وتحريضا على القتل".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات قوات خاصة أميركية الرئيس الأميركي الولايات المتحدة طهران طهران إيران إيران مادورو فوز مادورو النووي الإيراني ملف النووي الإيراني دونالد ترامب قوات خاصة أميركية الرئيس الأميركي الولايات المتحدة طهران طهران إيران أخبار إيران
إقرأ أيضاً:
ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.